إسرائيل تهدد: بالحرب المقبلة اجتياح واسع للبنان وقتل نصر الله

إسرائيل تهدد: بالحرب المقبلة اجتياح واسع للبنان وقتل نصر الله
(أ ف ب)

قال مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، إن التوصل لحسم في معركة مستقبلية في "الجبهة الشمالية" سيكون عن طريق الاشتباك المباشر مع حزب الله اللبناني في معقله، وأن الحسم سيكون برأيه عبر "قتل" الأمين العام للحزب، حسن نصر الله.

وتحدث ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي، عما اعتبره "تهديدات مختلفة تواجهها إسرائيل"، بما في ذلك "التسلل إلى البلدات والمستوطنات والتجمعات السكنية في المناطق الإسرائيلية، وقدرة قوات حزب الله على الانتشار في منطقة واسعة، لتختفي عن الأنظار، والخبرة التي اكتسبها مقاتلو حزب الله في سورية، منها القدرة على القتال على أكثر من جبهة على نحو مواز، واستخدام الأسلحة البيولوجية والكيميائية".

وتشير تقديرات الجيش الإسرائيلي، التي عبّر عنها الضابط خلال حديثه مع صحافيين، إلى أن حزب الله اللبناني بات يتمتع بقدر أعلى من المهنية والخبرة بفضل التدريبات الإيرانية ونشاطه في الأراضي السورية، وأنه بات أكثر خطورة في السنوات الأخيرة.

من تدريبات الجيش الإسرائيلي (الاستعداد للاشتباك مع مراكز الثقل لدى حزب الله)

وخلال مواجهات مستقبلية على الجبهة الشمالية، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أنه سيكون هناك قتال على الأقل في جبهتين على الحدود السورية وعلى الحدود اللبنانية، فضلا عن إمكانية اشتعال الجبهة الجنوبية، مع حماس في قطاع غزة.

وبحسب تصريحات الضابط الإسرائيلي، فإن السيناريو الذي "سؤدي إلى الحسم في الحرب المقبلة على الجبهة الشمالية"، سيبدأ بمناورة واجتياح بري واسع النطاق، ينتهي باغتيال الأمين العام لحزب الله: "إذا نجحنا في الحرب القادمة بقتل نصر الله، في رأيي هذا هو الحسم"، ما يتطابق مع تصريحات المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، حيث قال إن "نصر الله سيكون هدفا في الحرب المقبلة".

كما يعبر الجيش الإسرائيلي، أن حزب الله اللبناني عمل بإستراتيجية حماس في غزة، وقام بحفر أنفاق في المناطق اللبنانية الجنوبية، إلا أن أنفاق حزب الله "غير معدة للتسلل لإسرائيل"، وإنما لتخزين الأسلحة والمقاتلين خلال أي هجوم بري إسرائيلي، وتشير تصريحات الضابط الإسرائيلي، إلى أن إسرائيل تستعد لمواجهة على الجبهة الشمالية على مستويات عدة، بما في ذلك شراء المعدات، وإعداد طرق قتالية ومقاتلات تعمل بصورة مختلفة عن حرب لبنان الثانية.

وضمن استعداداته يعمل الجيش الإسرائيلي على زيادة كبيرة في عدد المجندين، ويدرس في هذه المرحلة تمديد مدة الخدمة في الوحدات الخاصة إلى سنة إضافية. كما قال الضابط الكبير إنه يؤيد شراء الطائرة المروحية التي تصنعها شركة "بوينغ"، من طراز "شينوك"، على الرغم من ميل القوات الجوية الإسرائيلية لشراء طائرة "لوكهيد مارتن" H-53K، وذلك لقدرة الطائرة على نقل المقاتلين والمعدات.

وارتفعت حدة التوترات بين لبنان وإسرائيل مؤخرًا مما كشف عن تصريحات إسرائيلية تشي بتخوفات من اشتعال "الجبهة الشمالية"، في أعقاب شروع إسرائيل ببناء جدار فاصل على الخط الأزرق على الحدود اللبنانية، والتي تعتبره لبنان "لا يتطابق مع خط الحدود الدولية"، بحسب تصريحات للرئيس اللبناني ميشال عون، ذلك بالإضافة إلى النزاع على "البلوك 9" بين لبنان وإسرائيل (حقول نفط بحرية)، والذي يقع في المياه الإقليمية اللبنانية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018