مطالبة بالتحقيق ضد وزير الصحة بسبب إهمال سكان الشمال

مطالبة بالتحقيق ضد وزير الصحة بسبب إهمال سكان الشمال

توجهت عائلات من منطقة شمال البلاد إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، افيحاي مندلبليت، اليوم الخميس، وطالبته بفتح تحقيق جنائي ضد وزير الصحة، يعقوب ليتسمان، معللين ذلك أن أداءه "تسبب بوفاة" أناس، وذلك في إطار حملة هذه العائلات ضد ما وصفوه بجهاز الصحة المنهار. وقالت هذه العائلات في رسالتها إنها تعتزم الالتماس ضد ليتسمان إلى المحكمة العليا أيضا.

واتهمت العائلات ليتسمان، في الرسالة إلى مندلبليت، بـ"الإهمال الإجرامي" كونه يتولى منصب وزير الصحة معظم السنوات العشر الأخيرة. وكتبوا أنه "خلال هذه السنوات تقررت سياسة تمييز مقصودة ضد سكان الجليل بما يتعلق بالخدمة الطبية".  

وأضافت رسالة العائلات أن "نتائج هذا الإخفاق هي أنه بسبب الإهمال مات آلاف المواطنين الذين لم يصمدوا في الصراع ضد الأمراض العضال".

وتابعت الرسالة أن "لجنة التحقيق في كارثة (حريق) الكرمل جرى البحث في جوانب جنائية وعامة في أداء الوزراء والحكومة. والحالة الراهنة أخطر بكثير على ضوء التمييز المتعمد، ونتائج الخطيرة التي وردتنا بواسطة تقارير وزارة الصحة التي افادت بأن سكان الجليل سيعيشون ما بين 6 إلى 8 سنوات أقل من سكان وسط البلاد".  

وطالبت العائلات مندلبليت "بالإيعاز بفتح تحقيق جنائي فوري حول أداء وزير الصحة وكبار الموظفين الذين يتحملون مسؤولية هذا الإخفاق القومي". وأضافوا "أننا ندرك الصعوبة الكامنة في قرار كهذا، لكن آلاف العائلات التي تنظم نفسها للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية لن تكتفي بطمس الحقائق والتغطية على الممارسات الخطيرة للوزير الذي وُضعت السياسة الوحشية والمهينة تحت رعايته".

وتستند العائلات إلى تقارير وزارة الصحة صدرت خلال السنوات العشر الأخيرة، وأفادت بأن وفيات الأطفال في منطقة شمال البلاد عموما وفي الجليل الغربي خصوصا أعلى من باقي المناطق، وأن عدد الأطباء في هذه المنطقة أقل من نصف عدد الأطباء في وسط البلاد، كما أن عدد الأسرة في المستشفيات في الشمال اقل ب50%.

وقالت العائلات المحتجة إنه على الرغم من التدهور في جهاز الصحة في منطقة شمال البلاد، إلا أن ليتسمان لم يطلب في أي مرحلة عقد مداولات ولم يطلب تخصيص اجتماع حكومة للموضوع ولم يستغل مكانته السياسية من أجل تحسين الجهاز.

وبين المعطيات المقلقة بخصوص مستوى الخدمات الصحية هي أن مستشفى واحد فقط، هو مستشفى الجليل الغربي في نهريا، يخدم 600 ألف مواطن، وأن هذا المستشفى في حالة انهيار شامل ويعاني من نقص في العتاد والتكنولوجيا، الأمر الذي يتسبب لموت أناس لا يحصل على العناية الملائمة. 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018