اليمين الإسرائيلي يهاجم انتخاب القاضية حيوت رئيسة للمحكمة العليا

اليمين الإسرائيلي يهاجم انتخاب القاضية حيوت رئيسة للمحكمة العليا
القاضية إستير حيوت (موقع المحكمة العليا)

انتخبت لجنة تعيين القضاة اليوم، الثلاثاء، القاضية إستير حيوت رئيسة للمحكمة العليا الإسرائيلية خلفا للقاضية مريم ناؤور، التي خرجت إلى التقاعد. وستبدأ حيوت بمزاولة مهامها في 26 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، وستتولى رئاسة المحكمة العليا لمدة ست سنوات. ووصفت وسائل إعلام حيوت بأنها قاضية ذكية وناجعة، لكنها متشددة حيال الملتمسين الذين تنظر في قضاياهم.

وانتخبت حيوت لرئاسة المحكمة العليا بإجماع أعضاء لجنة تعيين القضاة، وبموجب طريقة "سينيوريتي"، التي تقضي باختيار القاضي صاحب سنوات الخدمة الأكبر من بين قضاة المحكمة العليا، وذلك رغم محاولة وزيرة القضاء، أييليت شاكيد، إلغاء هذه الطريقة، لكن قسما من أعضاء اللجنة عارض محاولة شاكيد كما امتنع قضاة في المحكمة العليا عن ترشيح أنفسهم للمنصب.

وكشفت الصحافية الإسرائيلية نعومي ليفيتسكي، في كتاب حول المحكمة العليا وصدر بطبعة جديدة مؤخرا، عن أن شاكيد رفضت دعم تعيين حيوت رئيسة للمحكمة العليا بسبب معارضة الأخيرة قانونا يمنع لم شمل عائلات، أحد الزوجين فيها فلسطيني وليس مواطنا في إسرائيل. وعارضت حيوت هذا القانون وطالبت بإلغائه لدى نظر المحكمة في التماسين بهذا الخصوص.

وتبلغ حيوت 64 عاما، وتسكن في مدينة تل أبيب. وبدأت تعمل في السلك القضائي في العام 1990، عندما تم تعيينها قاضية في محكمة الصلح في تل أبيب، وبعد ست سنوات عُينت في المحكمة المركزية في تل أبيب، قم عُينت في المحكمة العليا قبل 14 عاما.

ورحب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بانتخاب حيوت رئيسة للمحكمة العليا، واعتبر أن "جهاز القضاء الإسرائيلي هو أحد الأجهزة القضائية الأكثر تقديرا في العالم، ويعمل كثيرا من أجل تعزيز مكانة إسرائيل الدولية كديمقراطية تحافظ على القانون وعلى مكانة الجيش الإسرائيلي كجيش أخلاقي من الدرجة الأولى".

من جانبه، هاجم وزير السياحة الإسرائيلي، ياريف ليفين، تعيين حيوت رئيسة للمحكمة العليا، واعتبر أنه تم تعيينه "بإجراء خاطف يدوس على أصول التعيينات في السلك الحكومي"، كما وصف طريقة التعيين بأنها "وقحة". وأضاف أن القضاة انتخبوا من ترأسهم من دون أن يجرؤ أحد منهم على المنافسة على المنصب وفيما تُخضع لجنة تعيين القضاة نفسها لرغبتهم وتوافق بخنوع على أن تكون ختما مطاطيا".

واعتبر ليفين أنه "حان الوقت للعمل، وفي مقدمة ذلك تغيير طريقة انتخاب القضاة من أساسها، من أجل أن تعود الصهيونية واليهودية إلى مكان لائق في سلم القيم القضائية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018