ردود فعل إسرائيلية تتجنب انتقاد ترامب وتذكّر بظواهر مماثلة في إسرائيل

ردود فعل إسرائيلية تتجنب انتقاد ترامب وتذكّر بظواهر مماثلة في إسرائيل
(أ ف ب)

ردا على مساواة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بين اليمين المتطرف والمتظاهرين ضدهم في فيرجينيا، أجمعت ردود الفعل الإسرائيلية على "إدانة النازية الجديدة والعنصرية" والتعبير عن القلق من رفع الأعلام النازية في شوارع تشارلوتسفيل. وكان من اللافت تجنب توجيه النقد الصريح للرئيس الأميركي، وكذلك تذكير رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، إيهود باراك، بأنها مماثلة لظواهر تحصل في إسرائيل.

وبعث الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، رسالة إلى رئيس لجنة رؤساء التنظيمات اليهودية في الولايات المتحدة، مالكولم هونلاين، يعرب فيها عن صدمته من رفع الأعلام النازية في مظاهرة اليمين المتطرف في تشارلوتسفيل.

وكتب ريفلين في رسالته أنه "لا يمكن استيعاب مشاهدة العلم النازي مرفوعا في شوارع الديمقراطية الأكبر في العالم، والحليفة الكبرى لإسرائيل".

وكتبت وزيرة القضاء، أييليت شاكيد، في حسابها على تويتر إنه "يجب تقديم النازيين الجدد في الولايات المتحدة للمحاكمة. لم يكن هذا مقصد الدستور الأميركي. دولة ديمقراطية يجب ألا تبدي تسامحا تجاه هذه الظواهر".

من جهته امتنع رئيس "المعسكر الصهيوني"، آفي غباي، عن التطرق بشكل صريح إلى تصريحات ترامب، وقال، في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "إننا نقف متضامنين مع إخوتنا اليهود وغير اليهود في مواجهة النازيين الجدد الذين رفعوا رأسهم البشع مؤخرا. إزاء ظواهر العنصرية الفظة التي تتدهور بسهولة إلى عنف واضطرابات منفلتة العقال يجب مواجهتها بيد من حديد، جسديا وأخلاقيا".

وكتب رئيس الحكومة الأسبق ووزير الأمن الأسبق، إيهود باراك، أن تظاهرات النازيين الجدد في تشارلوتسفيل في الولايات المتحدة تذكر بظواهر مماثلة في إسرائيل، مثل مظاهرة اليمين المتطرف "لهفاه" أو الهجوم على رئيس أركان الجيش، غادي آيزنكوت، على خلفية محاكمة الجندي القاتل إليئور أزاريا.

كما انتقد باراك رد فعل رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، والذي وصفه بـ"اللين" على "الأحداث اللاسامية في الأيام الأخيرة في الولايات المتحدة".

وقال أيضا إن "ما يحصل في الولايات المتحدة هو صراع على طريق الولايات المتحدة. هناك مظاهر عنصرية نازية جديدة ومظاهر ظلامية أخرى للروح الإنسانية. يجب محاربة ذلك. هذا إرهاب ضد الشعب الأميركي".

وأشار باراك إلى أنه يوجد في إسرائيل ظواهر تذكر بشكل جزئي بما يحصل في فيرجينيا. وقال "لا يمكن القول إننا لا نرى أمورا تحمل رائحة مماثلة أو تشابها معينا لدينا عندما ننظر إلى مظاهرات تنظيم لهفاه أو الهجوم على رئيس أركان الجيش أو الصحافيين وتهديد حياة الصحافيين، وعائلاتهم، الذين يعملون في التحقيقات مع نتنياهو".

وبحسبه فإن "كل هذه الظواهر هي براعم للفاشية، ويجب وقفها بيد قوية. فالدولة اليهودية يجب أن تحارب على طريقها حربا فعالة وليس سلبية".

وقال رئيس "يش عتيد"، يائير لبيد، إنه "عندما يسير النازيون الجدد في تشارلوتسفيل مع شعارات لاسامية ضد اليهود ومع العنصرية الببيضاء، فإن الإدانة قاطعة. وعلى كل من يؤمن بالروح الإنسانية أن يقف في مواجهتهم دون خوف".

وقالت عضو الكنيست تسيبي ليفني، ردا على تصريحات ترامب، إنه "في العنصرية واللاسامية والنازية لا يوجد وجهان متساويان. يوجد جيد ويوجد سيئ. مكافحة اللاسامية يجب أن تكون مشتركة بين إسرائيل كدولة الشعب اليهودي وبين الزعماء في الأماكن التي ترفع فيها رأسها البشع. يجب الوقوف في مواجهة هذه الظواهر فورا دون تردد".

وقال عضو الكنيست عمير بيرتس إن "اللاسامية والعنصرية أمراض صعبة يمكن أن تدمر مجتمعا صحيا. ومن يعتبر ذلك أعشابا ضارة، ومن يكتفي بإدانة خفيفة لذلك، سيجدهم يتظاهرون أمام بيته".

في المقابل، فإن عضو الكنيست أورن حزان (الليكود) عبر عن دعمه لتصريحات ترامب. وكتب في حسابه على تويتر إن "ترامب على حق"، مضيفا أن "العنف والتطرف من أي جانب ممنوع ويجب إدانته".

يشار إلى أن نتنياهو كان قد اكتفى بالقول في حسابه الرسمي على تويتر إنه "غاضب على تجليات اللاسامية والنازية الجديدة والعنصرية. وعلى كل واحد أن يعارض هذه العنصرية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018