مندلبليت يمهد لشرعنة 13 بؤرة استيطانية بالضفة

مندلبليت يمهد لشرعنة 13 بؤرة استيطانية بالضفة
(أ.ف.ب.)

يمهد المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، إلى شرعنة 13 بؤرة استيطانية أقيمت على أراضي بملكية خاصة للفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، فالتوصية القانونية التي قدمها وأقرت مصادرة الأراضي الفلسطينية للأغراض العامة وشق الطرقات للمستوطنات، ستسمح بترتيب البؤر الاستيطانية.

وأشار مندلبليت في توصيته القانونية إلى النهج المتبع في البؤرة الاستيطانية "حارشا"، التي منعها غياب الطريق المنظم من الحصول على اعتراف من سلطات الاحتلال وشرعنتها، ولكن من خلال معاينة خرائط الإدارة المدنية، فإن الوضع في البؤر الاستيطانية الأخرى متشابه.

وجوهر التوصية القانونية التي قدمها مندلبليت هو التأكيد على أنه من الممكن مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة من أجل إعداد وشق الطريق، حتى لو كان ذلك يخدم المستوطنين فقط. حيث يدور الحديث عن تحديد سابقة والتي تتنافى مع الموقف التقليدي لدولة الاحتلال تجاه الأراضي الفلسطينية الخاصة في الضفة الغربية.

وأشار المستشار القضائي بالتوصية إلى جزء قصير للطريق المؤدي إلى البؤرة الاستيطانية "حارشا"، إذ بنيت المنازل في البؤرة الاستيطانية بصورة غير مشروعة على "أراضي الدولة" التي تحيط بها أراض فلسطينية خاصة يمر فوقها أيضا الطريق الذي يشقه المستوطنون.

وبما أن ترتيب البؤرة الاستيطانية يتطلب طريقا منظما، بحسب صحيفة "هآرتس"، فإن الطابع الإشكالي للنهج يحول دون الاعتراف بالبؤرة الاستيطانية بأكملها. وقد مهد مندلبليت، الذي صادق على سلب ملكية الأراضي من أجل شق الطريق للمستوطنين، مهد لتسوية وشرعنة البؤرة الاستيطانية.

وتأتي التوصية القانونية للمستشار القضائي للحكومة، بعد أسابيع من إصدار المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا يتيح للمستوطنين الاستيلاء على أراضي فلسطينية خاصة، بادعاء أنهم "جزء من السكان المحليين" في الضفة الغربية المحتلة.

وقدم مندلبليت التوصية للعليا بطلب من وزيرة القضاء الإسرائيلية، أييليت شاكيد، من حزب "البيت اليهودي"، التي طلبت وجهة نظره بما يتعلق بشق الطرق المؤدية إلى البؤرة الاستيطانية العشوائية "حورشا"، علما أن جزءا من البؤرة الاستيطانية مقام على أراضي فلسطينية بملكية خاصة.

وكتب في وجهة النظر القانونية أنه ت يجب فحص تداعيات الحكم الصادر ودراسته على نطاق أوسع، خارج الحالة المحددة.

ووفقا لخرائط الإدارة المدنية، هناك ما لا يقل عن 13 بؤرة استيطانية أخرى غير "حاريشا"، بحيث أن وجهة النظر القانونية للمستشار القضائي للحكومة ستسرع من شرعنة البؤر الاستيطانية.

في البؤرة الاستيطانية "متسبه داني" في منطقة مستوطنة "معاليه ميشماش" وسط الضفة الغربية، تم بناء بضع عشرات من المباني، وجميعها صادر أوامر هدم وحوالي نصفها بنيت على "أراضي الدولة" ما يعني أنه يمكن ما التراخيص وشرعنتها.

ومع ذلك، فإن معظم الطرق المؤدية إلى البؤرة الاستيطانية شقت على أراضي فلسطينية خاصة، وبالتالي لم يكن من الممكن إعدادها وشرعنتها، لكن الآن، وعلى ضوء توصية مندلبليت، سيكون من الممكن إعداد واستصدار تراخيص للطريق والمباني الاستيطانية القائمة.

وفي البؤرة الاستيطانية "ماجين دان"، شيدت جميع المباني باستثناء خمسة منها على "أراضي الدولة"، إلا أن طريق الوصول إلى البؤرة الاستيطانية يمر عبر الحقول، الأمر الذي حال دون ترخيصها

كما أن البؤرة الاستيطانية "معاليه حجيت"، الواقع في المنطقة الاستيطانية "ميشور أدوميم"، يقع ضمن ثلاثة جيوب من أراضي الدولة. طرق الوصول التي تربطهم وجزء صغير من المباني تقع على أرض لم تعلن أراضي الدولة، وبالتالي فهي إما مملوكة للفلسطينيين أو وضعهم غير واضح، ما يعني أن جميع الطرق يمكن ترخيصها بأثر رجعي.

كذلك الأمر حال البؤرة الاستيطانية "معاليه شلومو"، الذي يعرفه المستوطنون على أنه حي في مستوطنة "كوخاف هشاحر"، فهو أيضا في وضع مماثل جدا.

وتقع البؤرة الاستيطانية على "أراضي الدولة"، ولكن طريق الوصول إليها شق على أرض لم يعلن عنها قط "أراضي الدولة"، ولكن الآن وفقا لرأي المستشار القضائي، سيكون من الممكن مصادرة هذه الأراضي.

ولفتت الصحيفة إلى وجود مجموعة من البؤر الاستيطانية التي سيكون بالإمكان ترخيصها وفقا للتفسير المحدود للرأي الذي قدمته مندلبليت الأسبوع الماضي. ووفقا للخبراء في هذا المجال، فإن الآثار المترتبة على هذا الرأي قد تذهب أبعد من ذلك. ويعرب المحامون الذين يتعاملون مع هذه المسألة عن قلقهم إزاء انعكاسات موقف مندلبليت فيما يتعلق بقانون نزع الملكية.

ووفقا لدرور إتكيس من منظمة "كيريم نافوت"، فمن الممكن بحال تم ترتيب وشق الطرق، فإن الدولة ستحاول أن تدعي أنه يمكن أيضا ترتيب المباني غير قانونية والقائمة على أراضي الفلسطينيين.

وقال إيتكس: "يجب أن نتذكر أن الصورة التي كشفت في فحص البؤر الاستيطانية جزئية جدا، لأن الوضع في العديد من المستوطنات الرسمية هو نفسه"، مضيفا أن خرائط الإدارة المدنية سلمت له في مختلف إجراءات حرية المعلومات التي أجراها كيرم نافوت.

وتابع إن "محاولة مندلبليت الخرقاء لإضفاء الشرعية على هذا النظام الواسع للاستيلاء على الأراضي تكشف، كما في حالة قانون التسوية، مدى الاستيلاء على الأراضي الذي تقف عليه المؤسسة الاستيطانية".

وبطبيعة الحال، في الذكرى الخمسين لمشروع النهب الاستيطاني هذا، فإن دولة إسرائيل ومؤسساتها الرسمية ما عادت تخجل أو تكترث بالقوانين، وبات ذلك نهجا تدريجيا حتى أضحى سياسة رسمية"، أقوال إتكيس.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018