النظام البورمي يرتكب الفظائع بحق الرهينغا بأسلحة إسرائيلية

النظام البورمي يرتكب الفظائع بحق الرهينغا بأسلحة إسرائيلية
نازحون من الروهينغا (أ ف ب)

أكد تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، مؤخرا، أن وزارة الأمن الإسرائيلية لم تغير موقفها من النظام البورمي، وتواصل إمداد قوات النظام بالسلاح، رغم الفظائع التي يرتكبها بحق أبناء الروهينغا، والتي تصاعدت حدتها مؤخرا، وشملت أعمال قتل وعنف وحرق قرى، دفع أكثر من 120 ألفا منهم إلى اللجوء إلى بنغلادش.

وكان قد تم الخميس الفائت انتشال 26 جثة من نهر ناف، الذي يجري بين بورما (ميانمار) وبنغلادش، بينهم 12 طفلا. وتحدث اللاجئون الذين وصلوا إلى بنغلادش، وغالبيتهم مصابون بالرصاص، عن حالات اغتصاب وإطلاق نار وضرب حتى الموت لأبناء الروهينغا.

ومنذ أن بدأت قوات النظام البورمي حملتها العسكرية في مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الفائت في منطقة راخين، فإن مصادر مختلفة تحدثت عما يحصل هناك من فظائع، بينهما قتل مدنيين وعمليات اختفاء قسري غير واضحة، واغتصاب نساء وأطفال، وحرق بلدات بأكملها. ولا تزال تواصل قوات النظام ارتكاب جرائم حرب وخرق القانون الدولي.

ورغم كل هذه المعطيات، والتقارير التي تؤكد ارتكاب قوات النظام البورمي لجرائم حرب، إلا أن الحكومة الإسرائيلية تواصل تزويد النظام بالسلاح.

وأشار التقرير إلى أن أحد القادة العسكريين البورميين، مين أونغ لاينغ، كان قد زار إسرائيل في أيلول/سبتمبر من العام 2015، وقام بـ"جولة مشتريات" في "الصناعات الأمنية" الإسرائيلية.

وفي حينه اجتمع الوفد البورمي مع الرئيس الإسرائيلي ورئيس أركان الجيش وقادة الأجهزة الأمنية، كما زار قواعد عسكرية تابعة لسلاح البحرية وسلاح الجو.

في المقابل، قام رئيس شعبة التصدير الأمني الإسرائيلي، ميشيل بن باروخ، بزيارة إلى بورما الصيف الماضي. وخلال زيارته التي لم تحظ بتغطية إعلامية، كشف قادة النظام البورمي أنهم اشتروا سفنا حربية من طراز "سوبر دفورا" من إسرائيل، إضافة إلى مشتريات أخرى.

وفي آب/ أغسطس من العام الماضي، 2016، نشر موقع شركة إسرائيلية تدعى "TAR Ideal Concept Ltd"، وهي متخصصة في تزويد العتاد والتدريبات العسكرية، في موقعها على الشبكة صورا لتدريبات على بنادق "كورنشوت" من إنتاج إسرائيل. وأشار الموقع إلى أن هذه البنادق قد بدئ باستخدامها من قبل الجيش البورمي.

وبحسب الموقع، فإن رئيس الشركة هو المفتش العام للشرطة السابق، شلومو أهرونيشكي. كما أن الشركة استبدلت اسم بورما بآسيا.

إلى ذلك، لفتت الصحيفة إلى أنه في نهاية الشهر الجاري سوف تعقد جلسة محكمة للنظر في التماس قدم من عدد من الناشطين في مجال حقوق الإنسان ضد مواصلة تزويد النظام البورمي بالسلاح الإسرائيلي.

وكان وزارة الأمن قد ادعت في ردها الأولي، في آذار/مارس الماضي، أنه لا يوجد للمحكمة أية صلاحية بمناقشة تزويد أسلحة لقوات ترتكب جرائم حرب بادعاء أن الحديث عن "شؤون سياسية واضحة".

وردا على استجواب قدمته عضو الكنيست تمار زندنبرغ، في الخامس من حزيران/يونيو الماضي بشأن تصدير الأسلحة إلى بورما، ادعى وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان أن "إسرائيل تصنف بين دول العالم المتنور، أي الدول الغربية وعلى راسها الولايات المتحدة، وهي المصدر الأكبر للسلاح، ونحافظ على نفس السياسة". كما ادعى أن إسرائيل تلتزم بكل القواعد المقبولة في "العالم المتنور".

وهنا تجدر الإشارة إلى أن تصريحات ليبرمان غير صحيحة، من جهة أنه تم فرض حظر بيع أسلحة لبورما من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. كما أنه من الناحية التاريخية فإن إسرائيل سبق وأن دعمت جرائم حرب في الأرجنتين في ظل فرض حظر أميركي على بيعها الأسلحة، وتسليح القوات التي ارتكبت المجازر في البوسنة رغم الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018