دراسة فرض الحكم العسكري على بلدتين بالقدس المحتلة

دراسة فرض الحكم العسكري على بلدتين بالقدس المحتلة
(عرب 48)

يفحص جيش الاحتلال الإسرائيلي في هذه الأيام إمكانية فرض سيادته العسكرية على أحياء سكنية فلسطينية في القدس المحتلة ومسؤوليته الأمنية، ويدور الحديث عن الأحياء المقدسية التي عزلها جدار الفصل العنصري عن المدينة المحتلة.

وحسب صحيفة "هآرتس"، فإن الجيش يدرس إمكانية  فرض الحكم العسكري ونقل المسؤولية الأمنية للقوات العسكرية لجميع المناطق الفلسطينية الواقعة خارج الجدار الفاصل في القدس، بما في ذلك مخيم شعفاط للاجئين وكفر عقب.

وعلى الرغم من أن هذين الحيين يقعان داخل حدود بلدية الاحتلال بالقدس، فقد تم عزلهما جسديا وجغرافيا منذ إنشاء الجدار، وأصبحا في الواقع مناطق من الفوضى والفقر والعنف بسبب الإهمال المتعمد لسلطات الاحتلال.

ويجرى فحص إمكانية  فرض الحكم العسكري في إطار العمل المكثف للموظفين في القيادة العسكرية في منطقة المركز مع منسق الأنشطة الحكومية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حسب ما أكدت مصادر مطلعة في أجهزة الأمن للصحيفة، حيث ستقدم توصيات الفحص بهذا الخصوص لرئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت.

وسوغت الأجهزة الأمنية نقل هذه الأحياء الفلسطينية للسيادة الأمنية لجيش الاحتلال إلى ما وصفته بالعنف واتساع دائرة المواجهات، وضرورة تشديد التعاون بين الشرطة والجيش في المحتلة، ولا سيما حول الأحياء الشرقية الواقعة خارج جدار الفصل الفاصل وفي منطقة مستوطنة "هار أدار".

ومع ذلك، فإن المؤسسة الأمنية توضح أن الغرض من عمل طاقم الموظفين ليس تغييرا في وضع تلك الأحياء وسكانها. ووفقا للمصادر التي تحدثت مع الصحيفة، فإن الآثار والتداعيات المترتبة على سكان القدس الذين يعيشون خارج جدار الفصل ستكون مشتقة من القرارات والتوصيات بحال تم قبولها وتبنيها.

وتشمل المناطق الفلسطينية بالقدس التي يمكن أن تقع تحت مسؤولية الجيش، باستثناء مخيم كفر عقب ومخيم شعفاط للاجئين، مراكز سكانية أخرى لكنها أصغر. وفي الوقت الحاضر، لا يزال من غير الواضح الصلاحيات التي سيحملها الجيش تجاه أولئك السكان الذين يعيشون في تلك المناطق.

وعلى الرغم من أن عدد الفلسطينيين بالقدس الذين يعيشون خارج الجدار الفاصل غير معروف بدقة، يقدر عددهم بين 100 ألف إلى 150 ألف مقدسي. وبين نصفهم إلى ثلثيهم يحملون بطاقة هوية إسرائيلية في وضع المقيمين الدائمين في القدس.

ووفقا للمعلومات التي تلقتها صحيفة "هآرتس"، فإن أحد الخيارات التي تم بحثها في الجيش الإسرائيلي هو تغيير في القطاعات العاملة في الضفة الغربية المحتلة، حيث يتوسع "لواء السامرة" المسؤول عن قطاع نابلس جنوبا، في حين أن "لواء بنيامين" المسؤول عن قطاع رام الله سيكون مسؤولا عن هذه المناطق.

وفي هذه المرحلة لم يتضح بعد طبيعة السيطرة العسكرية على هذه الأراضي وما إذا كانت ستكون ذات صلة بالمناطق المدنية. ولا يزال من غير الواضح كيف سيتم تقسيم المسؤولية بين الجيش وشرطة الاحتلال الإسرائيلية المكلفة حاليا بإنفاذ القانون في هذه الأحياء.

وقالت الصحيفة إن نقل المسؤولية الأمنية، والأهم من ذلك، أن المسؤولية المدنية من الشرطة إلى الجيش تثير مسائل قانونية خطيرة، لأن الأحياء تقع داخل حدود القدس وجزء من أراضي الدولة، على النقيض من أراضي الضفة الغربية المحتلة التي ينطبق فيها مبدأ "الاحتلال العدواني" الذي يعطي الجيش صلاحيات قانونية وإدارية واسعة.

وتدعي المؤسسة الأمنية أن عمل الموظفين لم ينته بعد، وأن هذه عملية طويلة يجري فيها النظر في عدد من البدائل والمخططات. بينما قال الجيش ردا على ذلك: "الجيش يدرس باستمرار أفضل السبل لنشر قواته في مختلف القطاعات بما فيها القيادة بالمركز، وهناك بدائل مختلفة قيد النظر حاليا، ولكن في هذه المرحلة لا يوجد تغيير ولم تتخذ أي قرارات حتى الآن بشأن هذا الموضوع".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018