المحكمة العليا تؤكد احتجاز الأسرى بظروف غير إنسانية

المحكمة العليا تؤكد احتجاز الأسرى بظروف غير إنسانية

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم، الثلاثاء، قرارا يقضي بزيادة المساحة المخصصة للأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، وأكدت على أن السلطات الإسرائيلية لا تضمن ظروفا إنسانية والعيش بكرامة للأسرى. وفي التماس آخر، قررت المحكمة السماح للاجئين الأفارقة المحتجزين في معتقل "حولوت" بالنقب بإدخال احتياجات شخصية، وخاصة مواد تنظيف، إلى المعتقل.

ونظرت المحكمة في الالتماسين بهيئتي قضاة مختلفتين وشاركا في كلتا الهيئتين نائب رئيسة المحكمة العليا، القاضي إليكيم روبنشطاين، للمرة الأخيرة قبل خروجه إلى التقاعد. وسيحل القاضي سليم جبران مكان روبنشطاين في منصب نائب رئيسة المحكمة العليا، وذلك لمدة شهرين، إذ سيخرج بعدها إلى التقاعد.

وقدمت الالتماس في قضية الاكتظاظ في السجون جمعية حقوق المواطن والمركز الأكاديمي للقانون والأعمال في رمات غان. وطالب الملتمسون بوضع حد أدنى من المعايير للمساحة المخصصة للأسير الواحد، وأن تكون هذه المساحة أربعة أمتار مربعة لا تشمل مساحة المرحاض والحمام، بينما المساحة المخصصة للأسير الواحد اليوم أقل من ثلاثة أمتار مربعة وتشمل السرير والمرحاض والحمام.

وقبل روبنشطاين والقاضيان الآخران، حنان ميلتسر وأوري شوهام، الالتماس. وكتب روبنشطاين أن المساحة المخصصة اليوم للأسير والمعتقل لا تتلاءم مع البند في القانون الذي ينص على احتجاز الأسير في ظروف لائقة، ومع واجب الدولة بضمان للأسير والمعتقل الحق بحياة إنسانية بكرامة كجزء من الحق بكرامة". وسيدخل قرار المحكمة العليا حيز التنفيذ تدريجيا وفي غضون عام ونصف العام.  

وفي القضية الثانية، قبل روبنشطاين، سوية مع القاضيين عوزي فوغلمان ودافنا باراك – إيرز، الالتماس الذي قدمته جمعية حقوق المواطن وطالبو لجوء أفارقة محتجزون في معتقل "حولوت" والمركز للاجئين والمهاجرين، والذي طالب بإلغاء منع مصلحة السجون الإسرائيلية من اللاجئين إدخال صابون وشامبو ومواد تنظيف وأدوات كهربائية وما شابه إلى المعتقل. ووصف روبنشطاين هذا الحظر بأنه غير معقول وأصدرت المحكمة قرارا بإلغائه. كذلك قررت المحكمة أن الحد الأقصى لعدد اللاجئين المحتجزين في غرفة في المعتقل هو ستة، بينما كان عددهم حتى الآن عشرة.

وبدأ روبنشطاين ولايته في المحكمة العليا في العام 2014، وأصدر خلال هذه الفترة العديد من القرارات التي تتعارض مع النظام الديمقراطي. وبين هذه القرارات عندما قرار وحده منع النائبة حيني زعبي من الترشح للكنيست، خلافا لرأي القضاة الثمانية الآخرين الذين جلسوا إلى جانبه في هيئة القضاة.

وأغلق روبنشطاين قضيتين تتضمان شبهات فساد ضد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، والوزير افيغدور ليبرمان، كما أنه أوصى بمحاكمة المدعية العامة ليئورا غلاط بيركوفيتش، التي سربت تفاصيل الشبهات ضد رئيس الحكومة الأسبق، أريئيل شارون، في قضية فساد. 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية