الاحتلال يحقق ويضلل ويغلق الملفات..

الاحتلال يحقق ويضلل ويغلق الملفات..
تصوير شاشة

رغم أن شرطة الاحتلال حققت مع معتقل آخر في واقعة أخرى غير المعتقل الذي أكد المتحدث باسم منظمة "نكسر الصمت"، دين سخاروف، أنه اعتدى عليه بالضرب أثناء خدمته العسكرية، وخلافا لادعاءات النيابة العامة الإسرائيلية، التي أغلقت ملف التحقيق مؤخرا، والتي نفت أن يكون المعتقل الفلسطيني (الآخر)، حسن الجولاني، قد تعرض للضرب من جنود الاحتلال، تبين أن الجولاني تعرض للضرب من قبل عناصر حرس الحدود قبل أن يقتاده الجنود، وبينهم سخاروف، إلى المعتقل.

وقال الجولاني (23 عاما)، وهو من مدينة الخليل، لصحيفة "هآرتس" إن الاعتداء قد وقع في شباط/ فبراير من العام 2014، أثناء مظاهرة حاشدة بمناسبة مرور 20 عاما على مجزرة الحرم الإبراهيمي، بينما تحدث سخاروف عن واقعة أخرى حصلت بعد عمليات رشق بالحجارة.

وأشار الجولاني إلى أن عناصر حرس الحدود هم الذين قاموا بتكبيل يديه، خلافا لشهادة سخاروف التي أكد فيها أنه قام بنفسه بتكبيل المعتقل الذي ضربه، وهو معتقل آخر.

وتناقض شهادة الجولاني أقوال النيابة العامة الإسرائيلية، وتعزز ادعاءات منظمة "نكسر الصمت" التي تفيد بأن الجولاني غير مرتبط بالواقعة التي يتحدث عنها سخاروف.

وقال الجولاني إنه في شهادته لدى الشرطة، قبل شهرين، قال بشكل صريح إنه تعرض للضرب أثناء اعتقاله. وقال لمحقق الشرطة إن ستة من عناصر حرس الحدود اعتدوا عليه بالضرب بأيديهم وبأعقاب البنادق، ثم قاموا بدفعه نحو جدار. ورغم أنه رفع يديه، قاموا بطرحه أرضا على بطنه، ليقوموا بتكبيل يديه.

وأضاف أنه لم يتم تسجيل شهادته لدى الشرطة، وأنه في نهاية التحقيق طلب منه أن يوقع على محضر باللغة العبرية. كما أشار إلى أنه لا يتذكر اسم الشرطي الذي استجوبه وتحدث معه باللغتين العبرية والعربية.

وتابع الجولاني أنه سأل الشرطي عن سبب استجوابه، فأجابه الأخير بأن هناك "جنودا كذابون". وفي نهاية التحقيق تعهد له الشرطي المحقق بأنه سيمنحه تصريحا يفيد بحسن سلوكه، بحيث يستطيع الحصول على تصريح العمل الذي سحب منه بعد الاعتقال.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجولاني، الذي كان يمكث في الخليل خلال الحديث معه، لم يكن على علم بالضجة التي ثارت في البلاد حول سخاروف والتحقيق الذي جرى معه. وأشار مع آخرين إلى أن الاعتقالات أو احتجاز مواطنين لعدة ساعات من قبل جنود الاحتلال هي أمر عادي، ولا يتم تصوير ذلك في كل مرة.

وكان الجولاني قد اعتقل مع خمسة آخرين في أعقاب المظاهرة التي شارك فيها الجولاني بعد عودته من العمل، والتي طالبت بفتح شارع "الشهداء" أمام الفلسطينيين، وتم إطلاق سراحهم باستثناء الجولاني الذي حكم عليه بالسجن مدة ستة شهور.

وتشير التقديرات أنه نظرا لوجود اسمه لدى الشرطة، فقد كان من السهل أن يتم الوصول إليه واستدعاؤه بشأن قضية سخاروف الذي تم توثيقه بالتصوير وهو يقوده إلى المعتقل.

وأضاف الجولاني أنه بعد اعتقاله حقق معه في مركز الشرطة في مستوطنة "كريات أربع"، ثم نقل إلى معتقل في "غوش عتسيون" حيث مزق الجنود هناك تصريح العمل الذي كان بحوزته. كما أكد على أنه لا يزال حتى اليوم يعاني من العنف الذي مورس ضده خلال المظاهرة وخلال عملية الاعتقال والسجن.

وأنهى الجولاني حديثه بالقول إنه قبل نحو خمسة شهور وصل جنود الاحتلال إلى بيت قريب له بينما كان يتواجد هناك. وطلب منه الجنود إبراز بطاقته الشخصية، كما سألوه عما إذا كان معتقلا في السابق، ولما أجاب بالإيجاب، طلبوا منه رقم الهاتف. وبعد نحو ثلاثة شهور استدعته الشرطة للإدلاء بشهادته بشأن اعتقاله عام 2014.

يشار إلى أن النيابة العامة لم ترد على طلب الصحيفة الحصول على تعقيب.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018