ليبرمان يحظر الصندوق القومي الفلسطيني

ليبرمان يحظر الصندوق القومي الفلسطيني

أصدر وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، مساء اليوم الخميس، أمرا أعتبر من خلاله 'الصندوق القومي الفلسطيني' منظمة محظورة، وهو القرار الأول من نوعه ضد هيئة أو منظمة تابعة للسلطة الفلسطينية منذ توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993.

واعتمد ليبرمان في الأمر الذي أصدره على البند رقم 3 من قانون 'مكافحة الإرهاب' الذي تم تحديثه في العام 2016.

وسوغ ليبرمان قراره بدفع الصندوق ملايين الشواقل مرتبات شهرية للأسرى الفلسطينيين وعائلات الشهداء، 'وبالتالي دعم الأعمال العدائية ضد إسرائيل'، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الأمن.

وقال ليبرمان في البيان إن 'الصندوق يعتبر الخط المالي الأكبر والممول للسلطة بعشرات الملايين من الشواقل، والتي تُحول شهريا للأسرى الأمنيين بالسجون الإسرائيلي.

 وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن صدور القرار عن وزارة الأمن سيحفز السلطات الإسرائيلية على اتخاذ إجراءات قضائية بحق الصندوق داخل البلاد وخارجها، وذلك بهدف ضبط ومصادرة ممتلكاته وأمواله، فيما ستواصل وزارة الأمن وباقي الوزارات الحكومية ذات الصلة عملها فيما وصفته 'مكافحة النشاطات الإرهابية داخل إسرائيل وخارجها'.

 ويرأس رمزي الياس خوري الصندوق منذ العام 2005 بتعيين من الرئيس محمود عباس.

والصندوق القومي لعب دور وزارة المالية بالنسبة لمنظمة التحرير، ومكلّف بتسلم الموارد المختلفة، والإشراف على نفقات وتمويل كافة دوائر وأجهزة ومكاتب المنظمة، بالإضافة لتنمية موارد الصندوق بجميع الوسائل والإمكانيات.

ويشرف الصندوق على أعمال الجباية، ويراقب النفقات التي تحتاج إليها دوائر المنظمة ومكاتب وأجهزة مؤسساتها في المجالات المدنية والعسكرية وتدقيقها وضبطها، ومراقبة صرف الأموال والمساعدات التي تقررها اللجنة التنفيذية.

وبموجب النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، فإن الصندوق القومي هو الجهة الوحيدة المسؤولة عن جميع الشؤون المالية المتعلقة بالمنظمة، ومقره في العاصمة الأردنية عمان.

ويقوم الصندوق، الذي تأسس عام 1964، بمهامه المختلفة وفقا لتعليمات اللجنة التنفيذية للمنظمة، المتمشية مع قرارات المجلس الوطني الفلسطيني.

إلى ذلك، استنكر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، قيام وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، بإدراج الصندوق القومي الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، على قائمة 'المنظمات الإرهابية'، وحذر من أن تلك الخطوة 'محاولة لتأجيج المواقف ضد القيادة الفلسطينية'.

وقال أبو يوسف، إن 'الكفاح ضد الاحتلال الإسرائيلي حق مشروع، والضحايا والمعتقلين، خلال النضال الفلسطيني ضد الاحتلال، مكفولين وفق القانون'.

وأضاف: 'الصندوق القومي الفلسطيني مؤسسة وطنية تتبع منظمة التحرير الممثل الشرعي للكل الفلسطيني، والمساس بها مساس بكل الجسم'.

ومضى: 'الاحتلال مصدر الارهاب في المنطقة، ولا يمكن أن نقبل هذه الاتهامات'.

وعد الإجراء الإسرائيلي ضد الصندوق القومي الفلسطيني ضمن مخططات إسرائيل لتضييق الخناق على القيادة الفلسطينية ومؤسسات الشعب الفلسطيني، والاستمرار في إعلان حربها عليها.