وزير بالليكود: التحقيق مع درعي سيعزز استقرار الحكومة

وزير بالليكود: التحقيق مع درعي سيعزز استقرار الحكومة

استبعد وزير عن الليكود أن يؤثر إخضاع وزير الداخلية أريه درعي، للتحقيق بشبهات الفساد وغسل الأموال على استقرار حكومة بنيامين نتنياهو، وأكد في حديثه للصحيفة 'هآرتس' أن التحقيق سيعزز من متانة الحكومة وسيضعف درعي الذي لن يثير قضايا إشكالية وجدلية والتي من شأنها أن تزعزع الائتلاف.

بالمقابل، التزمت قيادة حزب 'شاس' الصمت حيال التحقيق الذي أخضع له رئيس الحزب درعي، واختارت قيادة الحزب الحفاظ على الهدوء وعدم التعقيب لوسائل الإعلام على محاور التحقيق والشبهات التي تنسب لدرعي وعقيلته يافا.

وبحسب 'هآرتس'، فإن قيادة حزب 'شاس' تقصد من وراء هذا النهج أن تبث للجمهور بأن الحزب يعمل ويتصرف كالمعتاد وكأن شيئا لم يحدث وأن وزير الداخلية سيعود قريبا لمزاولة مهامه.

وفي الوقت الذي أخضع درعي للتحقيق، وصل أعضاء الكنيست عن حزب 'شاس' إلى مكاتبهم بالكنيست كالمعتاد وشرعوا بالعمل، فيما قال نائب وزير الداخلية، موشولم نهاري لـ'هآرتس': 'أعتمد على الخالق ولست قلقا'، بينما التزم باقي أعضاء الكنيست عن 'شاس' الصمت وامتنعوا عن التعقيب، ذات الموقف اتخذه وزراء الحكومة الذين رفضوا التعقيب على التحقيق مع وزير الداخلية.

ونقلت الصحيفة عن وزير من حزب الليكود قوله: 'درعي لا يمكنه الآن أن يشكل تهديدا على الحكومة، ولا يمكنه طرح قضايا خلافية، مثل قانون السبت، ومخطط ساحة البراق، وقانون تجنيد الحريديم'.

يذكر أن رئيس الائتلاف الحكومي، دافيد بيتان سبق وأن صرح أنه بعد انتهاء التوتر بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير المالية، موشي كحلون، على خلفية قانون هيئة البث، فإن التوتر الشديد داخل هذه الحكومة يبقى قبالة أحزاب الحريديم وما تحمله من قضايا.

أمس الإثنين، أخضعت الشرطة وزير الداخلية أريه درعي وعقيلته يافا، للتحقيق بشبهة الفساد ونقل أموال من ميزانيات وزارية لجمعيات تشرف عليها زوجة الوزير، كما تنسب لهما شبهات ارتكاب مخالفات اقتصادية، بضمنها مخالفات في مجال العقارات.

كما وتم احتجاز 14 مشتبها بهم آخرين للتحقيق معهم، بينهم المدير العام لوزارة 'تطوير النقب والجليل'، وأخلي سبيله لاحقا دون أي قيد.

ومن بين الخاضعين للتحقيق رجل أعمال آخر كان يتقلد منصبا رفيعا في وزارة المالية، إضافة إلى عضو بلدية القدس موشي ليئون، والذي أخلي سبيله دون أي قيد.

وحققت الشرطة مع درعي وعقيلته حول ارتكاب مخالفات ضريبية ومخالفات خداع ومخالفات اقتصادية وغسل أموال، كما وجرى التحقيق مع مسؤولين آخرين في مكتب وزارة الداخلية، المسجلين كموظفين في جمعية 'مفعلوت سمحا' التي تديرها زوجته. وقد تم استدعاء آخرين من أبناء عائلة درعي للتحقيق معهم.

وتحقق الشرطة أيضا في الطلب الذي قدمته الجمعية للحصول على أموال من وزارة الداخلية، حيث تنسب لعدد من المحتجزين ارتكاب مخالفات تبييض أموال، وتسجيل كاذب في وثائق جمعية، والتهرب من دفع الضريبة.

يذكر أن درعي خرج في العام 2002 من السجن، الذي دخله في أعقاب إدانته بتهم فساد وتلقي رشاوى، ومنع من تولي منصب رسمي بسبب التصاق وصمة عار به، وعاد إلى الحياة السياسية على رأس حزب شاس في العام 2012، والآن يتولى منصب وزير.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018