مصدر إسرائيلي: لا جديد في موقف واشنطن من جنوب سورية

مصدر إسرائيلي: لا جديد في موقف واشنطن من جنوب سورية
الوفد الإسرائيلي والطاقم الأميركي في البيت الأبيض (نقلا عن صفحة جيسون غيرينبلات على تويتر)

الادعاء الإسرائيلي بأن إيران وحزب الله يحاولان ملء الفراغ، يتجاهل أن هذه القوات قد جرى إبعادها وفق الاتفاق الروسي-الأميركي نحو أربعين كيلومترًا عن خط وقف اطلاق النار مع الجولان المحتل.


لم تسفر المباحثات التي يجريها الوفد الأمني الإسرائيلي مع طواقم الإدارة الأميركية، حول اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سورية، الذي أعلنت عنه موسكو وواشنطن في ختام لقاء القمة الأول بين الرئيسين، الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، على هامش قمة العشرين في هامبورغ في السابع من تموز/ يوليو الماضي، لم تسفر عن تغيير في مواقف الولايات المتحدة وروسيا بشأن هذه القضية.

هذا ما ينقله الموقع الإخباري الإسرائيلي 'واللا' في تقرير له، الجمعة، عن مسؤولين إسرائيليين وصفهم بـ 'الكبار' دون تسميتهم، مضيفا أنه 'وعلى الرغم من عدم حدوث أي تغيير في موقف البلدين حول هذه القضية في هذه المرحلة، ولكن الجهود للتأثير على مضمون الاتفاق ما زالت مستمرة'.

كما ونقل الموقع عن مصدر إسرائيلي آخر وصفه بأنه 'سياسي كبير' قوله إن هذه المسألة 'هي الأكثر إلحاحا على جدول الأعمال الاستراتيجي لإسرائيل'، في ضوء قلق إسرائيل من 'تعزيز إيران وحزب الله لقوتهما في سورية'.

وكانت تقارير صحافية إسرائيلية تحدثت، الثلاثاء الماضي، عن أن وفدا أمنيا إسرائيليا، رفيع المستوى، توجه إلى الولايات المتحدة في إطار اللقاءات الدورية بين إسرائيل وأميركا للتباحث في الملفات والقضايا الأمنية' بشكل عام، وعلى وجه الخصوص، في 'المخاوف' التي تبديها إسرائيل حيال ما تصفه بـ 'تعاظم النفوذ الإيراني في سورية وتمركز عناصر حزب الله والحرس الثوري الإيراني بتخوم خط وقف إطلاق النار بهضبة الجولان'، على حد زعمها.

تجدر الإشارة إلى أن الادعاء الإسرائيلي بأن إيران وحزب الله يحاولان ملء الفراغ، 'يتجاهل أن هذه القوات قد جرى إبعادها وفق الاتفاق الروسي-الأميركي نحو أربعين كيلومترًا عن خط الحدود مع الجولان المحتل'، كما توضح دراسة صادرة عن 'المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات'، نشرت، السبت الماضي.

وتقول الدراسة إن إسرائيل 'تعارض اتفاق خفض التصعيد الذي توصلت إليه روسيا والولايات المتحدة بشأن جنوب سورية لأنها ترى أنه يتناقض مع استراتيجيتها الأمنية والعسكرية تجاه الصراع الدائر في سورية. فقد يمهد هذا الاتفاق إلى انهاء الحرب في سورية وهو ما لا ترغب فيه إسرائيل'.

والأهم من ذلك، تتابع الدراسة، أنها تعتبر الاتفاق تهميشًا لمطلبها أن تكون المنطقة السورية المحاذية للجولان السوري المحتل منطقة عازلة تحت النفوذ الإسرائيلي. ومع أن هذا الاتفاق يبعد القوات الإيرانية والمليشيات التابعة لها عن الحدود السورية – الإسرائيلية، فإنه في الوقت نفسه يعزز من الوجود العسكري الروسي في جنوب سورية، ويحدّ من حرية الحركة لدى إسرائيل، وإن كنا نشك أنه يحدّ من حركتها الجوية، والتي كانت حتى الآن منسقة مع غرفة العمليات الروسية التي تبدي 'تفهمًا' لاعتبارات 'أمن إسرائيل'.   

ويرافق رئيس الموساد، يوسي كوهين، الذي يترأس الوفد، كل من رئيس الاستخبارات العسكرية، هرتسي هليفي، ورئيس قسم السياسي-الأمني في وزارة الأمن، زوهر بلطي، والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن، رون درمر، ونائب رئيس مجلس الأمن القومي التابع لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، ايتان بن دافيد.

وعن الجانب الأميركي يشارك في المحادثات، وفق تقرير 'واللا'، كل من  مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب، الجنرال، هربرت ريموند ماكماستر، ونائبته، دينا بأول، وكذلك مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، جيسون غيرينبلات.

 وتجري هذه المباحثات بإشراف صهر ومستشار الرئيس ترامب ومبعوثه للشرق الأوسط، جاريد كوشنير.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية