شاكيد: الصهيونية والمسألة الديمغرافية على حساب حقوق الفرد

شاكيد: الصهيونية والمسألة الديمغرافية على حساب حقوق الفرد
(أ ف ب)

هاجمت وزيرة القضاء الإسرائيلية، أييليت شاكيد، اليوم الثلاثاء، القضاء الإسرائيلي من باب أنه لا ينظر إلى المسألة الديمغرافية والغالبية اليهودية كقيم يفترض أن يكون لها وزن، وادعت أن الصهيونية تحولت، برأيها، إلى نقطة ميتة في القضاء، مضيفة أن "الصهيونية يجب ألا تنحني أمام حقوق الفرد"، ومطالبة بأن يكون وزن أكبر للمسألة الديمغرافية والحفاظ على الغالبية اليهودية في القضاء الإسرائيلي.

كما هاجمت المحكمة العليا، وذلك على خلفية قرارها، يوم أمس، بشأن طرد طالبي اللجوء، كما اعتبرت "قانون القومية" الذي تدفع به الحكومة "ثورة أخلاقية وسياسية".

وخلال خطاب ألقته في مؤتمر "القضاء" الذي تنظمه نقابة المحامين، قوطعت شاكيد من قبل عدد من المحامين الذين احتجوا على سياسة الأبرتهايد.

شارك في المؤتمر، الذي عقد في فندق "إنتركونتننتال" في تل أبيب، المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت، ورئيس المحكمة العليا مريام ناؤور، والمدعي العام شاي نيتسان، والمدعي العسكري شارون أفيك.

وفي خطابها، قالت شاكيد إن جهاز القضاء الإسرائيلي لا يتعامل مع الصهيونية ومسألة الغالبية اليهودية، وبحسبها فإن "الصهيونية تحولت إلى منطقة ميتة في القضاء"، وأن "التحديات القومية هي نقطة قضائية عمياء" ليست ذات وزن حاسم مقابل مسائل ذات صلة بحقوق الفرد.

وساقت أمثلة على ادعاءاتها من خلال المسألة الديمغرافية والحفاظ على الغالبية اليهودية، مدعية أن هذه المسائل لا ينظر إليها القضاء الإسرائيلي كقيم يفترض أن يكون لها وزن. على حد قولها.

وتطرقت شاكيد إلى قرار المحكمة العليا، يوم أمس، بشأن طالبي اللجوء الذي قضى بالسماح بطرد طالبي اللجوء إلى أوغندا ورواندا، ولكن لا يمكن احتجاز من يرفض ذلك مدة تزيد عن شهرين في المعتقل. وقالت "إن مسألة الغالبية اليهودية ليست ذات صلة بأية حالة. فهي ليست ذات صلة عندما نتحدث عن المتسللين من أفريقيا الذين سكنوا في جنوب تل أبيب وأقاموا لهم مدينة داخل مدينة، من خلال إقصاء سكان الأحياء، وكان رد القضاء الإسرائيلي هو شطب القانون الذي يسعى لمواجهة هذه الظاهرة"، بحسب ادعائها.

وفي سياق حديثها عن الغالبية اليهودية، تطرقت شاكيد أيضا إلى "تهويد الجليل".

وأضافت أن "منظومة حقوق الفرد مهمة بنظرها، ولكن ليس عندما تكون مقطوعة من أي سياق، من المهمات القومية لدينا، وهويتنا وتاريخنا والتحديات الصهيونية".

وتابعت أن "الصهيونية يجب ألا تستمر، ولن تستمر، في إحناء رأسها أمام حقوق الفرد التي تفسر بشكل كوني وبشكل مقطوع عن محاضر الكنيست الرسمية وتاريخ التشريع الذي نعرفه جميعنا". على حد تعبيرها.

وفي حديثها عن "قانون القومية"، قالت شاكيد إن "معارضي القانون يعتقدون أن قانون الأساس الذي يبرز قيمنا القومية والصهيونية يجعلنا أقل ديمقراطية".

وأضافت أنه "فقط ثورة أخلاقية وسياسية بحجم مماثل لما عايشناه في سنوات التسعينيات، بحيث تصادق مجددا على إنجازات الصهيونية ومواقفها المركزية منذ بدايتها، من شأنها أن تقلب التوجه الإشكالي". واعتبرت أن هذا "التوجه" قد "تشكل منذ الثورة الدستورية وأدى إلى تحليلات جعلت خصوصيتنا القومية رمزا مجوفا وأداة فارغة".

إلى ذلك، وعلى خلفية التظاهرات التي يتم تنظيمها في "بيتاح تكفا"، احتجاجا على أداء مندلبليت في قضية نتنياهو، ادعى المستشار القضائي للحكومة أن التحقيقات تجري بشكل جذري ومهني، وأن إنفاذ سلطة القانون ليست أمرا سياسيا، وأن الاعتبارات الأساسية الماثلة قبل التقديم للمحاكمة هي ما يعتمد على الأدلة والمصلحة العامة.

كما تطرق المدعي العام، نيتسان، إلى مظاهرات "بيتاح تكفا"، وقال إنها "لن تؤدي إلى اتخاذ قرار غير موضوعي".

وفي كلمتها، انتقدت رئيسة المحكمة العليا ناؤور رد فعل السياسيين الإسرائيليين على القرار بشأن طالبي اللجوء، وأشارت إلى أن القسم الأكبر من ردود الفعل صدر بعد دقائق من صدور قرار المحكمة الذي يمتد على 121 صفحة، وبالتالي لم تعكس ردود الفعل ما جاء في القرار.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018