ملاءمة تشريعات الكنيست لتطبق بالأراضي الفلسطينية المحتلة

ملاءمة تشريعات الكنيست لتطبق بالأراضي الفلسطينية المحتلة
(أ.ف.ب.) أرشيف

يشرع الكنيست هذا الأسبوع، فحص مشاريع القوانين قبيل المصادقة عليها بالقراءتين الثانية والثالثة، وذلك بغيد ملاءمتها وحتلنتها ليتسنى تنفيذها وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويأتي هذا الإجراء في الكنيست لفحص كافة مشاريع القوانين التي سيتم تشريعها، مع انعقاد مؤتمر حزب الليكود مساء اليوم الأحد، للتصويت على مشروع فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

التصويت على ذلك، كان بإيعاز ودعم من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في حين وقع 900 عضو بمركز حزب الليكود على عريضة للتصويت.

وينص مشروع التصويت "أنه ومع مرور 50 سنة على احتلال الضفة والقدس، فإنه يتوجب العمل على السماح بالبناء الحر بمستوطنات الضفة، بالإضافة لفرض السيادة كاملة على مستوطناتها، ما يعني سريان القوانين الإسرائيلية هناك".

وحسب وزير شؤون القدس زئيف الكين، فإن التصويت على الضم سيكون الرد الفعلي على المشككين بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأن الضفة بما فيها القدس والأغوار جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل.

ويحاول الكنيست بهذا الإجراء إنشاء طريق مختصر لتطبيق القانون على المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويعتبر هذا الإجراء في الإمعان بمشاريع القوانين وملاءمتها لتنفذ وتطبق بالمستوطنات مقدمة لفرض السيادة الإسرائيلية وضم الضفة والقدس المحتلتين.

وتهدف المبادرة الجديدة إلى تحديد أن كل مشروع قانون في طريقه للتصويت بالقراءات الثانية والثالثة يمر بمرحلة يتم فيها تحديد كيفية تنفيذه في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمستوطنات.

وتتساءل وسائل الإعلام الإسرائيلية، كيف سيتم تطبيق القانون الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة؟، بحيث تقدر أن هذه قضية معقدة وتتطلب اليوم مشاركة جيش الاحتلال في تطبيق القوانين، وترى أن الكنيست يريد تغيير هذا الوضع لفرض واقع جديد.

ويتمحور الإجراء حول التغيير في النظام الأساسي للكنيست الذي بادر إليه رئيس لجنة الكنيست، يوأف كيش، وبموجب الإجراء، فكل مشروع قانون في الكنيست وقبيل التصويت عليه بالقراءة الثانية والثالثة يجب أن يخضع لإجراء آخر مختصر، والذي سيحدد كيف سيتم تطبيقه على الضفة الغربية المحتلة.

وحتى الآن، لم تطبق قوانين الكنيست بشكل مباشر في الأراضي المحتلة، إلا في حالات استثنائية ويتم تطبيق ذلك بأمر عسكري صادر عن قائد بالجيش، واليوم يختلف الإجراء تماما، فالقانون يصادق عليه، وفقط بعد ذلك يفحصون ما إذا كان ينبغي تطبيقه بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وحتى إذا كان الأمر كذلك، لا يتم ذلك إلا من خلال الجيش، وليس مباشرة.

وتكمل مبادرة كيش خطوة أخرى تقودها وزيرة القضاء أييليت شاكيد، بشأن التشريعات الحكومية، ومن المتوقع قريبا أن نرى المزيد من القوانين التي سيتم تطبيقها مباشرة على أرض الواقع بالضفة الغربية، والقوانين والإجراءات التي تعارضها أحزاب المعارضة الإسرائيلية وترى بذلك مقدمة لضم الضفة الغربية المحتلة.

ويدور الحديث عن آخر خطوة يقوم بها كيش باللجنة، وستجتمع اللجنة يوم الأربعاء القادم، لبحث اقتراح كيش الذي أوضح أهمية التغيير المقترح.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018