كوشنر يصل البلاد وتشكك بإمكانية تحقيق تقدم

كوشنر يصل البلاد وتشكك بإمكانية تحقيق تقدم
(أ ف ب)

من المقرر أن يصل مستشار الرئيس الأميركي وصهره، جاريد كوشنر، الليلة، إلى البلاد، في زيارة تشمل إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وذلك في إطار محاولة من الإدارة الأميركية لإيجاد معادلة لتجديد ما يسمى "عملية السلام".

ويصل كوشنر إلى البلاد بعد جولة محادثات مع عدة دول عربية، لاستكشاف كيف يمكن أن تقدم المساعدة في تحريك المفاوضات بين الطرفين، في ظل تشككات إسرائيلية وفلسطينية باحتمالات تحقيق "انفراج".

يشار إلى أن الحديث عن الزيارة الثالثة لكوشنر إلى البلاد منذ دخول الرئيس دونالد ترامب البيت الأبيض.

ومن المقرر أن يرافق كوشنر المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، جيسون غيرينبلات، ونائبة المستشار للأمن القومي، دينا باول. وكان ثلاثتهم قد وصلوا المنطقة، الإثنين، وأجروا محادثات مع مسؤولين في الإمارات والسعودية ومصر والأردن.

ومن المتوقع أن يجتمع كوشنر والوفد المرافق له، ظهر الخميس، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وفي ساعات المساء سيجتمع مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في رام الله، ليعود الجمعة إلى واشنطن.

تجدر الإشارة إلى أن مسؤولين فلسطينيين كانوا قد اتهموا، مؤخرا، "طاقم السلام" الأميركي بالانحيار لصالح المواقف الإسرائيلية، في حين أن عباس كان قد انتقد الإدارة الأميركية، في لقاء مع وفد "ميرتس"، مطلع الأسبوع، وقال إنه لا يفهم أداء البيت الأبيض بكل ما يتصل بـ"عملية السلام"، وطالب واشنطن بالتعبير عن التزامها بحل الدولتين ومعارضة استمرار الاستيطان كشرط للتعاون مع "مبادرة السلام".

وكان مسؤولون فلسطينيون قد صرحوا بأنه في حال لم تثمر زيارة كوشنر عن نتائج إيجابية، فإنهم سيدرسون مجددا تحريك الحملة الدولية في مؤسسات الأمم المتحدة، بما في ذلك العمل على إصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعم قبول فلسطين كدولة كاملة العضوية، وزيادة الجهود الدولية للدفع بدعوى ضد إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي.

وفي الجانب الإسرائيلي هناك حالة من اللامبالاة حيال الزيارة. وفي هذا السياق لفتت صحيفة "هآرتس" إلى أن نتنياهو كان قد تهرب، بعد لقائه مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، من الإجابة على الأسئلة بشأن زيارة كوشنر. وعلى خلفية التحقيقات الجارية ضده، تعمد نتنياهو إطلاق تصريحات متعنتة في الشأن الفلسطيني، حيث أنه صرح في فعالية التضامن معه، قبل أسبوعين، بمعارضته لإقامة دولة فلسطينية ولأي انسحاب من الضفة الغربية.

يشار إلى أن الوفد الأميركي يأتي إلى البلاد قادما من القاهرة، حيث اجتمع مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية سامح شكري، ورئيس المخابرات العامة خالد فوزي. وبحسب مسؤول أميركي، فإن كوشنر أطلع المصريين على نتائج محادثاته مع باقي الدول العربية، وأنها تحاول بلورة خطة واضحة لتجديد "عملية السلام".

وبحسب الخارجية المصرية، فإن وزير الخارجية أطلع كوشنر على نتائج محادثاته مع كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية، مؤخرا، وطالب بأن تضاعف واشنطن جهودها لتجديد "عملية السلام"، بداعي أن الجمود الحالي سيكون له أبعاد سلبية تؤثر على الأمن والاستقرار في المنطقة كلها.

وكان كوشنر قد اجتمع، يوم أمس، في عمان مع الملك الأردني عبد الله الثاني. وأكد الأخير على أن "حل الدولتين هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني".

ويوم أمس الأول، اجتمع كوشنر مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ولكن البيت الأبيض لم يصدر أي بيان بشأن مضمون اللقاء.