إسرائيل تتذرع بـ"الإرهاب" لفرض رقابة على الإنترنت

إسرائيل تتذرع بـ"الإرهاب" لفرض رقابة على الإنترنت
(أ ف ب)

صادقت اللجنة الدستورية التابعة للكنسيت، الإثنين، على مشروع قانون يمنح الصلاحيات للسلطة التنفيذية والشرطة بحجب المواقع الصحفية ووسائل الإعلام ووسائل الإعلام الاجتماعي بذريعة التحريض.

وبموجب القانون، يجب على مزودات الإنترنت منع الوصول إلى مواقع تنشر نشاطات ذات طابع إجرامي أو جنائي أو تحريضي أو ما يسمى بـ"الإرهابي" بحسب وجهة النظر الإسرائيلية.

 وينسجم مشروع القانون مع قانون آخر يتعلق بالرقابة على الـ"فيسبوك"، ويهدف القانونان إلى مواجهة ما يسمى بـ"الإرهاب" والتحريض على شبكة الإنترنت، وإلى وضع حد لظاهرة "التشهير"، وصد نشاطات تعتبرها المؤسسة الإسرائيلية إجرامية على شبكة الإنترنت مثل القمار والدعارة وبيع المخدرات.

وبحسب مشروع قانون " الفيسبوك" الذي قدمته وزير القضاء، أييلت شاكيد، ووزير الأمن الداخلي، جلعاد إردان، ستخول المحاكم الإسرائيلية للشؤون الإدارية صلاحيات بحذف وشطب ما يعتبره القانون' مضامين تحريضية وإرهابية ضد إسرائيل'، حيث سيتم استصدار أمر من المحكمة ضد صاحب الصفحة وإغلاقها وحتى تقديمه للمحاكمة.

إضافة إلى ذلك سيتم، بحسب القانون، إغلاق مواقع على شبكة الإنترنيت التي تحث وتدعو للتحريض، على حد تعبير القانون، الذي يعتمد أيضا على التعديلات التي أدخلت على قانون 'الإرهاب'، والشروع بفتح التحقيقات وتقديم المشتبه للمحاكمة بزعم التحريض.

 القانون الجديد الذي يستهدف المضامين الإعلامية والصحفية بالأساس بادر إليه أيضا وزيرة القضاء ووزير الأمن الداخلي أردأن، الذي عقب على المصادقة على القانون بالقول: "الوضع الراهن في إسرائيل حيال العالم الافتراضي غير معقول، إذ أن الشرطة لا تملك الصلاحية في إغلاق مواقع ضالعة بنشاطات غير قانونية، وعليه يأتي القانون لمنح الصلاحيات للشرطة بمكافحة التحريض".

بينما وزيرة القضاء شكيد، بررت دعمها لتشريع القانون، التذرع برفضها أن تتحول به الحرية عن التعبير إلى إساءة لحياة الغير وتصبح نشاطا إجراميا مل يلزم على الحكومة وسلطات القانون التدخل لوقف ولجم هذه الظاهرة، على حد تعبير شكيد.

بالمقابل، وجهت عضو الكنيست عن حزب ميرتس، تمار زندبرغ، انتقادات شديدة اللهجة لتشريع القانون الذي ترى أنه يمثل طرف واحد وهو طرف الحكومة، بحيث لا يمنح للمشتبه والموقع المشبوه في هذه الحالة، حق الدفاع عن نفسه.

وأعربت عن مخاوفها من نهج الحكومة التي تتمادى في تشريع القوانين لفرض الرقابة على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وقمع الحريات وفرض الرقابة بزعم مكافحة الإرهاب ومنع التحريض.

وسبق تشريع قانون "الفيسبوك"، تعليمات صادرة عن الوزيرة شكيد والوزير إردان لأجهزة الأمن و'سلطة السايبر' بمراقبة شبكات التواصل الاجتماعي تحت غطاء 'التحريض على الإرهاب'، لرصد التدوينات والمنشورات التي تعتبر من وجهة نظرهم تحريضية، ومن ثم التوجه إلى شركة فيسبوك ومطالبتها إزالة وشطب المنشورات أو الصفحة التحريضية، وكان هذا الإجراء يستغرق وقتا طويلا، وفي حال تطبيق القانون الجديد قسيتم حجب وإزالة المضامين بشكل فوري.

ويلزم القانون إدارة فيسبوك وشبكات التواصل والشركات الإنترنيت المزودة للمضامين بحذف وشطب أي منشورات قد تؤدي إلى ارتكاب أفعال جنائية بالإشارة إلى المقاومة الشعبية الفلسطينية، حيث يدعي الوزير إردان أن القانون سيعمل على 'وقف العمليات المسلحة الفلسطينية'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018