محكمة إسرائيلية تلزم السلطة و6 أسرى بدفع 62 مليون شيكل

محكمة إسرائيلية تلزم السلطة و6 أسرى بدفع 62 مليون شيكل
(أ.ف.ب.)

أصدرت المحكمة المركزية في القدس المحتلة، قبل أيام، قرارا يلزم السلطة الفلسطينية وستة أسرى بدفع تعويضات مالية بقيمة 62 مليون شيكل إلى ضحايا 3 عائلات يهودية قتلوا مع بدء الانتفاضة الثانية خلال عملية مسلحة على شارع رقم 443 والتي أسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين.

وبما أن هناك فرقا بين مرتكبي الهجوم ومسؤولية السلطة الفلسطينية وغيرها، فقد تقرر أن السلطة الفلسطينية ستدفع 40% (24.8 مليون شيكل) من 62 مليون شيكل، وأن يدفع الأسرى 60% (37.2 مليون شيكل). كما تقرر أن يدفع المدعى عليهم أتعاب المحامين والمدعين والمصاريف القانونية بنسبة 20٪ من المبلغ الذي قضته المحكمة.

وحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن الحديث يدور عن قرار قضائي تاريخي وتعويضات دراماتيكية التي أقرت بعد 16 عاما على تنفذ عملية مسلحة ضد أهداف إسرائيلية، إذ قضت المحكمة بأن السلطة الفلسطينية وستة أسرى الذين يقفون وراء مقتل ثلاثة إسرائيليين على الطريق 443 في بداية الانتفاضة الثانية سوف يدفعون تعويضات مالية لعائلات الضحايا.

وحسب كتاب دعوى التعويضات، فقد كان الضحايا وأقاربهم يسافرون في آب /أغسطس 2001 على الطريق 443 عندما عادوا من رحلة في إيلات إلى منازلهم في مركز البلاد.

وزعمت أن السيارة التي كان الفلسطينيون الستة يقودونها اقتربت إلى السيارة الإسرائيلية التي تعرضت إلى إطلاق نار مما أدى إلى مقتل ثلاثة إسرائيليين وهم، شارون بن شالوم ويانيف بن شالوم ودورون سيفيري.

وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن إفرات وشهار، بنات شارون ويانيف، كانتا في حينه بجيل الرضاعة، وعندما تعرضت السيارة إلى إطلاق النار قامت شارون بحماية إفرات وشهار بجسدها، ونتيجة لذلك تم إنقاذ حياتهم. وقد عاشت منذ ذلك الحين لدى شقيقة شارون ومالكها.

وفي العام 2008، قدم أقارب الضحايا للمحكمة دعوى قضائية ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية والأسرى الستة المسجونين في البلاد، وذلك بغرض الحصول على تعويضات بقيمة 559 مليون شيكل.

وقالت العائلة وطاقم المحامين في ديباجة كتاب الدعوى: "من المستحيل وصف، واحتواء الألم والحزن والخسارة والغضب التي أصبحت جزءا من ادعاء المدعين في هذه الدعوى، وكلها نتيجة للأعمال العدائية والمسلحة" للأشرار".

ويشكل الحكم الصادر في نهاية الأسبوع استمرارا لقرار صدر في أيلول / سبتمبر 2014، تقرر فيه أن مرتكبي هذه الانتهاكات مسؤولون عن الأضرار التي لحقت بالمدعين، وأن السلطة الفلسطينية مسؤولة أيضا عن الضرر الذي يتعرض له المدعون بموجب قانون الأضرار، كوسيلة للمساعدة في تنفيذ الهجوم، الأسلحة المستخدمة لتنفيذ الهجوم وتمويل مرتكبي الهجوم.

وفي قرار الحكم الصادر، قالت الصحيفة إنه "تم نشر الصورة الكاملة للضرر البدني والنفسي لجميع الأقارب، بمن فيهم آباء القتلة. وكانت رسائل اليتيم تلمس كل السنوات في الذكرى السنوية لقتل والديها".

وأخذت المحكمة في عين الاعتبار العديد من الاعتبارات في تحديد مبلغ التعويضات، وحكمت أخيرا بأن التعويضات التعويضية البالغة 10 ملايين شيكل جديد يجب أن تفرض على كل من ممتلكات الضحايا الثلاثة، وستة ملايين لكل من الأيتام وخمسة ملايين لكل من والدي الضحايا.

ويدعي مقدمو الدعوى أنه يجب أن يطلب من المدعى عليهم دفع عن كل من المدعين 20 مليون شيكل، بعد تعديل أنظمة الرسوم التي بموجبها تعفى المطالبة دفع رسوم دعوى عن الأضرار جراء عمليات "إرهابية وعدائية" بما يصل قيمة الدعوى إلى 20 مليون شيكل

وبالإضافة إلى ذلك، فإن ادعاء المدعين بأنه ينبغي فرض تعويض على مستوى مئات الملايين من الدولارات على النحو الذي حددته المحاكم الأميركية لم يكن مقبولا، نظرا للفرق بين إسرائيل والولايات المتحدة في مجال التعويض عن الأضرار.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018