متطرفو "لاهفا" يواصلون تهديد فلسطينيين لزواجهم من يهوديات

متطرفو "لاهفا" يواصلون تهديد فلسطينيين لزواجهم من يهوديات
(أ.ف.ب.) أرشيف

أخضعت الشرطة الإسرائيلية صباح اليوم الأحد، رئيس منظمة "لاهفا" الإرهابية بنتسي غوفشتاين، و14 من ناشطي المنظمة للتحقيق، بشبهة ضلوعهم بتهديد شبان فلسطينيين تربطهم علاقات زواج بفتيات يهوديات.

وجاء الاعتقال خلال ساعات الليل، وبعد تحقيقات سرية واسعة أجرتها وحده مكافحة الجرائم القومية في الشرطة، حيث تمّ اعتقال 15 مشتبه بهم الذين ينتمون إلى "لاهفا"، وهي منظمة متشددة التي تعمل ضد الشعب الفلسطيني، وضد الزواج المختلط وتعارض التعايش واندماج المجتمع الإسرائيلي مع الاغيار، كما وتنسب لهم شبهات القيام بجرائم تحريضية ودعوات لتنفيذ نشاطات عنيفة وإرهابية معادية على خلفية عنصرية".

و"لاهفا" منظمة عنصرية ترفع شعار "منع الانصهار في الأرض المقدسة"، وتستوحي المنظمة أفكارها من زعيم حركة كاخ الإرهابي مئير كهانا.

وكانت السلطات الإسرائيلية تغض النظر عن النشاطات العنصرية التي يقوم بها أعضاء المنظمة التي وصلت في الكثير من الأحيان للاعتداء الجسدي على الفلسطينيين، لكن جهاز "الشاباك" يسعى مؤخرا لكبح نشاطهم لمنع اشتعال الأوضاع بالضفة الغربية والقدس.

أما غوفشتاين هو أحد تلاميذ زعيم حركة كاخ، وكان عضوا في مجلس مستوطنة كريات أربع في الخليل، وعرف باعتداءاته المتكررة على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفتحت ضده ملفات اعتداء كثيرة بما فيها التنكيل بفلسطيني في القدس عام 1988.

ويدور الحديث عن تحقيقات مركبة ومتشعبة تضمنت العديد من النشاطات وأسفرت بالتالي عن اعتقال المشتبهين الذين ينتمون لهذه المنظمة، بما يتضمن شخصيات قيادية وبارزة فيها، علما أن التحقيقات ما زالت جارية.

محامي غوفشتاين، الناشط اليميني إيتمار بن غفير، اعتبر أن الاعتقال جاء بـ "ضغط من اليسار". ودافع عن التنظيم وقال إنه "يعمل وفقا للقانون"، معتبرا أن الاعتقال هو عملية "كم أفواه".

وأفادت الشرطة بأن عددا من حوادث الاعتداء والمضايقة على الفلسطينيين في القدس من قبل نشطاء المنظمة قد حدثت مؤخرا في ضوء مسألة منع الانصهار ومحاربة ظاهرة زواج الشبان العرب بفتيات يهوديات.

وأفيد أيضا بأن أعضاء المنظمة قاموا أيضا بمحاولات لتوسيع أنشطتها. ومن ناحية أخرى، تدعي المنظمات الحقوقية التي تتبع هذه القضية أن الشرطة غير مبالية لظاهرة الاعتداءات الجماعية التي ارتكبها عناصر وأفراد المنظمة.

وفي تموز / يوليو من هذا العام، قدم التماس إلى المحكمة العليا يطالب بمحاكمة غوبشتاين للتحريض على العنصرية والتحريض على العنف وإعلان المنظمة منظمة إجرامية وإرهابية، المحامية أورلي إيريز لاحوفسكي، التي قدمت الالتماس نيابة عن "مركز الإصلاح للدين والدولة"، قالت إن "غوبشتاين يحرض منذ سنوات على العنصرية والعنف، وأن أعماله الخطيرة لا تعالج من قبل سلطات تطبيق القانون".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018