قُبيل صدور التوصيات: نتنياهو يهاجم قائد الشرطة

قُبيل صدور التوصيات: نتنياهو يهاجم قائد الشرطة
(أ ف ب)

اتهم المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، روني ألشيخ، من وصفهم بـ"شخصيات نافذة"، باستخدام محققين خاصين للتحري عن ضباط الشرطة الذين يتولون التحقيق في ملفات الفساد المنسوبة لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وشن الأخير على ألشيخ هجومًا غير مسبوق، معتبرًا تصريحاته "غريبة وكاذبة".

وتزامن الهجوم الحاد الذي شنه رئيس الحكومة على المفتش العام للشرطة، بعد أن عقد ألشيخ جلسة، أمس، مع مسؤولين كبار في الشرطة لبحث رفع توصيات إلى النيابة العامة بتقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو بشبه الفساد، في إطار التحقيق بما يعرف إعلاميًا بـ"الملف 1000"، والمتوقع أن تصدر مطلع الأسبوع المقبل، وفي أعقاب مقابلة أجراها ألشيخ مع القانية 12 الإسرائيلية.

وكتب نتنياهو على صفحته في "فيسبوك" في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء، يقول: "من الصادم اكتشاف أن المفتش العام للشرطة يكرر التلميح الغريب والكاذب بأن رئيس الحكومة أرسل محققين خاصين وراء ضباط الشرطة الذين يحققون معه".

وتابع نتنياهو أنه "تصريحات ألشيخ مغلوطة وكاذبة مثل تصريحات ريتمان (في إشارة إلى قائد وحدة الشرطة القطرية للتحقيق في أعمال الغش والخداع "لاهف 433")، كما لو كان رئيس الحكومة متورطا في الشكوى التي تقدمت بها شرطية ضد ريتمان بالتحرش الجنسي".

وتساءل نتنياهو: "كيف يمكن بريتمان أن يرأس وحدة التحقيق ضد رئيس الحكومة ويشارك شخصيا في صياغة توصيات الشرطة ضده؟"، يأتي ذلك في أعقاب إجبار ريتمان على الاستقالة من منصبة إثر اتهامه بقضايا تحرش.

وأضاف نتنياهو" "كل شخص منطقي، يجب أن يسأل نفسه كيف يستطيع من يقول مثل هذه الأمور الكاذبة عن رئيس الحكومة التحقيق معه بموضوعية وتقديم توصية غير متحيزة ضده؟ لقد تم إلقاء ظلال كبيرة حول تحقيقات الشرطة والتوصيات المتعلقة بنتنياهو".

وختم رئيس الحكومة بالقول إن "تلميحات المفتش العام للشرطة خطيرة جدًا... وتتطلب إجراء تحقيق موضوعي على الفور في ما إذا استخدم رئيس الحكومة محققين خاصين للتحري عن ضباط الشرطة، وبعد أن يتبيّن عدم وجود أي علاقة مماثلة، يجب أن نستخلص العبر الضرورية حول كيفية إدارة التحقيق وصياغة التوصيات ضد رئيس الحكومة".

بدوره، قال ألشيخ في مقابلة تلفزيونية على القناة 12، ردا على سؤال حول ما إذا كان هناك محققون يحاولون جمع معلومات عن ضباط الشرطة الذين يتولون التحقيق في ملفات الفساد المنسوبة لرئيس الحكومة: "قلت إن من المحتمل أن يكون هناك شخصيات، لأننا في نهاية المطاف نعرف من تكون هذه الشخصيات، في نهاية الأمر على شخص ما أن يدفع لهم".

وأوضح أن عدم التحقيق في ذلك "لا يخدم دائما تحقيقنا المركزي في الوقت الحالي"، وأضاف "هناك وضع ليس من المناسب فيه بالنسبة لنا التحقيق في شيء من أجل عدم التأثير سلبًا أو الخلط مع تحقيق آخر، وشعرت أن المحقق لا ينبغي أن يتعرض لضغوط خارجية من خلال عائلته، لذلك أجبت علنا، وتوقفت. شعرت أنه يكفي القول إن ذلك غير مقبول".

وأكد ألشيخ إمكانية تعينه رئيسًا لجهاز الأمن العام (الشاباك) وقال إن ذلك جاء في حديث مع نتنياهو، "كانت هناك وعود لا حصر لها واقتراحات، وقد طرحت الفكرة مع رئيس الحكومة".

وانتهى اجتماع أجهزة التحقيق مع ألشيخ أمس، إلى قرار تعيين طاقم لبحث الثغرات التي ما زالت قائمة في القضية قبل رفع توصية إلى مكتب النيابة العامة بتقديم لائحة الاتهام. ونقلت الصحيفة عن مصادر في الشرطة إنه من المرجح تقديم التوصيات الأسبوع القادم.

فيما نقلت وسائل إعلام عبرية أن المحققين مختلفون في التقييمات حول ما يعرف إعلاميا بالملف 2000 والمتعلق بإجراء نتنياهو نقاشات مع ناشر صحيفة " يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس، للحصول على تغطية صحفية إيجابية مقابل التضييق على صحيفة "إسرائيل اليوم" المنافسة.

ولكن نتنياهو رد على ذلك مساء أمس أيضا من خلال صفحته في "فيسبوك" بالقول: "لن يكون هناك شيء، لأنني أعرف الحقيقة. ولكني واثق من أن الهيئات القانونية المختصة ستتوصل في نهاية المطاف إلى استنتاج واحد، إلى الحقيقة البسيطة: لا يوجد شيء".

وأضاف أنه "لا داعي للتوتر؛ سيكون هناك توصيات، ولافتات على غرار ‘نتنياهو مذنب حتى ثبت براءته‘ وستمارس ضغوطات".

وادعى نتنياهو أن "دولة إسرائيل دولة قانون". وتابع أن "القانون ينص على أن المخول بتحديد ما إذا كانت هناك أدلة ظاهرية ضد رئيس الحكومة هو المستشار القضائي، بالتشاور مع النائب العام، الذي أشار في الكنيست مؤخرًا إلى أن حوالي نصف توصيات الشرطة تنتهي بلا شيء".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018