إسرائيل تدفع بـ"اليونيفيل" للمواجهة مع حزب الله بلبنان

إسرائيل تدفع بـ"اليونيفيل" للمواجهة  مع حزب الله بلبنان
أرشيف

تعمل إسرائيل وبالتنسيق مع الإدارة الأميركية في أروقة الأمم المتحدة من أجل أحداث تغييرات في المهام الملقاة على عاتق قوات حفظ السلام اليونيفيل في جنوب لبنان، وذلك بقصد منح القوات المزيد من الصلاحيات التي تخوله لمواجهة حزب الله عسكريا.

ولتحقيق ذلك، وصل قبل أيام وفد عسكري إسرائيلي إلى الأمم المتحدة، وضم الوفد ضباط من الجيش الذين شرحوا لسفراء الأمم المتحدة الموقف الإسرائيلي مما يجري في الجنوبي اللبناني ، كما تم استعراض النشاط الذي يقوم به حزب الله وبالمقابل ما تقوم به قوات حفظ السلام.

وسوغ سفير إسرائيل بالأمم المتحدة، داني دانون، هذا الحراك من خلال التحريض على حزب الله، حيث أدعى أن الحزب يتعاظم عسكريا، في الوقت الذي تتغاضى عنه قوات حفظ السلام ليواصل تعزيز ترسانته وقوته وأسلحته.

وبرر مساعي بلاه والإدارة الأميركية لمنح اليونيفيل صلاحيات للمواجهة حزب الله بالقول:" لا يمكن للأمم المتحدة تحمل نشاط حزب الله في الجنوب اللبناني، فعدا عن تعاظم قوته العسكرية وانتشار قواته، فهو يستخدم منازل المدنيين كثكنات ومعسكرات لقواته، بحيث لا يمكن للأمم المتحدة أن تلتزم الصمت حيال هذه المخاطر، لقد حان الوقت أن تعمل قوات حفظ السلام من أجل الاستقرار بالمنطقة".

في الأسبوع القادم، سيتجمع مجلس الأمن من أجل مناقشة نشاط قوات حفظ السلام بغية تجديد الصلاحيات لها، بيد أن إسرائيل وأميركا، تسعيان لإحداث تغيير في البنود من أجل توسيع صلاحيات قوات حفظ السلام ليكون لديها الإمكانية لمواجهة حزب الله حتى عسكريا.

وحول دانون إلى أعضاء مجلس الأمن قائمة المطالب الإسرائيلية بغية إحداث تغيير في مهام قوات اليونيفيل في لبنان، ومن بين المطالب السماح لقوات حفظ السلام الدخول للقرى التي يسيطر عليها عناصر حزب الله، وذلك خلافا للوضع الحالي الذي يمنع من القوات دخول القرى.

وكذلك إعادة الانتشار وتوسيع الجولات الميدانية للقوات الدولية وتكثيف الفحوصات الميدانية، وذلك خلافا للوضع الحالي بحيث يقتصر دور القوات التبليغ للجيش اللبناني ليقوم بالفحص.

كما وتطالب إسرائيل أن تقوم قوات حفظ السلام بالتبليغ مباشرة لمجلس الأمن عن الأحداث أو أي انتهاك لقرار وقف إطلاق النار 1701، وذلك خلافا للوضع الحالي الذي يتم فحص أي حادث أو خلل أو إطلاق نار بعد شكاوى تقدمها إسرائيل.

هذه المطالب تحظى بدعم وموافقة من الإدارة الأميركية التي تدعم نشاط إسرائيل في مجلس الأمن بهذا الخصوص، وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلي، فإن واشنطن ترفض أن تتحول قوات اليونيفيل إلى ختم مطاطي.

يشار إلى أن أهم القضايا التي هي محل خلاف بين إسرائيل والجيش اللبناني وقوات حفظ السلام هي تعليمات وقواعد إطلاق النار من قبل قوات حفظ السلام والجيش اللبناني. وكيفية تعامل تلك القوات مع عناصر حزب الله المسلحين في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.

فإسرائيل تريد من قوات حفظ السلام أن تقوم بتجريد أي عنصر من حزب الله من سلاحه إذا ما واجهته أثناء عمليات الدورية والمراقبة، والمبادرة إلى إيجاد مخازن السلاح التابعة لحزب الله. وعبر مصدر إسرائيلي عن خيبة أمله قائلا" قوات حفظ السلام هي بمثابة قوات شرطة، تطلق النار فقط إذا تعرضت لإطلاق نار كدفاع عن النفس. ويبدو أنها لن تسعى إلى تفريق مظاهرات نشطاء حزب الله بالقوة بمحاذاة الشريط الحدودي، بل ستكتفي بالتواجد ومحاولة إقناعهم بإخلاء المكان".

وتريد إسرائيل أن يتم تشكيل هيئة للتنسيق في الحالات الطارئة على الحدود، وقالت جهات عسكرية إسرائيلية أنهم سيطلبون هيئة على مستوى عال بحيث تتمكن من التعامل مع التطورات في زمنها الفعلي. وتريد أيضا أن تستجيب قوات الجيش اللبناني وقوات حفظ السلام لتوجهات إسرائيل لتمشيط مناطق تعتقد أنه يتواجد فيها عناصر من حزب الله أو مخازن سلاح.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة