رغم التطهير العرقي إسرائيل تواصل بيع الأسلحة لبورما

رغم التطهير العرقي إسرائيل تواصل بيع الأسلحة لبورما
(أ.ف.ب.)

ترفض إسرائيل الإعلان أنها ستوقف بيع الأسلحة إلى بورما، على الرغم من التطهير العرقي والمجازر التي يرتكبها جيش ميانمار، الذي يواصل حملته العسكرية ضد الروهينغا، في ظل غياب ضغط دولي لوقف المجزرة التي يرتكبها بحق الأقلية المسلمة.

وقالت صحيفة "هآرتس" في عددها الصار، اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل ترفض الإعلان عن إقدامها على إيقاف بيع الأسلحة إلى بورما، وذلك على الرغم من إقرار الأمم المتحدة بأن ما يحصل هو تطهير عرقي ومجازر ترتكب بحق الأقلية المسلمة.

وقد نوقش بيع إسرائيل الأسلحة إلى بورما في التماس للمحكمة العليا الإسرائيلية قدمته مجموعة من الناشطين في مجال حقوق الإنسان، وفي الالتماس، يطالبون إسرائيل بوقف تداول وبيع الأسلحة لدولة بورما.

وفي آذار / مارس الماضي، قدمت النيابة العامة اية باسم الدولة ردها على الالتماس، قائلة إنه "لا ينبغي للمحكمة أن تتدخل في تقديرها فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية مع البلدان التي يسمح لها ببيع الأسلحة".

وذكرت النيابة للعليا أن أي شركة ترغب في بيع الأسلحة إلى بلد أجنبي يجب أن تحصل على تصريح من الدولة.

ومنذ أن بدأت قوات النظام البورمي حملتها العسكرية في مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الفائت في منطقة راخين، فإن مصادر مختلفة تحدثت عما يحصل هناك من فظائع، بينهما قتل مدنيين وعمليات اختفاء قسري غير واضحة، واغتصاب نساء وأطفال، وحرق بلدات بأكملها. ولا تزال تواصل قوات النظام ارتكاب جرائم حرب وخرق القانون الدولي.

ورغم كل هذه المعطيات، والتقارير التي تؤكد ارتكاب قوات النظام البورمي لجرائم حرب، إلا أن الحكومة الإسرائيلية تواصل تزويد النظام بالسلاح.

وأشارت الصحيفة إلى أن أحد القادة العسكريين البورميين، مين أونغ لاينغ، كان قد زار إسرائيل في أيلول/سبتمبر من العام 2015، وقام بـ"جولة مشتريات" في "الصناعات الأمنية" الإسرائيلية.

وفي حينه اجتمع الوفد البورمي مع الرئيس الإسرائيلي ورئيس أركان الجيش وقادة الأجهزة الأمنية، كما زار قواعد عسكرية تابعة لسلاح البحرية وسلاح الجو.

في المقابل، قام رئيس شعبة التصدير الأمني الإسرائيلي، ميشيل بن باروخ، بزيارة إلى بورما الصيف الماضي. وخلال زيارته التي لم تحظ بتغطية إعلامية، كشف قادة النظام البورمي أنهم اشتروا سفنا حربية من طراز "سوبر دفورا" من إسرائيل، إضافة إلى مشتريات أخرى.

وهي متخصصة في تزويد العتاد والتدريبات العسكرية، في موقعها على الشبكة صورا لتدريبات على بنادق "كورنشوت" من إنتاج إسرائيل. وأشار الموقع إلى أن هذه البنادق قد بدئ باستخدامها من قبل الجيش البورمي.

وبحسب الموقع، فإن رئيس الشركة هو المفتش العام للشرطة السابق، شلومو أهرونيشكي. كما أن الشركة استبدلت اسم بورما بآسيا.

وتواصل جمعات حقوق الإنسان متابعة الملف قضائيا ضد إسرائيل لاستمرارها في بيع أسلحة إلى العسكريين في بورما بعد تزايد وتيرة العنف ضد أقلية الروهينغا المسلمة في البلاد.

وحسب المعلومات المتوفرة، فإن أكثر من 100 دبابة، إضافة إلى قوارب وأسلحة خفيفة باعتها شركات أسلحة إسرائيلية للحكومة البورمية.

وحسب وسائل إعلام أجنبية فإن إحدى الشركات، المعروفة باسم "تار أيديال كونسبتس"، تولت تدريب قوات بورمية خاصة فى ولاية "راخين" حيث أحداث العنف مشتعلة؛ ونشرت الشركة صورا على موقعها على الإنترنت تظهر فريقها بينما يقوم بتعليم تكتيكات قتالية وكيفية استخدام السلاح.

والشركة الإسرائيلية متخصصة في تزويد العتاد والتدريبات العسكرية، في موقعها على الشبكة صورا لتدريبات على بنادق "كورنشوت" من إنتاج إسرائيل. وأشار الموقع إلى أن هذه البنادق قد بدئ باستخدامها من قبل الجيش البورمي.

وحسب الموقع، فإن رئيس الشركة هو المفتش العام للشرطة السابق، شلومو أهرونيشكي. كما أن الشركة استبدلت اسم بورما بآسيا.

الموقف الإسرائيلي هذا يأتي خلافا لموقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي يفرض حظرا على بيع السلاح لـبورما، وستصدر المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا حول مشروعية بيع الأسلحة لـبورما في وقت لاحق بعد الالتماس الذي تقدم به حقوقيون، فيما تقول وزارة الأمن الإسرائيلية إن المحاكم ليست ذات صلاحية قضائية على مسألة "دبلوماسية".

وقال الناشط الحقوقي عوفر نيمان إن "الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة باعت السلاح للطغمة العسكرية الحاكمة في بورما على مدى سنوات، فهذه السياسة مرتبطة بقوة باضطهاد إسرائيل وقمعها للشعب الفلسطيني، ذلك أن الأسلحة المستخدمة ضد الفلسطينيين تباع كأسلحة تم تجريبها ميدانيا إلى بعض أسوأ الأنظمة الحاكمة على وجه الأرض".

يذكر أن إسرائيل وقعت في نهاية العام 2014 على الميثاق الدولي للرقابة على تجارة السلاح، إلا أنها لم تصادق على الميثاق، ما يعني أنها ليست عضوا في الميثاق.

وفي تبرير الرفض للانضمام إلى الميثاق قالت وزارة الأمن إن أبعاد التوقيع على الميثاق أساسية بدرجة أقل على مستوى التصدير الأمني، حيث أنها يمكن أن تمس بالاستيراد، من جهة أن الدول الموقعة على الميثاق لن تستطيع بيع أسلحة لإسرائيل.

معطيات وزارة الأمن الإسرائيلية، فإن يعمل في إسرائيل حاليا 1395 شركة تصدر أسلحة، وتم إصدار 198 ألف رخصة تصدير أسلحة إسرائيلية، وقُدت خلال العام الماضي قرابة 9 آلاف طلب للحصول على تراخيص تصدير أسلحة وتكنولوجيا أمنية والقيام بتدريبات أمنية، ما يشكل زيادة بنسبة 17% قياسا بسنوات سابقة. وتم تقديم هذه الطلبات في العام الماضي من أجل تصدير أسلحة وعتاد أمني إلى 130 دولة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018