نتنياهو وماكرون يبحثان الأزمة اللبنانية إثر استقالة الحريري

نتنياهو وماكرون يبحثان الأزمة اللبنانية إثر استقالة الحريري
ماكرون ونتنياهو في تموز/يوليو الماضي (أ.ف.ب.)

بحث رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، موضوع رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، والأزمة في لبنان التي تسببت بها استقالة الحريري المفاجئة.

ويذكر أن الحريري أعلن عن استقالته، قبل أسبوعين، وبعد ساعات قليلة من وصوله إلى الرياض بدعوة من ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز. وأعلن مسؤولون لبنانيون، في مقدمتهم الرئيس ميشال عون، أن الطريقة التي استقال بها الحريري تدل على أنه أجبر على الاستقالة. كذلك قال عون إن الحريري محتجز في السعودية التي بقي فيها لأسبوعين كاملين قبل إخلاء سبيله ووصوله إلى باريس، فجر أمس.

بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية إن نتنياهو تحدث مع ماكرون، اليوم الأحد، في اتصال هاتفي، وأنه "استمرت المكالمة حوالي نصف ساعة" وأنها جرت "بناء على طلب الرئيس الفرنسي".

وأضاف البيان أنه "أطلع الرئيس ماكرون رئيس الوزراء نتنياهو على الاتصالات التي يجريها حول الأزمة التي تدور في لبنان. واتفق الزعيمان على التحدث مرة أخرى خلال الأيام القريبة المقبلة وعلى الالتقاء في باريس في بداية الشهر القادم".

يشار إلى أن نتنياهو كان أول من عقّب على استقالة الحريري، واعتبر أن "استقالة الحريري وما قاله في خطابه هو بمثابة دعوة للمجتمع الدولي من أجل الاستيقاظ والقيام بإجراءات ضد العدوان الإيراني الذي يحاول جعل سورية لبنان آخر".

ورغم عدم وضوح أسباب استقالة الحريري، وفيما ينتظر اللبنانيون عودته إلى بيروت، ربما في منتصف الأسبوع الحالي، فإن التحليلات لفتت إلى أن الاستقالة جاءت بقرار سعودي يهدف إلى حل حكومة الحريري وإثارة حالة فوضى في لبنان، في الوقت الذي تصف فيه السعودية، على لسان وزير خارجيتها عادل الجبير، حزب الله بأنه "حركة إرهابية".

وفي غضون ذلك، ترددت أنباء مفادها أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، هو الذي قرر إرغام الحريري على الاستقالة، وبادر إلى اعتقال أمراء من عائلته ووزراء ورجال أعمال. كما أشارت هذه الأنباء إلى أن بن سلمان يأمل بأن تهاجم الولايات المتحدة إيران وأن تهاجم إسرائيل حزب الله في لبنان.

وعلى مدار الأسبوعين الفائتين، استبعد المحللون الإسرائيليون أن تقدم إسرائيل على مهاجمة حزب الله خدمة لبن سلمان، كما أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، في مقابلة أجراها معه موقع "إيلاف" السعودي والمقرب من النظام، أنه ليس لدى إسرائيل نية بمهاجمة حزب الله، لكنه بعث برسائل واضحة إلى السعودية بأن لكلتا الدولتين مصالح مشتركة وبخاصة ضد إيران.

وبحسب بيان مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، اليوم، فإن نتنياهو وماكرون تحدثا عن "الاتفاقية النووية التي وُقعت مع إيران وعن المحاولات الإيرانية للاستقرار في سورية وعن أنشطتها في المنطقة"، حيث تسعى إسرائيل إلى إخراج القوات الإيرانية وتلك الموالية لها وكذلك حزب الله من سورية. وتراجع نتنياهو، حاليا، عن المطالبة بإلغاء الاتفاق النووي ويطالب الدول الكبرى بإجراء تغييرات فيه ومنع إيران من تطوير الصواريخ البالستية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018