بعد استبعادها من السياحة العالمية: ضغوط لاستبعاد فلسطين من الإنتربول

بعد استبعادها من السياحة العالمية: ضغوط لاستبعاد فلسطين من الإنتربول
(أ ف ب)

تمارس كل من إسرائيل والولايات المتحدة ضغوطا على منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) لمنع قبول فلسطين كدولة عضو فيها.

ومن المقرر أن تجتمع اللجنة الإدارية للإنتربول في الصين، حيث يتوقع أن تقرر في الأيام القادمة ما إذا كانت ستقدم توصية للجعية العامة للمنظمة (الإنتربول) بتأجيل النقاش حول قبول أعضاء جدد، أو إجراء تصويت، في نهاية الأسبوع، على قبول أعضاء جدد.

يشار إلى أنه إلى جانب فلسطين، فإن كوسوفو تسعى أيضا للانضمام إلى منظمة الشرطة الجنائية الدولية.

وفي حال قررت اللجنة الإدارية للإنتربول تأجيل النقاش على قبول أعضاء جدد، فسوف تضطر لتقديم هذا الاقتراح للتصويت عليه في الجمعية العامة للإنتربول، وهناك احتمال كبير بأن يتم قبول الاقتراح، وبالتالي قد يتأجل قبول فلسطين للمنظمة لسنة أخرى.

وفي حال قررت اللجنة الإدارية للمنظمة طرح قبول أعضاء جدد للتصويت عليه، فمن المتوقع أن يكون ذلك الثلاثاء القادم، وفي هذه الحالة فإن الفلسطينيين بحاجة إلى أغلبية تتألف من الثلثين، ومن غير المستبعد أن يكون ذلك ممكنا.

يشار إلى أن الجمعية العامة للإنتربول صوتت بأغلبية 62 صوتا مقابل 56 ضد طلب العضوية الفلسطيني في إندونيسيا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وأفاد تقرير نشره موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية والشرطة الإسرائيلية تقومان بنشاطات دبلوماسية مكثفة من وراء الكواليس في الأسابيع الأخيرة، وذلك في محاولة لمنع حصول السلطة الفلسطينية على الأغلبية المطلوبة.

وتتذرع إسرائيل في ذلك بأن قبول فلسطين في الإنتربول سيؤدي "إلى تسييس المنظمة، وأن الفلسطينيين يريدون دخول المنظمة بهدف مضايقة إسرائيل". كما تزعم الخارجية الإسرائيلية أن "فلسطين، كعضو في الإنتربول، ستعمل على إصدار أوامر اعتقال ضد كبار المسؤولين الإسرائيليين، إضافة إلى أن معلومات سرية تصل إلى الإنتربول بشأن الإرهاب وتمويله قد تصل إلى حركة حماس وعناصر إرهابية مرتبطة بحركة فتح".

وأضاف التقرير أن حقيقة تقديم كوسوفو طلبا لدخول الإنتربول يلعب لصالح إسرائيل في المعركة الدبلوماسية، حيث أن روسيا تعارض ذلك بشدة، خاصة وأن هناك من يرى في قبول فلسطين سابقة تتيح قبول كوسوفو، والعكس صحيح، ولذلك فإنه من المحتمل أن تعارض روسيا قبول فلسطين في الإنتربول بسبب مصالحها، بيد أنه من غير المستبعد أن تعارض روسيا قبول كوسوفو، وتدعم قبول فلسطين.

ورجح التقرير أن تعمد اللجنة الإدارية للإنتربول إلى الخيار الأسهل، وهو تأجيل البت بقبول فلسطين وكوسوفو إلى العام القادم، علما أن الولايات المتحدة تضغط على الفلسطينيين بهدف الموافقة على التأجيل.

يذكر في هذا السياق أن الولايات المتحدة كانت قد أقنعت السلطة الفلسطينية بتأجيل طلبها الانضمام إلى منظمة السياحة الدولية، وذلك بعد تهديدها بإغلاق مكاتب المنظمة في واشنطن.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018