المحكمة العسكرية تثبت الحكم الصادر بحق الجندي القاتل

المحكمة العسكرية تثبت الحكم الصادر بحق الجندي القاتل
المحكمة العسكرية حكمت على أزاريا بالسجن لمدة عام ونصف العام. من الأرشيف.

ثبتت المحكمة العسكرية في مقر وزارة الأمن الإسرائيلية في تل أبيب، اليوم الأحد، الحكم الصادر بحق الجندي القاتل، إليئور أزاريا، بعد إدانته بقتل الشهيد عبد الفتاح الشريف بالقتل غير المتعمد والسجن لمدة 18 شهرا، حيث ردت المحكمة الاستئناف الذي قدمه طاقم الدفاع عن الجندي القاتل.

وشكك القضاة في رواية الجندي القاتل وادعائه، وأظهرت التناقض في الروايات التي أفاد بها خلال إخضاع للتحقيق وحتى خلال استجوابه في جلسات المحاكمة، ورفضت قبول الدوافع التي بررها لإطلاق النار على الشاب الفلسطيني.

وأجمع القضاة أنهم يرفضون قبول الطعون التي قدمها طاقم الدفاع بالاستئناف على إدانة الجندي الذي أعدم الشاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف بينما كان مصابا بجراح خطيرة، في مدينة الخليل في آذار/مارس العام الماضي.

ورفض القضاة مزاعم الجندي القاتل أنه أقدم على إطلاق النار على الشريف الغارق بدمائه بسبب إقدامه على قتل صديقه الذي يخدم معه بالجيش.

وقال القضاة في مجمل ردهم على الاستئناف، إن الجندي أزاريا أفصح عن إفادته وروايته عقب حصوله على معلومات واستشارة من محام، حيث أتضح وجود فوارق بين الإفادات التي قدمها، بحيث لا تتناسب الرواية التي قدمها مع البيانات والأدلة التي جمعت من ساحة الجريمة، كما أنه لم يتصرف بموجب أنظمة وأومر إطلاق النار المعتمدة بالجيش.

وشدد قضاة المحكمة العسكرية أن الطعون التي قدمها الجندي بأنه أطلق النار بسبب وجود عبوة ناسفة، غير متينة وغير مقنعة، وأكدوا أنهم لم يجدوا أي أساس للادعاء بأنه أطلق النار بسبب تهديد السكين الذي كان بحوزة الفلسطيني، وأجمعوا بأنه لم يكن هناك أي خطر من السكين أو العبوة الناسفة والذي يلزم بإطلاق النار.

 وأكدوا بأن الجندي لم يتصرف وكأنه متواجد في دائرة الخطر، وعليه لم يكن هناك أي مبرر لإطلاق النار على الشاب الفلسطيني الجريح، خاصة وأن الجندي أزاريا تصرف بدون أي بوادر خوف وبهدوء وببرودة أعصاب وبشكل بطيء، وهو تصرف لا يتناسب لشخص يتواجد بحالة خوف أو خطر.

وقال قضاة المحكمة العسكرية، إن تصرف الجندي القاتل وسلوكه نموذجي لساحة رماية وليس لمسرح الهجوم، ما يعزز الاعتقاد أن إقدامه على إطلاق النار على الشاب الفلسطيني أتى لدوافع انتقامية.

وكانت المحكمة العسكرية حكمت على أزاريا بالسجن لمدة عام ونصف العام، ورغم أن هذا حكم مخفف للغاية، إلا أن محاميه استأنف على قرار العقوبة، كما استأنفت النيابة العسكرية على قرار العقوبة.

ورفض رئيس المحكمة العسكرية القاضي، دورون فيليسن قبول طلب طاقم الدفاع بتقديم مقاطع فيديو توثيق إقدام الجنود على إطلاق النيران على فلسطينيين، بغية اعتمادها في الاستئناف.

وطالب محامي أزاريا، يورام شفتل، في استئنافه بتبرئة الجندي القاتل أو تخفيف عقوبة السجن بشكل كبير، بينما استأنفت النيابة العسكرية على العقوبة المخففة وطالبت بسجنه لمدة تتراوح ما بين ثلاث إلى خمس سنوات.

يشار إلى أن الجندي القاتل خضع منذ ارتكابه جريمته وحتى الأسبوع الماضي 'للاعتقال المفتوح' في قاعدة عسكرية في الضفة الغربية المحتلة، وتم إخلاء سبيله إلى بيته، قبل أسبوعين.

وفي أعقاب تقديم الاستئنافات جرت مفاوضات، بقرار من المحكمة العسكرية، بين محامي الجندي القاتل والنيابة العسكرية، من أجل التوصل إلى تسوية أو صفقة، لكن هذه المفاوضات انتهت بالفشل، وقال شفتل في تصريحات لوسائل الإعلام إن الخلاف بين مواقف الجانبين كبير وجوهري.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018