"نتنياهو أباح دم الصحافيين للتغطية على التحقيقات"

"نتنياهو أباح دم الصحافيين للتغطية على التحقيقات"
(أ.ف.ب)

حذر مراقبون وأعضاء كنيست من أن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، زاد وتيرة تحريضه ضد الصحافيين ووسائل الإعلام بشكل خطير، من أجل التغطية على التحقيقات التي تجري معه بشبهات الفساد وتلقي الرشوة، وأنه بهذه التحقيقات "يبيح دم الصحافيين".

وفي الأشهر الأخيرة، زاد نتنياهو وتيرة التحريض على شبكة الجزيرة ومراسليها، ما أدى بعدد من المستوطنين ومؤيدي نتنياهو إلى التوجه لمكاتبها في القدس ومحاولة اقتحامها، وحاولوا إغلاق المكتب بأنفسهم.

وكنتيجة أخرى للتحريض، اعتدت قوات الاحتلال خلال أحداث المسجد الأقصى الأخيرة على الصحافيين بشكل متعمد وحاولت إصابتهم لمنعهم من تغطية انتهاكات قوات الاحتلال وتنكيلها بالمقدسيين.

وجاءت هذه التحذيرات من قبل أعضاء كنيست إسرائيليين، بحسب موقع "واللا"، بعد الخطاب الذي ألقاه نتنياهو في تل أبيب يوم الأربعاء الماضي أمام الآلاف من مؤيديه، واتهم الصحافيين بالتخطيط لانقلاب في نظام الحكم، وفي اليوم الذي يليه، نشر على صفحته في فيسبوك تقليدًا من أحد مؤيديه لمحلل الشؤون السياسية في القناة الثانية، أمنون أبراموفيتش، الذي يعاني من إعاقة جسدية، وكتب "فكروا جيدًا قبل أن تستمعوا لتحليل آخر من الأخبار المزيفة".

ولاحقًا، بدأ التحريض من قبل مؤيدي نتنياهو ضد الصحافيين الذين ينتقدونه، ونشر تمنيات لهم بالقتل والموت، وكذلك إرسال التهديدات لعائلات الصحافيين وللصحافيين أنفسهم.

وقالت رئيسة كتلة المعسكر الصهيوني، ميراف ميخائيلي، إنه "نحن نعلم جيدًا نتائج التحريض، نتنياهو يحرض ضد الصحافيين ويبيح دماءهم، وقدي يؤدي هذا التحريض إلى المس جسديًا بأحد الصحافيين، وفقط نتنياهو من يتحمل المسؤولية".

وقالت رئيسة حركة "ميريتس"، زهافا غلؤون، إن "رئيس الحكومة ذاته الذي حرض ضد رابين عليه أن يعلم أن الكلمات قد تقتل، هو ذاته الذي يحرض ضد الصحافيين وضد اليساريين، التحريض ضد الصحافة هي مرحلة أخرى لترويض من يعتبرون أنفسهم كلب حراسة للديمقراطية، بواسطة التحريض يحاول نتنياهو إفقاد الصحافة مصداقيتها، من أجل التقليل من تأثير التحقيقات والقضايا التي تورط بها".

وقال رئيس كتلة "ييش عتيد"، إن التحريض هو "المنفذ الوحيد لمن لا يملك ردًا على الاشتباه بتورطه في قضايا فساد ورشوة، نتنياهو المعروف بهوسه ضد الصحافة يحاول صرف النظر عن التحقيقات التي تحيط به، وهو يعلم جيدًا ان هناك من يفهم التحريض كدعوة لممارسة العنف".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018