دولة الاحتلال: مصادرة الأرض الفلسطينية إنساني ومنصف

دولة الاحتلال: مصادرة الأرض الفلسطينية إنساني ومنصف
صورة توضيحية

ادعت دولة الاحتلال، اليوم الإثنين، أن مصادرة أراضي فلسطينيين أقيم عليها مبان استيطانية هو "رد إنساني منصف ومعقول" لما زعمت أنه "ضائقة" يعاني منها المستوطنون في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة.

وقدمت النيابة العامة الإسرائيلية، باسم دولة الاحتلال، اليوم الإثنين، ردها الأولي على التماسين تقدم بهما فلسطينيون ومنظمات حقوقية ضد قانون المصادرة، الذي يسمح بمصادرة أراض فلسطينية خاصة أقيمت عليها مبان استيطانية، وطلبت رفض الالتماسات بزعم أن "المصادرة هي رد إنساني منصف ومعقول لضائقة حقيقة يعاني منها سكان إسرائيليون". كما زعمت أن استمرار الوضع القائم "يحكم على آلاف العائلات (عائلات المستوطنين – عــ48ـرب) بالعيش في حالة من عدم اليقين".

قدم الرد على الالتماسين مكتب المحامي الخاص هرئيل أرنون، الذي تم توكيله ليمثل الدولة، وذلك بعد أن رفض المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، ذلك نظرا لكون القانون غير دستوري. وبناء على طلب مندلبليت فقد تم تجميد القانون بأمر احترازي أصدرته المحكمة العليا إلى حين البتّ بالالتماسات ضده.

وجاء في رد النيابة العامة على الالتماسين أن "البديل العملي لقانون التسوية هو الإبقاء على الوضع القائم، حيث يحوم الواقع القانوني والواقع الحقيقي جنبا إلى جنب دون أي تماس بينهما".

كما زعمت النيابة أن هذا هذا الواقع "هو مشكلة قومية"، وذلك لأنه "يهز حياة مئات العائلات التي بنت بيوتها استنادا إلى ما عرضته السلطات، وهو واقع لا يتمتع فيه أصحاب الأرض بحقوقهم، وفي الأساس واقع مستقطب يمزق المجتمع الإسرائيلي المرة تلو المرة، ويمس بصورة خطيرة بثقة الجمهور بمؤسسات السلطة".

وتزعم دولة الاحتلال أن القانون "هو رد إنساني منصف ومعقول على ضائقة حقيقية للسكان الإسرائيليين". وتدعي أن أصحاب الأراضي التي تمت مصادرتها، بدون موافقتهم وخلافا لرغبتهم، سيحصلون على تعويض مالي.

وادعى المحامي أرنون أن القانون في "اختبار دستوريته" سواء في القانون الإسرائيلي أو في القانون الدولي. وبحسبه فإن "القانون لا يتناقض مع أي مبدأ قضائي أو سابقة أو قانون، حيث أنه من حق الملتمسين معارضته لأسباب غير قانونية، ولكنها ليست مبدأ معترفا به في الجهاز القضائي خاصتنا بحيث يمكن أن يؤسس لاعتراض قضائي على تشريع أساسي".

وتطرق رد دولة الاحتلال على الالتماس إلى عدة حالات بناء أتاح القانون الإسرائيلي "تبييضها"، وبضمن ذلك مبان كثيرة في مستوطنة "عوفرا" والبؤرة الاستيطانية "متسبيه كراميم" و"حورشاه".

كما قدمت النيابة العامة عرضا أعد من قبل ما تسمى "الإدارة المدنية" يشير إلى عدد الأوامر التي تم توزيها على مبان غير قانونية، بنظر قوانين الاحتلال، أقيمت على أراض فلسطينية خاصة. وبموجبها فقد تمت معاينة 285 مبنى كهذا في السنوات 2012 وحتى 2016. وفي السنوات الخمس التي سبقت تم توزيع 251 أمرا.

وقالت المنظمات الحقوقية التي التمست ضد القانون، "يوجد قانون/يش دين" و"سلام الآن" و"جمعية حقوق المواطن"، ردا على ذلك، إن "دولة إسرائيل، في ردها اليوم، تحاول عرض قانون المصادرة كرد على مشكلة قومية، بينما هو في الواقع استمرار لدعم الحكومة لمشروع إجرامي استمر عشرات السنوات".

وأضافت المنظمات الحقوقية أن "الحكومة الإسرائيلية تقزم، في ردها، المسّ المستمر بحقوق أصحاب الأرض، الفلسطينيين، وفي المقابل، تحاول عرض المواطنين الإسرائيلين الذين يشاركون في نهب أراضي الفلسطينيين سكان الضفة الغربية كمتضررين بحاجة إلى تعويض عن حصتهم في النهب".

وقالت أيضا إنها تأمل أن "ترفض المحكمة بشكل قاطع ادعاءات النيابة العامة، وتلغي القانون غير الدستوري وغير الأخلاقي، وتبعث برسالة بصوت عال وواضح: كفى".