إسرائيل ترفض الكشف عن الخط الأخضر لـ"أسباب أمنية"

إسرائيل ترفض الكشف عن الخط الأخضر لـ"أسباب أمنية"

رفضت إسرائيل الكشف عن الموقع الدقيق لما يسمى "الخط الأخضر"، وذلك لأسباب أمنية وبذريعة أن هذه المعلومات تعرض للخطر علاقات إسرائيل الخارجية".

وردا على توجه "الحركة لحرية المعلومات" في الحصول على خرائط لعدد من المواقع القريبة من الخط الأخضر، رد المسؤولون في "المركز لمسح إسرائيل"، الوحدة المسؤولة عن الخرائط الحكومية، بالقول إن هذه المعلومات سرية جدا، ولذلك لا يمكن نشر هذه الخرائط.

وكان قد تم تقديم الطلب في أيلول/سبتمبر من العام الماضي من قبل الحركة لحرية المعلومات، وذلك في أعقاب توجه مواطن طلب منه تسليف أدوات تستخدم لأغراض دينية لمستوطنة معينة، وطلب بدوره معرفة إن كان بعضها أو جزء منها يقع خارج الخط الأخضر.

وتوجه المواطن المشار إليه إلى "المركز لمسح إسرائيل"، بواسطة المستشار القضائي لحركة حرية المعلومات، ولكنه فوجئ بالرفض.

وجاء في الرسالة أنه يطلب الحصول على خرائط مفصلة تشمل الخط الأخضر التاريخي، الذي كان قبل العام 1967، وخرائط مكبّرة للمناطق "بيت سيرا واللد وكفر سابا وقلقيلية وطولكرم والطيبة".

وفي ردها على الطلب، الشهر الماضي، صرحت المستشارة القضائية لوزارة الإسكان، المحامية غيلي كيرشنر، أنه لا يمكن الكشف عن الخرائط "لأسباب أمنية".

وجاء في الرد أنه "بعد فحص موضوع الرسالة، وإجراء مشاورات مع الجهات المهنية في المركز لمسح إسرائيل، والجهات الحكومية ذات الصلة، تبين أن الحديث عن معلومات يسري عليها البند "9 أ 1" من قانون حرية المعلومات، ولا يمكن تسليمها خشية المس بالعلاقات الخارجية للدولة".

كما كتبت كيرشنر أن "الرسالة تتصل بمواد عسكرية سرية تقع ضمن الاستثناء الذي ينص عليه البند 14 أ 1 من قانون حرية المعلومات، وهي معلومات لا يمكن تقديمها".

وعلى هامش ردها، كتبت كيرشنر أنه إذا كان صاحب الطلب لا يزال معنيا بمعلومات تاريخية تشتمل على معطيات خط الهدنة، فيمكن الحصول عليها من "المركز لمسح إسرائيل" على خرائط بمقياس رسم صغير جدا، يصل إلى 1:100,000، علما أن الرسالة أشارت إلى خرائط بمقياس رسم يصل إلى 1:20,000.

وعقبت المديرة العامة لحركة حرية المعلومات، نيريت بلير، بالقول إنه من غير المعقول ألا يتمكن مواطن من معرفة أين يمر الخط الأخضر من مصدر رسمي، خاصة وأنه "في الوعي الإسرائيلي، فإن خارطة الدولة قبل العام 67 هي معلومات مكشوفة ومعروفة".

وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإن "المكتبة الوطنية" تحتوي على جزء من الخرائط بمقياس رسم رفض "المركز لمسح إسرائيل" الكشف عنه.

وعقبت وزارة الإسكان بالقول إن "طلب حركة حرية المعلومات تضمن الحصول على خارطة بمقياس رسم يصل إلى 1:20,000، وملف رقمي يتضمن تفاصيل حول الخط الأخضر. وبعد إجراء مشاورات مع كافة الجهات ذات الصلة، بما في ذلك مسؤولون في وزارة الخارجية والجيش والاستخبارات، أجمع على أن مثل هذه الخرائط والمعطيات الرقمية تعتبر سرية ولا يمكن نشرها".