الكنيست يصادق على إلغاء "أمر الصحافة" الانتدابي

الكنيست يصادق على إلغاء "أمر الصحافة" الانتدابي
(أ ف ب)

صادق الكنيست، اليوم الإثنين، نهائيا على إلغاء ما يسمى 'أمر الصحافة'، الأمر الذي يخول وزارة الداخلية صلاحية منح تراخيص لإصدار صحف أو أغلاق صحف ناشطة في حال اعتقد وزير الداخلية أن نشرها 'قد يعرض سلامة الجمهور للخطر'.

وصادق أعضاء الكنيست على الاقتراح الذي ينص على إلغاء هذا الأمر، وذلك لكونه 'يمس بالحقوق الدستورية لحرية التعبير عن الرأي وحرية المهنة، وكذلك لكون الأمر انتدابيا قديما لا تتناسب مضامينه مع التطورات التي حصلت في مجال الصحافة منذ تشريعه، بشكل خاص، وفي مجال الاتصالات بشكل عام'.

وفي أعقاب كشف صحيفة 'هآرتس' يوم أمس، الأحد، أعلنت وزارة الداخلية عن إلغاء أمر إغلاق صحيفة محلية في إيلات، بذريعة عدم حصولها على ترخيص، الأمر الذي كان مخالفا للموقف المعلن لوزير الداخلية الذي عمل على إلغاء الأمر.

يشار إلى أن الحديث عن خطوة استكمالية لقرار سابق، منذ نحو عام، في إلغاء البند 94 من أنظمة الطوارئ الانتدابية الذي منح أي موظف لوائي في وزارة الداخلية صلاحية سحب ترخيص صحيفة.

وكان عضو الكنيست، دوف حنين، من القائمة المشتركة، قد قدم اقتراحا بإلغاء الأمر الانتدابي، وذلك بشكل مواز لوزارة الداخلية.

يشار إلى أن وزير الداخلية قد اتخذ قراره هذا على خلفية التماس تقدمت به جمعية 'حقوق المواطن' إلى المحكمة العليا بهذا الشأن.

ونقل عن المحامي دان ياكير، الذي قدم الالتماس، قوله إنه 'من غير المعقول أن يضطر مواطنون إلى استصدار ترخيص والالتزام بشروطه من أجل إصدار صحيفة، وتكون للدولة صلاحية إغلاقها'.

وتشير معطيات نشرتها صحيفة 'هآرتس'، ردا على طلب 'حرية المعلومات' أنه في العقد الأخير منعت وزارة الداخلية إصدار 622 صحيفة، على الأقل، بموجب أمر الطوارئ. وتذرعت الوزارة بجملة من الأسباب بينها 'انعدام الثقافة' و'سجل جنائي للمحرر الرئيسي' أو بذرائع أخرى تقنية متربطة بطريقة تقديم الطلب للحصول على ترخيص.

يشار إلى أن 'أمر الصحافة' قد سن في العام 1933، أثناء حكومة الانتداب البريطانية، بهدف إجراء رقابة سياسية وثيقة في البلاد. ونص في حينه على أن وزير الداخلية يستطيع إصدار أمر بإغلاق صحيفة إذا كان النشر فيها، بحسب رأيه، يعرض أمن الجمهور للخطر.

وفي العام 1953 أصدر وزير الداخلية في حينه، يسرائيل روكيح، أمرا بإغلاق صحف 'كول هعام' و'الاتحاد' بذريعة نشر انتقادات حادة للحكومة. وفي حينه لجأت الصحف إلى المحكمة العليا التي ألغت قرار وزير الداخلية انطلاقا من أنه 'على الوزير أن يثبت إمكانية المس بأمن الجمهور بشكل مؤكد'.

وبحسب الأمر نفسه فإن الصحيفة هي 'كل شيء مطبوع يحتوي على أخبار وأنباء وقصص حوادث.. أو أي شأن آخر ذي أهمية للجمهور، يتم طبعه بكل لغة ويصدر في إسرائيل للبيع أو النشر المجاني'. ومن أجل الحصول على رخصة إصدار صحيفة يجب أن يكون المحرر الرئيسي فوق جيل 25 عاما، وحاصل على شهادة إنهاء الثانوية (بجروت) أو أي شهادة معترف بها، ولم تتم إدانته بجريمة حكم عليه فيها بالسجن لمدة تزيد عن 3 شهور. كما كان يطلب منه أن يصرح أنه 'لم يسحب ترخيص العمل بالمحاماة أو الطب منه'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018