أصوات داخل الليكود تطالب نتنياهو بالاستقالة

أصوات داخل الليكود تطالب نتنياهو بالاستقالة
(أ.ف.ب.)

تشير تقارير صحفية إلى أن حالة غليان تسود صفوف حزب الليكود الحاكم في إسرائيل، بسبب التحقيقات الجنائية بشبهات فساد الجارية ضد زعيم هذا الحزب ورئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو. وفي الوقت الذي يسعى فيه قياديون في الليكود، وبينهم وزراء، إلى الدفاع عن نتنياهو أو تقديم الدعم له، يقول قياديون ميدانيون في الحزب إن هذه التحقيقات لن تؤثر وتوصم نتنياهو فقط، في حال تقديم لائحة اتهام ضده، وإنما ستؤثر على الحزب كله. ولذلك تتعالى أصوات داخل الليكود تطالب نتنياهو بالاستقالة بمجرد تقديم لائحة اتهام ضده.  

وفيما تحدثت تقارير عن أن العديد من وزراء الليكود الذين عبروا عن دعمهم لنتنياهو في الأيام الماضية، إنما فعلوا ذلك مكرهين، فإن صحيفة "معاريف" نقلت اليوم، الثلاثاء، عن عضو اللجنة المركزية بالليكود ورئيس مجموعة "المخلصين لحركة حيروت" في الحزب، غيل شموئيلي، قوله إن على نتنياهو الاستقالة بمجرد تقديم لائحة اتهام ضده وأن موقفه هذا تؤيده أغلبية أعضاء الحزب وأنه "أعبر عن الأغلبية الصامتة".

وقال شموئيلي إنه "يوجد في الليكود مبدأ الطاعة (الحزبية). لا نرفع يدا على زعيم، لكن الشعور هو أنه وصلنا اليوم إلى حضيض أخلاقي وتوجد قيادة التصق فيها عيب من الناحية الأخلاقية ولا يمكنها الاستمرار بعد الآن... ومن يبدو كأنه يتساهل مع الفساد بدلا من اجتثاثه، ومن يبدو كمن يدافع عن الفساد، مكانه ليس في الليكود خاصة ولا في الحياة العامة عامة".

وأضاف شموئيلي أن ثمة أشخاصا في معسكر مؤيدي نتنياهو يحاولون القول إن "بيبي (نتنياهو) هو كل شيء، لكن الليكود هو ليس بيبي فقط"، وشدد على أنه "واضح أنه فور مسودة لائحة اتهام ضد نتنياهو سيضطر إلى الاستقالة فورا... فهو بنفسه طالب ايهود أولمرت بالاستقالة قبل سنة من تقديم لائحة اتهام ضده. لقد أدرك أن ثمة عيبا في ذلك. وكان هذا في العام 2008، ولذلك عليه أن ينفذ ما يطالب الآخرين بتنفيذه".  

وتابع شموئيلي أن "إحساسي هو أن الوزراء يتمنون اليوم الذي يتنحى فيه نتنياهو من أجل أن يتمكنوا من ترميم الحزب. وأنا أتحدث من خلال فهمي للوضع. فالوزراء قلقون حيال ما يحدث وينتظرون أن تقول المؤسسة القضائية قرارها. وإذا قرر المستشار القضائي للحكومة أن رائحة نتنياهو نتنة وثمة حجة لتقديم لائحة اتهام، فإني واثق من أنهم سيدعونه إلى الاستقالة من أجل إثبات براءته. وأتمنى لنتنياهو أن يخرج بريئا، أبيضا كالثلج. لكني أدعو إلى عد جرنا وجر الحزب إلى تحقيقات بدون نهاية. وهو يمس بالليكود وحسب. وكل يوم يمر يفقد الليكود مقاعد في الكنيست".

وقال إيلي كورنفيلد، وهو عضو في اللجنة المركزية لليكود أيضا، "إننا موجودون اليوم في إحدى الفترات الأكثر ظلاما في تاريخ الليكود، إن لم تكن أكثر فترة ظلماء. وإذا أثبت بيبي براءته، سنقف جميعنا خلفه. هذا هو مفهومنا في الليكود وليس مفهومي وحدي. والغالبية في الليكود تشعر أن على بيبي أن يثبت براءته وأن يظهر أنه قديس بدون شائبة، لكن عليه أن يثبت براءته أولا. وأن يقول من على أي منصة: أنا بريء، وألا يقول ’لا يوجد شيء لأنه لم يكن هناك شيئا’. هذا هراء. فالشبهات ضده خطيرة للغاية".

وأضاف كورنفيلد أن زعيم الليكود السابق ورئيس الحكومة الأسبق "مناحيم بيغن يتقلب في قبره. وما يحدث لا يعجبني. هذا ليس الليكود الذي أعرفه". وشدد على أن "الحزب ليس موحدا حول نتنياهو".

وقالت الناشطة في الليكود، أوري نحمان، إنه "كمواطنة وكعضو في الليكود، أرى قضايا كثيرة وتتم مطالبتنا بالدفاع طوال الوقت عن اسم ومكانة نتنياهو، وأنا أتساءل: متى يجد الوقت للتفرغ من أجل معالجة قضايا المواطنين؟ ولا يوجد أمن سياسي أو اقتصادي أو اجتمعي. والفجوات داخل المجتمع تتسع والكراهية هائجة. وهو يعطينا شعارات كغسيل دماغ ضد اليسار، ويحرض العلمانيين على المتدينين واليهود على العرب. شيء سيء يحدث لنا. لا يمكن نفي هذا بعد الآن. وأنا لست مستعدة لأن أغمض عيناي. على نتنياهو أن يستقيل فورا".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018