ليبرمان يعتبر "قانون المصادرة" مسيئا للمشروع الاستيطاني

ليبرمان يعتبر "قانون المصادرة" مسيئا للمشروع الاستيطاني

رغم أن ما أطلق عليه "قانون التسوية/المصادرة" يهدف إلى ترخيص المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية الخاصة، وبالتالي مصادرتها، فإن وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، اعتبر، اليوم الثلاثاء، القانون أنه يسبب ضررا كبيرا ويحدث تخريبا في المشروع الاستيطاني في الضفة.

وقال ليبرمان لوسائل الإعلام إنه كنتيجة للقانون فسوف يتم ترخيص نحو 10 آلاف مبنى فلسطيني في المنطقة "ج"، في حين سيتم ترخيص ألفي مبنى استيطاني فقط، على حد تعبيره.

وتبين أن ليبرمان اعتمد في حديثه عن وجهة نظر تمت بلورتها في وزارة الأمن تشير إلى أن هناك نحو 10 آلاف مبنى فلسطيني تم بناؤها على أراض فلسيطنية خاصة، ولكن بدون ترخيص من دولة الأحتلال.

وبحسب وجهة النظر هذه فإن "قانون المصادرة" لا يمكن أن يتم فرضه بشكل انتقائي بحيث يسري على المستوطنات فقط وترخيص ألفين من المباني الاستيطانية التي بنيت على أراض فلسطينية خاصة، وإنما يتصل عمليا بنحو 10 آلاف وحدة سكنية فلسطينية أقيمت بدون ترخيص.

وعن الجوانب الدبلوماسية للقانون وردود الفعل الدولية الممكنة، قال ليبرمان إنه يعتمد سياسة الأوراق المكشوفة مقابل الأميركيين، وعدم إخفاء أي شيء. ورغم أنهم لا يوافقون دائما، إلا أن ذلك لن يؤدي إلى أزمة دبلوماسية. بحسبه.

إلى ذلك هاجم ليبرمان ما يطلق عليه "شبيبة التلال" بداعي أنهم يسببون أضرارا شديدة للاستيطان، حيث اعتبرهم "أغبياء ومزعجون"، وقال إن جزءا منهم فوضويون، وتسببوا بأضرار كبيرة، وإن الضرر الأكبر هو العمليات التي نفذوها، مضيفا أنه "عندما يحرقون عائلة أو طفلا فلسطينيا فإن ذلك يسبب ضررا لكل الاستيطان، وينزع الشرعية عن المشروع الاستيطاني كله".

وفي حديثه عن البناء في البؤرة الاستيطانية "سديه بوعز"، التي أصدرت المحكمة العليا قرارا بإخلاء أربعة مباني فيها، قال ليبرمان إن الحديث ليس عن هدم البؤرة الاستيطانية بأكملها، والتي يوجد فيها 40 مبنى آخر.

وعن التأخير في بناء مستوطنة "عميحاي" للمستوطنين الذين تم إخلاؤهم من البؤرة الاستيطانية "عمونا"، قال ليبرمان إن وزارة الأمن لا تقيم مستوطنات، وإن ذلك قيد التداول في وزارتي الإسكان والداخلية.

وتطرق في حديثه إلى مبنى عائلة أبو رجب في الخليل، حيث اقتحم المستوطنون المبنى مجددا، قبل أكثر من شهر، بزعم ملكيته رغم أن العائلة تنفي ذلك بشدة. وقال ليبرمان إنه يجري فحص قضية الملكية، وفي حال أثمرت عملية الفحص فهناك إمكانية أن يعود المستوطنون إلى المبنى.

وفي حديثه عن الجانب القضائي للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية، قال إن هناك مشكلة في القوى البشرية لدى ما يسمى "الإدارة المدنية"، حيث أن ذلك لا يتناسب مع عدد الالتماسات والمداولات القضائية، فهناك اليوم نحو 400 ملف في المحكمة العليا، بينها 120 ضد يهود، و 300 ضد البناء الفلسطيني، وذلك بادعاء أنه غير قانوني.

كما تحدث ليبرمان عن ميزانيات مركبات الأمن في المستوطنات، وذلك على خلفية العمليات الأخيرة، حيث أشار إلى أن تكلفة تطوير وسائل الأمن تصل إلى 3 مليار شيكل. وبحسبه فإنه منذ أن تسلم مهام منصبه كوزير للأمن حصل تراجع ملموس في عدد العمليات التي وصفها بـ"الإرهابية". وقال إنه منذ حزيران/يونيو 2016 وحتى آب/ أغسطس 2017 نفذت 128 عملية، لا تشمل رشق الحجارة وإلقاء الزجاجات الحارقة، وقدمت وزارة الأمن للمستوطنات 99 مليون شيكل، وفي الفترة الموازية السابقة نفذت 235 عملية، وقدمت وزارة الأمن 77 مليون شيكل للمستوطنات.

كما أشار إلى أنه لا تزال هناك حاجة لإجراءات عاجلة لتعزيز الأمن في المستوطنات، مضيفا أن استكمال جدار الفصل ليس ضمن هذه الأفضليات حاليا.