تفاقم الأزمة الإسرائيلية البولندية: إلغاء زيارة وبينيت لوارسو

تفاقم الأزمة الإسرائيلية البولندية: إلغاء زيارة وبينيت لوارسو
معسكر الموت النازي "أوشفيتز" (أ ب)

في ظل تفاقم الأزمة في العلاقات الإسرائيلية البولندية إثر إقرار مجلس الشيوخ البولندي قانونا يجرم ربط الجرائم النازية على أرضها بالحكومة والشعب البولندي، ألغى نائب وزير السياحة البولندي مشاركته بمعرض IMTM الدولي للسياحة، الذي سيفتتح يوم غد الثلاثاء، في تل أبيب، في حين يزور وزير التربية والتعليم الإسرائيلي، نفتالي بينيت، العاصمة البولندية وارسو، لمقابلة نائب رئيس الوزراء ونظيره البولندي.

وكان من المقرر أن يصل وزير السياحة البولندي إلى إسرائيل، اليوم الإثنين، على رأس وفد بهدف تعزيز العلاقات السياحية بين البلدين وزيادة السياحة الإسرائيلية إلى بولندا.

وأعلن الوفد البولندي أنه "لسوء الحظ نحن مضطرون إلى إلغاء الزيارة الرسمية البولندية"، والتي كانت من المقرر أن تضم نائب وزير السياحة والرياضة دانوش روجوفسكى، رئيس الجمعية البولندية للسياحة، ونائب المدير العام بوزارة السياحة والرياضة.

في المقابل يزور الوزير بينيت، بعد غد الأربعاء، مدينة وارسو، وذلك بعد تجريم البرلمان البولندي أي إشارة إلى مخيمات الموت النازية في البلاد على أنها بولندية، والتي أعقبها ردود الفعل رسمية إسرائيلية غاضبة.

ويلقي بينيت خلال زيارته، خطابًا أمام جامعيين بولنديين، ويجتمع مع نائب رئيس الوزراء ووزير العلوم والتعليم العالي في بولندا، ياروسلاف غوفين، لينقل له وجهة النظر الإسرائيلية الرافضة للقانون الذي يمنع استعمال أي عبارة تربط بولندا (حكومة وشعبًا) بالجرائم النازية التي ارتكبت على أرضها.

وزعم بينيت في بيان صدر عنه أنه "هذا الأسبوع سأزور بولندا على إثر الأحداث التي أعقبت التشريع البولندي (حول ربط بولندا بالجرائم النازية)". وأشار إلى أنه مصمم على نقل مزاعمه بأن "التاريخ أثبت بالفعل تورط الشعب البولندي في جرائم قتل يهود خلال المحرقة"

وادعى أنه "جاء لقول الحقيقة في مكان حدوثها، هي لا تحتاج لتشريع قانون أو آخر لتأكيدها أو نفيها. الطلاب وقيادة الدولة، الرسالة واضحة: الماضي لا يمكن إعادة كتابة، سيتم كتابة المستقبل معا، يجب حل النزاع بدلا من تبادل الاتهامات في وسائل الإعلام، لذلك سوف أذهب للقاء الطلاب وقيادة الدولة. الرسالة واضحة: لا يمكن إعادة كتابة الماضي، والمستقبل سنكتبه معا".

بدوره، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الإثنين، خلال الكشف عن نصب تذكاري يمجد "أبطال دبلوماسيين أنقذوا اليهود خلال المحرقة"، إن "الحقيقة حول المحرقة يجب أن تقال وتدرس دائما، ونتوقع ذلك مع كل دولة بما فيها بولندا".

وأقر مجلس الشيوخ البولندي، الخميس الماضي، قانونا يرمي إلى الدفاع عن صورة البلاد بتجريمه استخدام عبارة "معسكرات الموت البولندية" في الحديث عن المعسكرات النازية، وهو تشريع تعارضه إسرائيل، التي ادعت أن وارسو تحاول من خلاله "إعادة كتابة التاريخ وإنكار المحرقة".

وتعتبر السلطات الحاكمة في بولندا أن القانون يهدف إلى تفادي أن تنسب "للأمة أو الدولة البولندية" جرائم ارتكبها النازيون.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018