وزراء يطالبون بالعفو عن الجندي قاتل الشريف

وزراء يطالبون بالعفو عن الجندي قاتل الشريف
موقع الجريمة في مدينة الخليل المحتلة. (عرب 48).

طالب العديد من الوزراء بالحكومة الإسرائيلية وعلى رأسهم رئيس الحكومة، بنيامين نتيناهو، عصر اليوم الأحد، منح عفو عن الجندي القاتل، إليئور أزاريا، بعد إدانته بقتل الشهيد عبد الفتاح الشريف بالقتل غير المتعمد والسجن لمدة 18 شهرا، حيث ردت المحكمة الاستئناف الذي قدمه طاقم الدفاع عن الجندي القاتل.

وأتت دعوات الوزراء ونتنياهو بعد أن ردت المحكمة العسكرية الاستئناف الذي قدمه طاقم الدفاع عن الجندي القاتل، حيث شكك القضاة   في رواية الجندي القاتل وادعائه، ورفضوا قبول الدوافع التي بررها لإطلاق النار على الشاب الفلسطيني، وأكدوا بأنه لم يكن هناك أي مبرر يدعو إطلاق النار، ولم يكن الجندي بدائرة الخطر، وأقدم على إطلاق النار على الشريف لدوافع انتقامية.

وفور صدور الحكم بالاستئناف، أعلن رئيس الحكومة نتنياهو، أنه ما زال يؤيد منح عفو عن الجندي القاتل، إليئور أزاريا، الذي ثبتت أدانته المحكمة العسكرية الحكم الصادر بحقه.

واعتبر نتنياهو أن إدانة الجندي القاتل هو 'يوم قاس ومؤلم لنا جميعا، وخصوصا لإليئور وعائلته، ولجنود الجيش الإسرائيلي ولمواطنين كثيرين ولذوي جنودنا وأنا بضمنهم' معبرا بذلك عن خيبة أمله من المحكمة العسكرية التي أدانت أزاريا.

وشدد أنه عندما يطرح موضوع العفو عن الجندي القاتل فسيقدم توصياته بغية تحقيق العفو والإفراج عن الجندي.

من جانبه، طالب وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، عائلة الجندي القاتل عدم تقديم الاستئناف على تثبيت الحكم بحق ابنها، ودعاها إلى تقديم طلب عفو إلى رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، مؤكدا أنه على قناعة بأن آيزنكوت سيأخذ بعين الاعتبار الظروف الصعبة للعائلة وللجندي القاتل.

وسارع   ليبرمان، إلى التعهد بالعمل على التخفيف عن أزاريا وعن عائلته، وفي الوقت نفسه طالب بعدم إضعاف الجيش من خلال النقاشات الداخلية.

أما وزيرة الثقافة والرياضة، ميري ريغيف، قالت إنها ستعمل من أجل منح الجندي القاتل العفو.

وبحسبها فإن 'الحديث عن محاكمة ما كان يجب أن تبدأ أصلا"، وزعمت أن الحديث عن 'حدث حربي قتل فيه مخرب على يد جندي إسرائيلي، ويجب ألا يصل ذلك إلى المستوى الجنائي'.

وزعمت أن 'المحكمة الأساسية في مثل هذه الحالة هي المحكمة الميدانية، حيث صدر الحكم على إليئور قبل أن ينتهي التحقيق العسكري، وعليه بعد تثبيت الحكم فإن القرار يعود مجددا إلى الجيش لمنحه العفو".

من جهته دعا وزير المعارف، نفتالي بينيت، إلى منح أزاريا العفو فورا. وبحسبه فإن المداولات القضائي ضده 'ملوثة' منذ البداية. وقال إنه بعد عام ونصف العام من المماطلة حان الوقت لمنح العفو للجندي، وذلك من أجل جميع جنود الجيش الإسرائيلي ممن يقاتلون في جميع الجبهات وبغية منع تأكل قوة الردع التي يتمتع بها الجيش.

وتعقيبا على دعوات الوزراء منح العفو للجندي القاتل، نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصادر مقربة من رئيس الدولة، رؤوبين ريفلين، قولهم إن "مسار العفو في الجيش ومن قبل رئيس هيئة الأركان أسرع بكثير من مسار منح العفو لدى رئيس الدولة الذي يستغرق وقتا طويلا".

وكانت المحكمة العسكرية حكمت على أزاريا بالسجن لمدة عام ونصف العام، ورغم أن هذا حكم مخفف للغاية، إلا أن محاميه استأنف على قرار العقوبة، كما استأنفت النيابة العسكرية على قرار العقوبة.

ورفض رئيس المحكمة العسكرية القاضي، دورون فيليسن قبول طلب طاقم الدفاع بتقديم مقاطع فيديو توثيق إقدام الجنود على إطلاق النيران على فلسطينيين، بغية اعتمادها في الاستئناف.

وطالب محامي أزاريا، يورام شفتل، في استئنافه بتبرئة الجندي القاتل أو تخفيف عقوبة السجن بشكل كبير، بينما استأنفت النيابة العسكرية على العقوبة المخففة وطالبت بسجنه لمدة تتراوح ما بين ثلاث إلى خمس سنوات.

يشار إلى أن الجندي القاتل خضع منذ ارتكابه جريمته وحتى الأسبوع الماضي 'للاعتقال المفتوح' في قاعدة عسكرية في الضفة الغربية المحتلة، وتم إخلاء سبيله إلى بيته، قبل أسبوعين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018