الخارجية تستدعي نائب السفير البولندي ونتنياهو يطلب تعديل القانون

الخارجية تستدعي نائب السفير البولندي ونتنياهو يطلب تعديل القانون
بنيامين نتنياهو (أرشيف أ.ف.ب)

استدعت الخارجية الإسرائيلية، اليوم السبت، نائب السفير البولندي في تل أبيب للتوبيخ، في حين طلب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم السبت، من سفيرة بلاده في بولندا، نقل رسالة لرئيس الوزراء البولندي بضرورة تغيير القانون الذي صادق البرلمان عليه يوم أمس، والذي يقضي بسجن كل من يحمل بولندا مسؤولية جرائم ضد الإنسانية ارتكبها النازيون على أرضها، ومن ضمنها المحرقة.

وجاء استدعاء نائب السفير البولندي للتوبيخ على خلفية المصادقة على القانون في البرلمان البولندي، بسبب عدم وجود السفير في إسرائيل في الفترة الحالية. 

وكتب نتنياهو على حسابه في تويتر إن "القانون لا أساس له من الصحة وأنا أعارضه بشدة، لا يمكن تغيير التاريخ ولا يمكن إنكار المحرقة، أمرت سفيرة إسرائيل في بولندا بلقاء رئيس حكومة بولندا مساء اليوم، والتعبير عن موقفي المعارض بشدة للقانون.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في أول تصريح على القانون إنه "لا يستطيع أي قانون تغيير الحقيقة التاريخية ولا يمكن توعية عائلات من نجوا من المحرقة الذي يعيشون كل يوم ذكرى أعزائهم الذي قتلوا حينها".

من جانبه، أعاد ئيس دولة إسرائيل، رؤوفين ريفلين، التذكير بتصريحات رئيس بولندا السابق، أليكساندر كوفشينفسكي، التي ألقاها في الكنيست، وقال فيها إنه "لا يمكن تزوير التاريخ ولا يمكن إعادة كتابته ولا يمكن إخفاء الحقيقة، يجب استنكار كل جريمة وكشفها".

وتابع ريفلين "علينا التأكيد على رواية المحرقة كما حدثت، وعلى الشعب اليهودي ودولة إسرائيل وكل العالم التأكد من التذكير بأهوال المحرقة، كذلك في أوساط البولنديين الذين قدموا المساعدة للنازيين".

وقال زعيم المعارضة و"المعسكر الصهيوني"، يتسحاك هرتسوغ، إنه "بعد اطلاعي على القانون الذي صادق عليه البرلمان البولندي، أطلب، كزعيم للمعارضة، من رئيس الحكومة ووزير الخارجية، استدعاء سفيرتنا في وارسو للتشاور حول القانون، علينا إيضاح خطورة القانون للحكومة البولندية والبرلمان البولندي".

ورغم أن إنكار المحرقة وجرائم النازية ضد فئات عديدة، بضمنها اليهود والغجر وشعوب عديدة في أوروبا خصوصا، هي مسألة غير أخلاقية وتحتاج إلى معرفة بتاريخ فترة الحرب العالمية الثانية، إلا أن رئيس القائمة المشتركة، أيمن عودة، عقب على القانون البولندي على الطريقة الإسرائيلية، ومن دون إصدار تعقيب باللغة العربية.

واحتفى الإعلام الإسرائيلي بما نشره عودة على حسابه في تويتر، إذ كتب أن "قرار الحكومة البولندية مخجل وخطير، إنكار المحرقة هي تبييض اللحظات القاتمة في التاريخ، فقط الاعتراف بأخطاء الماضي هي ضمان لتقديس الحياة في المستقبل".