"جنود الهايتك" يهجرون الجيش الإسرائيلي

"جنود الهايتك" يهجرون الجيش الإسرائيلي

سعيا من الجيش الإسرائيلي لبقاء الجنود والضباط في الخدمة في وحدات التكنولوجيا المختلفة، قررت قيادة الجيش تخصيص هبات للجنود والضباط، بحيث سيبلغ قيمة الهبة نحو 19 ألف شيكل والتي ستوزع على نحو 2000 من الضباط والجنود الذين سيواصلون الخدمة في وحدات التكنولوجيا العسكرية.

ويأتي رصد هذه الهبة، سعيا من الجيش للحفاظ على الأدمغة وعدم انتقالها وهروبها للقطاع الخاص والمدني أو الهجرة إلى خارج البلاد للعمل في شركات تكنولوجيا عالمية، بحسب ما أكدته صحيفة "يديعوت أحرونوت"

وسيتم منح هذه الهبة الخاصة لمن يخدمون بـ "الوحدة 8200" التابعة لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، ومنظومة "السايبر" ووحدة الجيش الإلكتروني، علما أن المعاش الشهري الذي يدفع لمن يعمل ويخدم بهذه الوحدات يتراوح ما بين 12 ألف إلى 30 ألف شيكل بالشهر.

ويحاول الجيش من خلال هذه الهبات الحد من ظاهرة تسريب "أدمغة الهايتك" من صفوفه وانتقالها إلى القطاع المدني الخاص، حيث لوحظ هجرة أدمغة غير مسبوقة من صفوف الوحدات الإلكترونية، وهي الأدمغة النوعية والتي طالبها الجيش البقاء للخدمة والعمل في صفوفه.

وعزا الجنود والضباط إقدامهم على ترك وحدات "السايبر" والوحدات الإلكترونية والتكنلوجية التابعة للجيش، إلى المستوى المنخفض للهبات وانخفاض المعاشات قبالة ساعات العمل الكثيرة والإضافية، عدا عن شروط العمل الملزمة كمن يخدم بالجيش، هذا في الوقت أن الشركات المدنية في القطاع الخاص توفر الشروط الأفضل والأحسن.

واقترح تقرير صادر عن "لجنة لوكر"، التي فحصت إجراء تغييرات تنظيمية شاملة في الجيش، أن يتم الانتقال إلى عقود عمل شخصية بيد أن الجيش ابدى معارضته لهذ المقترح، وعزا ذلك لأسباب أخلاقية، وعليه وحفاظا على الجنود والضباط يسعى الجيش لدفع ما يريدون من معاشات، عبر تخصيص هبات ضمن بنود الهبات المتواجدة بموازنة الجيش.

ولتوفير الميزانيات لدفع هذه الهبات، يبذل رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوط، جهودا قبالة وزارة المالية لرصد مزيدا من الميزانيات والعمل أيضا مع وزير المالية، موشيه كحلون من أجل رفع معاشات الجنود والضباط الذين قرروا البقاء في الخدمة الدائمة بالجيش ومنحهم المزيد من الامتيازات والهبات لتحفزهم على البقاء بالخدمة.

وأنضم إلى محاولات آيزنكوط، لمنع تسريب "أدمغة الهايتك" من الجيش، وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، الذي ركز جل اهتمامه على الجانب الاجتماعي والمدني بالجيش من أجل تقليص ظاهرة هجرة الأدمغة.

وفي العام الأخير سجل تراجع في الضباط النخب ممن بقوا للعمل بهذه الوحدات، بحيث سجل تراجع من 27% إلى 23% بالضباط النخب ممن كان الجيش يريد بقائهم بالخدمة والعمل بصفوفه، لكنهم في نهاية المطاف قرروا ترك الجيش والانتقال للقطاع المدني الخاص، ويبدي الجيش مخاوفه أن تتواصل ظاهرة ترك الضباط والجنود الخدمة وهجرة الأدمغة لوحدات التكنولوجيا التابعة للجيش.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018