نشر جيش الاحتلال في بلدات القدس التي فصلها الجدار

نشر جيش الاحتلال في بلدات القدس التي فصلها الجدار

ينوي جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأيام القريبة تطبيق سيطرته الأمنية على الأحياء الفلسطينية التي تقع خارج الجدار المسمى "غلاف القدس"، وبضمن ذلك مخيم شعفاط للاجئين وقرية كفر عقب، وذلك في إطار إعادة انتشار للجيش في المنطقة.

وبحسب جيش الاحتلال فإن ذلك يأتي بسبب "المصاعب في مواجهة الوضع الأمني" وبالتنسيق مع شرطة الاحتلال في هذه المناطق، وذلك من خلال تعزيز تواجد الجنود في وسط السكان في المنطقة.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال، رونين منليس، في شرحه للقرار، إن "الإرهاب" في السنوات الأخيرة مختلف عما يعرفه الجيش.

وأضاف أن هناك ارتفاعا في عدد العمليات التي ينفذها أشخاص يحملون البطاقة الشخصية الزرقاء، ويجدون مأوى لهم في بلدات لا ينشط فيها الجيش الإسرائيلي، ولذلك تقرر تعزيز تواجد قوات الاحتلال في هذه البلدات.

يشار إلى أن المنطقة التي يطلق عليها الاحتلال "غلاف القدس" تقع ضمن مسؤولية لوائي "بنيامين" و"عتسيون". وتقرر، الآن، أن يتولى لواء "بنيامين" المسؤولية عن كل المنطقة، بما في ذلك أحياء القدس التي تقع خارج الجدار، مثل أبو ديس والعيزرية وقرى فلسطينية أخرى تقع اليوم ضمن مسؤولية "عتسيون".

وجاء أن هذه العملية ستتم بالتعاون مع قوات أمنية أخرى، وبضمنها جهازا الشرطة والأمن العام (الشاباك) واللذان سيواصلان العمل في المنطقة إلى جانب جيش الاحتلال، ولكن الصلاحية الأمنية ستكون بيد قائد اللواء.

وبحسب المتحدث باسم جيش الاحتلال فسوف يتم تشكيل هيئة مشتركة لممثلي كافة الأجهزة ذات الصلة.

وادعى منليس أنه لن يتم تغيير الوضع الراهن على الحواجز العسكرية.

في المقابل، تجدر الإشارة إلى أن تحويل المسؤولية الأمنية من الشرطة إلى الجيش تثير علامات استفهام، حيث أن هذه البلدات يعتبرها الاحتلال جزءا من إسرائيل، خلافا لسائر مناطق الضفة الغربية المحتلة حيث يمنح الجيش صلاحيات قضائية وإدارية واسعة.

وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإن جيش الاحتلال درس مؤخرا إمكانية تحويل المسؤولية الأمنية من الشرطة إلى الجيش في كل المناطق التي تقع خارج جدار الفصل في شرقي القدس، ولكنها مشمولة ضمن منطقة نفوذ بلدية الاحتلال في القدس، ولكن تم فصلها بواسطة الجدار قبل نحو 13 عاما.

يشار إلى أنه يسكن في هذه المناطق نحو 150 ألف فلسطيني، أكثر من نصفهم يحملون البطاقة الشخصية الزرقاء ومكانة إقامة. وبسبب جدار الفصل فإنهم لا يحصلون على خدمات من بلدية الاحتلال.

وتدعي أجهزة أمن الاحتلال أن عمليات كثيرة حصلت في السنوات الأخيرة في القدس كان منفذوها من سكان هذه المناطق التي وجدت شرطة الاحتلال صعوبة في العمل فيها.

يذكر في هذا السياق أن وزير ما يسمى "شؤون القدس"، زئيف إلكين، بادر في السنة الاخيرة إلى خطة لفصل هذه البلدات عن القدس، وتشكيل سلطة محلية إسرائيلية جديدة منفصلة عن بلدية الاحتلال.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018