لجنة "قانون القومية" تناقش بندا يسمح بإقامة بلدات لليهود فقط

لجنة "قانون القومية" تناقش بندا يسمح بإقامة بلدات لليهود فقط

من المقرر أن تناقش اللجنة الخاصة في الكنيست للدفع بـ"قانون القومية"، اليوم الثلاثاء، للمرة الأولى بندا يتيح إقامة بلدات لليهود فقط. في المقابل، فإن  الطاقم الاستشاري القضائي للكنيست يحاول تجميل البند، وإعادة صياغته بحيث لا يبدو وكأنه يمس بمبدأ المساواة.

وجاء في وثيقة وصلت إلى نواب الكنيست الأعضاء في اللجنة من الطاقم الاستشاري، تمهيدا للمداولات، أنه "لا يوجد في البند المقترح أي نظير له في أي دستور في العالم. ويتبادر السؤال بشأن مبرر شمله في إطار قانون أساس يتناول المبادئ الأساسية للدولة".

ويدعو البند المشار إليه إلى إتاحة المجال أمام الحكومة لإقامة بلدات جماهيرية لأبناء طائفة معينة أو قومية واحدة.

وأطلق على البند "التفافي قعدان"، على اسم عائلة عادل وإيمان قعدان من مدينة باقة الغربية التي التمست إلى المحكمة العليا، عام 1996 بعد أن رفضت لجنة القبول في "كتسير" طلب العائلة السكن فيها لكونهم عربا. وقد قبلت المحكمة في حينه الالتماس، وبعد نحو 10 سنوات تم قبول العائلة للسكن في "كتسير".

وطالب الطاقم الاستشاري القضائي اللجنة بإعادة النظر في شمل هذا البند في القانون، واقترح، في المقابل، إجراء تغييرات في هذا البند. وفي هذا الإطار اقترح على أعضاء الكنيست صياغة بند يتماشى مع أمر الجمعيات التعاونية، الذي يسمح بإقامة بلدات جماهيرية منفصلة على أساس الخصوصية الاجتماعية – الثقافية.

وبحسب الطاقم فإن "لمثل هذه البلدات قد تكون هوية معينة، ولكن لا يمكن إقصاء مواطنين بشكل جارف على خلفية قومية أو دينية، أو إقصاء مواطنين لا يسعون للمس بالنسيج الاجتماعي – الثقافي للبلدة".

وأضاف الطاقم "نعتقد أن النص المقترح، الذي يسمح للدولة بإفساح المجال أمام طائفة أو قومية بإقامة بلدة جماهيرية منفصلة بدون أن يكون ذلك متخوما في بلدات صغيرة ذات طابع جماهيري ثقافي خاص، يثير مصاعب جدية بشأن المبادئ الأساسية لهذه النهج، وعلى رأسها واجب الدولة في العمل بمساواة تجاه مواطنيها، وعدم التمييز على خلفية دينية وقومية".

يشار إلى أن الائتلاف الحكومي كان قد تراجع، في وقت سابق من الشهر الجاري، عن نص القانون الذي يخضع "النظام الديمقراطي" إلى "الهوية اليهودية". وهذا البند كان يعتبر أحد الأسس المركزية لاقتراح القانون، الذي يهدف إلى إلزام المحاكم بتفضيل يهودية الدولة في القرارات التي تتصادم مع القيم الديمقراطية.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن أحد المسؤولين في الليكود والمقرب من رئيس الحكومة، بنيامين نتيناهو، قوله إن الأخير سوف يستخدم صلاحياته ضد إلغاء إخضاع النظام الديمقراطي للهوية اليهودية.

وأضاف في هذا السياق، أن رئيس لجنة "قانون القومية"، عضو الكنيست أمير أوحانا، لم يطلع نتنياهو على النص الجديد، مضيفا أن القانون سيمر بالقراءة الأولى بصيغته الأصلية التي تم الاتفاق عليها بين قادة الكتل. وبحسبه فإن نتنياهو سوف يصر على ذلك، وبعد القراءة الأولى ستتم مناقشة التغييرات.

وأضاف المسؤول نفسه أن كتلتي "كولانو" و"يسرائيل بيتينو"، اللتين أوضحتا أنهما تعارضان عملية الإخضاع سوف تضطران للتصويت على النص الذي يشتمل على ذلك في القراءة الأولى، لأنهما التزمتا بذلك، وفي حال تراجعتا عن ذلك فإن التراجع سيكون خرقا واضحا للالتزامات.

وأضافت الصحيفة أن الصيغة الجديدة للقانون تتضمن تغييرا في ترتيب البنود، حيث أن البند الذي يأتي على ذكر "النظام الديمقراطي" يكون إلى جانب البند الذي يتناول "الهوية اليهودية"، وكلاهما بنفس المكانة.

وبحسب الصيغة الجديدة، يظهر، لاحقا، التحديد الذي يقضي بأن يفسر أي تشريع في إسرائيل على ضوء هذه القيم حسبما تظهر في قانون القومية. وهذا التغيير يتناقض مع غالبية صيغ قانون القومية التي حاول أعضاء الكنيست من اليمين الدفع بها منذ العام 2011 دون أن يتمكنوا من ذلك. وحتى نتنياهو الذي سبق وأن أعلن معارضته لإخضاع "النظام الديمقراطي" لـ"هوية الدولة"، أعلن في أيار/مايو أنه يؤيد الصيغة الجديدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس اللجنة الخاصة لقانون القومية، أوحانا (الليكود)، قرر تغيير نص القانون بسبب معارضة كتلة "كولانو"، بداعي أن النص الأصلى لاقتراح القانون يميز ضد اليهود المهاجرين من دول الاتحاد السوفييتي سابقا، وضد العرب. وبالنتيجة فإن رئيس كتلة "كولانو"، روعي فولكمان، بادر إلى إجراء اتصالات لتغيير القانون مع أوحانا ومع رئيس الائتلاف الحكومي دافيد بيتان.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018