تمديد حالة الطوارئ القائمة في إسرائيل منذ العام 1948

تمديد حالة الطوارئ القائمة في إسرائيل منذ العام 1948
السلال الهوائية في حيفا (ويكيبيديا)

بعد أقل من ساعة واحدة من بدء المداولات في الكنيست، يوم أمس الإثنين، بشأن تمديد حالة الطوارئ المعلنة في إسرائيل، منذ إقامتها عام 1948، صودق على التمديد حتى نهاية آب/أغسطس القادم، علما أن عضوي كنيست فقط حضرا الجلسة.

وتأتي المصادقة على تمديد حالة الطوارئ، ليس بسبب معلومات سرية بشأن حرب تلوح في الأفق، أو تهديدات أمنية أخرى، وإنما بسبب عدم تمكن الوزارات من التحكم بعشرات أوامر الطوارئ، غالبيتها في قضايا الاستهلاك والاقتصاد، وبعضها في المجال الأمني.

يشار إلى أنه منذ العام 2009، بدأت اللجنة المشتركة للجنة الدستور ولجنة الخارجية ولجنة الأمن بالعمل على إلغاء حالة الطوارئ القائمة في إسرائيل، وتم إلغاء عشرات الأوامر، علما أن بعضها سخيف جدا، مثل "أمر الرقابة على إنتاج المثلجات" و"الأوامر بشأن إنتاج البودينغ" و"الامر بشأن بيع لحم الجمل".

وكان عضوا الكنيست الوحيدان اللذان حضرا المداولات هما آفي ديختر (الليكود) وأيال بن رؤوفين (المعسكر الصهيوني). وقد احتجا على كونهما باتا ختما مطاطيا للمصادقة على حالة الطوارئ لأنه لم يتم بعد ترتيب بدائل لأوامر الطوارئ المختلفة.

ويتصل بعض هذه الأوامر بقضايا أمنية، مثل الأمر الذي ينظم طريقة تشفير المعلومات في إسرائيل، والقانون الذي يسمح بالسيطرة على مناطق في حالات الطوارئ. علما أن الحكومة سنت قانون طوارئ آخر في العام الأخير يسمح بإلزام 50 عاما من عمال المفاعل النووي في ديمونا بمواصلة العمل رغم الإضراب المتواصل والصراع الدائر منذ سنوات.

ويتصل قسم من أوامر الطوارئ هذه بالرقابة على استيراد وتنظيم تسويق أجهزة لإبادة الحشرات الضارة، مثل الحماية من لسعات البعوض. كما يتصل أمر آخر بشراء وتفعيل العدّاد في مركبات الأجرة، ومعايير استخدام وتركيب السلال الهوائية، وتفعيل المصاعد الكهربائية، والرقابة على المجوهرات ومعالجة الأسماك.

وتشير المعطيات إلى أن الوزارات عملت في البداية على تقليص أوامر الطوارئ، ولكن العملية تراجعت في السنوات الأخيرة. ففي العام 2009 كان هناك نحو 165 أمر طوارئ و 9 قوانين. أما اليوم، فلا يزال هناك 21 أمر طوارئ و 6 قوانين لم تتم تسويتها بعد.

يشار إلى أنه تم الإعلان فورا عن حالة الطورائ في العام 1948 فور قيام إسرائيل. ومنذ العام 1996 فإن التسوية القانونية تمنح الكنيست والحكومة صلاحية الإعلان عن حالة الطوارئ، في "قانون أساس: الحكومة". وبحسب القانون، فإن الكنيست مخول، حتى بدون مبادرة الحكومة، بالإعلان عن حالة طوارئ لمدة عام قابلة للتمديد في كل مرة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018