"خطاب المتجهمين": نتنياهو يهاجم الإعلام والمعارضة ويمجد نفسه

"خطاب المتجهمين": نتنياهو يهاجم الإعلام والمعارضة ويمجد نفسه
من صفحة نتنياهو على "فيسبوك"

هاجم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في كلمته في افتتاح الدورة الشتوية للكنيست، اليوم الإثنين، وسائل الإعلام، وأعضاء المعارضة بوجه خاص.

وفي خطابه الذي أطلق عليه "خطاب المتجهمين"، نظرا لتكرار استعماله لهذه الكلمة خلال خطابه، تطرق بشكل ساخر إلى انتقادات المعارضة، وقال إن "صناعة الاكتئاب أنتجت فرعا جديدا، هو فرع المتجهمين"، على حد تعبيره.

تجدر الإشارة أن كلمة المتجهمين باللغة العبرية، تعني أيضا "المخللات"، وعليه فقد بادر نتنياهو إلى النشر في صفحته على الفيسبوك "لدينا شعب رائع يحب أكل المخللات، ولكنه ليس متجهما".

وبسبب التحقيقات الجارية في جملة من قضايا الفساد، بينها قضية الغواصات، بادر نتنياهو إلى الإشارة في كلمته إلى توقيع اتفاقية تفاهم مع الحكومة الألمانية بشأن الغواصات الثلاث.

وتابع "أن قضية الغواصات غاصت إلى الأعماق، فماذا تبقى؟ السيجار، أم الوجبات المغلفة، أم قانون صحيفة "إسرائيل اليوم".

إلى ذلك، قال نتنياهو إن إسرائيل ستظل محتفظة بالسيطرة الأمنية على كل المنطقة الواقعة غربي نهر الأردن.

كما وجه التحية إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بسبب قرار الأخير الانسحاب من منظمة التربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو).

يشار إلى أن عددا من أعضاء الكنيست قاطعوا نتنياهو خلال خطابه عدة مرات، وخرجت عضو الكنيست تسيبي ليفني من القاعة، ولكنها قالت قبل أن تخرج إن "المتجهمين أفضل من الفاسدين".

وكان رئيس المعارضة، يتسحاك هرتسوغ (المعسكر الصهيوني)، قد هاجم نتنياهو في كلمته، وقال إن الجمهور "خائف ومحبط إلى درجة الرعب من وضع وصورة الدولة، التي تنعكس أولا من أداء قيادتها، ونتيجة لحملة التخويف والترهيب التي يقطر بها نتنياهو للجمهور منذ سنوات".

وقال أيضا إن نتنياهو يخيف شعبه بدلا من أن يقدم الأمن، ويقمعه بدل أن يقدم له الأمل. وأضاف أنه تجاوز كل الحدود من أجل الحفاظ على سلطته.

من جهته قال رئيس كتلة "يش عتيد"، يائير لبيد إن الكنيست سوف تنشغل في هذه الدورة بـ"رئيس الحكومة والتحقيقات الجارية ضده وأحقاده وجنونه، ومحاولته تهديد الشرطة، وتمرير قوانين تنقذ رئيس الحكومة".

واتهم لبيد نتنياهو بالكذب، مضيفا أن الفساد الذي يحيط به وصل إلى "قدس الأقداس"، وهو "الأمن القومي".

وتابع أن الأوضاع باتت قريبة من الحد الذي لا يمكن فيه الاستمرار بهذا الوضع، وذلك بسبب القوانين والفساد والدوس على الجميع بالأقدام.

وكان رئيس حزب "العمل"، آفي غباي، قد هاجم نتنياهو بدوره، وقال إنه منشغل بتشكيل لجان تحقيق ضد الجمعيات، مضيفا أن "العمل" سيشكل بديلا للسلطة في الدورة الحالية، وفي إعداد الخطط العملية لما بعد هذه السلطة، التي وصفها بـ"الحاضرة الغائبة".

وأضاف أن جميع القوانين المقترحة ليس لها علاقة بالجمهور، وهدفها أن يعاد انتخاب نتنياهو مرة أخرى. وتابع أن نتنياهو يسعى للمس بالمؤسسات التي أقيمت الدولة على أساسها كـ"دولة يهودية وديمقراطية".

ملف خاص | هبة القدس والأقصى