مظاهرات المعاقين تتواصل رغم اتفاق رفع المخصصات

مظاهرات المعاقين تتواصل رغم اتفاق رفع المخصصات
(تصوير طاقم النضال من أجل المعاقين)

أغلق عشرات المعاقين صباح اليوم الأحد، شارع "أيالون" المؤدي إلى مدينة تل أبيب، فيما هددوا بإغلاق المزيد من الطرقات الرئيسية في البلاد، وذلك على الرغم من التوقيع على اتفاق يقضي برفع المخصصات.

وأكدت منظمة "معاق، ليس نصف إنسان"، التي تطالب بمساواة مخصصات الإعاقة بالحد الأدنى للأجور، بأن الاتفاق غير مقبول عليهم ولا يلبي طلباتهم. وأعلنت المنظمة أنها لا تقبل الاتفاق المبرم في ساعات الفجر، وسوف تستمر في إغلاق الطرقات الرئيسية في جميع أنحاء البلاد.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن المتحدث بلسان منظمة "معاق، ليس نصف إنسان"، آيال كوهين قوله: "نواصل النضال والاحتجاجات كالمعتاد، فالاتفاق الموقع في ساعات الفجر هو بمثابة خيانة للمعاقين، حيث تم التوقيع عليه دون إشراكنا أو حتى إبلاغنا عن بنوده ومضامينه، وهناك على الأقل 10 منظمات وجمعيات تعنى بشؤون المعاقين تعارض الاتفاق، فالحكومة استغلت فترة الأعياد اليهودية وأعلنت عن الاتفاق".

وحسب كوهين، "من يوافق على مثل هذا الاتفاق فهو خائن للنضال"، مؤكدا أن المنظمة تتمسك بمطالبها برفع المخصصات وموازاتها إلى معدل الحد الأدنى للأجور، إلى جانب تحسين مخصصات التقاعد والسماح لبعضهم بالعمل بحسب ظروفه دون المساس بالمخصصات.

رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أعلن بساعات متأخرة من ليل السبت، عن التوصل إلى أتفاق وصفه بـ"التاريخي" مع منظمة المعاقين، وبموجب الاتفاق سيتم رفع المخصصات بداية من شهر كانون الثاني/يناير القادم، بحيث سينشل الاتفاق رصد ميزانية تقدر بنحو 4.2 مليار شيكل، حيث سيتم خلال جلسة الحكومة الأسبوعية عرض الاتفاق للمصادقة عليه.

وحسب الاتفاق، فإن مخصصات ذوي الإعاقات الشديدة، والذين هم بحاجة إلى مراقبة متواصلة، ستصل إلى 4500 شيكل شهريا، بينما يحصل المعاقون ذوو نسبة إعاقة تصل إلى 100%، وغير القادرين على العمل، على 4 آلاف شيكل شهريا.

وسيتم رفع مخصصات الإعاقة عبر أربع نبضات تبدأ في كانون الثاني/يناير من العام 2018، وتكون الأخيرة في كانون الثاني/يناير من العام 2021. وتقدر تكلفة زيادة المخصصات بنحو 4.2 مليار شيكل.

وكانت المفاوضات بين الطرفين قد بدأت،الخميس، واستمرت نحو 12 ساعة. وقد تم التوصل إلى اتفاق بوساطة رئيس الهستدروت آفي نيسانكورن، ورئيس الائتلاف الحكومي دافيد بيتان، والبروفيسور آفي سمحون.

وحسب بيان صدر عن الهستدروت فإن 244 ألف معاق في إسرائيل سيشملهم الاتفاق على رفع المخصصات الشهرية.

كما توصل الطرفان إلى اتفاق على رفع المبلغ الذي يستطيع المعاق الحصول عليه شهريا، وفي الوقت نفسه الاحتفاظ بحقة بكامل مخصصات الإعاقة، وهو ما يطلق عليه "Disregard"، حيث يرتفع المبلغ من 2800 شيكل إلى 4300 شيكل، ويتم ذلك بنبضات تبدأ في كانون الثاني/يناير 2018 حيث يرتفع إلى 4 آلاف شيكل، وبعد سنة يرفع المبلغ إلى 4300 شيكل. وأعلنت الهستدروت في نهاية المباحثات أنه في حال تبين أن هناك تأثيرات إيجابية لهذه العملية، فإن الحكومة ستدرس رفع الحد مرة أخرى إلى 5300 شيكل.

إلى ذلك، أعلنت الهستدروت عن زيادة بقيمة 150 مليون شيكل لزيادة مخصصات الأطفال المعاقين، وزيادة بقيمة 300 مليون شيكل للحفاظ على مخصصات الإعاقة في جيل الشيخوخة، خلافا للوضع القائم اليوم، والذي يخير فيه المسنون بين التنازل على مخصصات الإعاقة أو التنازل على مخصصات الشيخوخة.

تجدر الإشارة إلى أن المعاقين كانوا قد أغلقوا عددا من الشوارع يوم أمس، الخميس، في إطار احتجاجاتهم المتواصلة منذ أسابيع لرفع مخصصات الإعاقة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018