قضية الغواصات: شمرون التقى بممثل تيسنكروب وسفير ألمانيا

قضية الغواصات: شمرون التقى بممثل تيسنكروب وسفير ألمانيا

في أول تدخل رسمي ليها في ما بات يعرف بـ"قضية الغواصات"، أكدت الحكومة الألمانية أن المحامي دافيد شمرون، محامي وقريب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، شارك في لقاء عقده المندوب الإسرائيلي لشركة "تيسنكروب" الألمانية، ميكي غنور، وحضره سفير ألمانيا في إسرائيل كلمانس فون غاتسا، في كانون الأول/ديسمبر عام 2015.

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصادرة صباح اليوم، الأربعاء، فإن التأكيد الرسمي الألماني للقاء يطرح أسئلة جديدة حول الادعاءات السابقة التي ادعت أن شمرون لم يكن له أي علاقة بقضية الغواصات، علما أن اللقاء جرى خلال المرحلة الحساسة في الاتصالات لشراء الغواصات.

وردا على سؤال قدم مؤخرا إلى الحكومة الألمانية، أكد مسؤولون ألمان في برلين أنه بالرغم من أنه من غير المعروف أن ممثلين من قبل الحكومة الألمانية أجروا محادثات في إسرائيل مع المحامي شمرون منذ كانون الثاني/ يناير عام 2014، إلا أنهم يستطيعون تأكيد حصول لقاء واحد، وهو تواجد شمرون على وجبة غداء في أحد مطاعم تل أبيب، في أعقاب دعوة وجهها ممثل "تيسنكروب" لسفير ألمانيا في 22 من كانون الأول/ ديسمبر عام 2015. وكان موضوع اللقاء "قضايا داخلية وخارجية سياسية وعامة".

وقد عقد اللقاء المشار إليه بعد شهرين بالضبط من سفر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو إلى برلين، مع رئيس المجلس للأمن القومي في حينه، ورئيس الموساد حاليا، يوسي كوهين، للاجتماع بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، عرض فيه إمكانية شراء 3 غواصات من ألمانيا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفت بأنها مطلعة على القضية قولها إن اللقاء المشار إليه قد عقد "في إطار مناسبة دبلوماسية شارك فيها كثيرون آخرون".

تجدر الإشارة إلى أنه بعد الكشف عن القضية ادعى نتنياهو أنه لم يكن على علم بوجود دور لشمرون في الاتصالات لشراء الغواصات قبل تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2016. ولكن تأكيد ألمانيا حضور شمرون اللقاء في كانون الأول/ ديسمبر من العام 2015 يعني أن الحكومة الالمانية كانت على علم بتدخل شمرون قبل معرفة نتنياهو بذلك بسنة.

وكانت صحيفة "هندلسبلات" الألمانية قد كشفت في السابق أن شمرون كان له دور في عمل غنور مع "تيسنكروب". كما سبق أن ادعى شمرون، العام الماضي، أنه لم يتحدث بأمر الغواصات مع نتنياهو أو أية جهة سلطوية أخرى. بيد أن المستشار القضائي لوزارة الأمن، إحاز بن آري، أكد في رسالة إلكترونية أن شمرون وجه أسئلة بشأن إلغاء المناقصة الدولية لشراء القطع البحرية.

ويؤكد رد الحكومة الألمانية على أن شمرون كان على اتصال، حتى غير مباشر، مع ممثلي الحكومة الألمانية.

وبحسب رواية وزير الأمن السابق، موشي يعالون، فإنه فقط في شباط/ فبراير من العام 2016، بعد شهر ونصف من لقاء شمرون مع غنور والسفير الألماني، علم، عن طريق التسريب من مصدر حكومي، بأن نتنياهو على وشك التوقيع على اتفاقية لشراء الغواصات من ألمانيا دون علمه. وبحسب ما نشر في وسائل الإعلام الإسرائيلية فإن ذلك بدون علم رئيس أركان الجيش غادي آيزنكوت.

يذكر أن رئيس المجلس للأمن القومي الفعلي، يعكوف نيغيل، ادعى أن شمرون لم يحضر أية جلسة مهنية بهذا الشأن، ولم يلتق بغنور.