عائلة مصرية توافق على اعتبار ابنها "نصير الشعب اليهودي"

عائلة مصرية توافق على اعتبار ابنها "نصير الشعب اليهودي"
الطبيب المصري الراحل محمد حلمي وزوجيته ايمي (إلى اليمين) مع انا بوروس وابنتها كارلا عام 1969 (ياد فاشيم)

وافقت عائلة المصري "محمد حلمي" على تلقي شهادة من متحف تخليد ذكرى المحرقة (ياد فاشيم) في القدس، تعتبر ابنها أحد "أنصار الشعب اليهودي"، لإنقاذها فتاة يهودية من المحرقة في زمن ألمانيا النازية.

وقالت صحيفة "هآرتس" إن ممثلًا عن عائلة حلمي سيتلقى الشهادة خلال الأسبوع في العاصمة الألمانية برلين، بعد أن رفضت العائلة طوال أربع سنوات تلقي هذه الشهادة، ومن المقرر أن يتلقاها في مقر وزارة الخارجية الألمانية وليس في السفارة الإسرائيلية كما هو متبع، لان العائلة ترفض تلقيها بشكل مباشر من الإسرائيليين.

واعترف متحف "ياد فاشيم" بحلمي، الذي كان يعمل طبيبًا، كأحد "أنصار الشعب اليهودي"، أي الأشخاص الذين أنقذوا يهوديًا من المحرقة، قبل أربع سنوات، ومنذ ذلك الحين ترفض عائلته تلقي شهادة من مؤسسة إسرائيلية.

وبحسب الصحيفة، وجد المتحف مؤخرًا أحد أقرباء حلمي، يدعى ناصر قطبي، وهو أستاذ في الطب ويبلغ من العمر 81 عامًا وعرف الطبيب حلمي بشكل شخصي، والذي وافق بدوره على تلقي الشهادة باسم العائلة. وذكرت الصحيفة أن المحرجة الإسرائيلية، تاليا فينكل، تدخلت للتأثير على قرار العائلة وتغييره من الرفض للموافقة، خاصة أنها صورت الفيلم الذي يوثق قصة حلمي "محمد وآنّا: الجرأة على الإنقاذ".

ولد محمد حلمي في الخرطوم عام 1901، وانتقل عام 1922 إلى برلين لدراسة الطب. وبعد التخرج عمل في معهد روبرت كوخ، لكنه سرعان ما فُصل عن عمله عام 1937 لأسباب عنصرية بعد وصول النازيين إلى الحكم في ألمانيا. وبعدما انتهت الحرب، بقي حلمي في برلين إلى أن توفي فيها عام 1982.

وقام حلمي، الذي كان ملاحقًا بنفسه من السلطات النازية بسبب عدائها للسامية، بإيواء فتاة يهودية وإخفائها عن النازيين عام 1942 وحتى انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018