الليكود يشترط التصويت على قانون "القومية"

الليكود يشترط التصويت على قانون "القومية"
(أ ب)

انضم حزب الليكود الحاكم إلى بعض الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي واشترط المصادقة على قانون القومية" أو ما بات يعرف بقانون "يهودية الدولة"، فيما اشترطت أحزاب "الحريديم" التصويت على مشروع قانون "التجنيد" وإعفاء "الحريديم" من الخدمة العسكرية، في الوقت الذي يصر حزب "كولانو" المصادقة على ميزانية الدولة للعام 2019.

يأتي شرط الحزب الحاكم ليعمق الأزمة بالائتلاف الحكومي، في حين أن الحل المحتمل لأزمة الائتلاف المحيطة بمشروع القانون ليست في الأفق، حسب ما أفادت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية، التي ذكرت أن حزب الليكود أثار طلبا إضافيا، اليوم الأحد، من الأحزاب "الحريديم" و "كولانو" التصويت على مشروع قانون "القومية" بالقراءة الأولى.

هذا الطلب لليكود يندرج ضمن الطلبات وشروط أحزاب "الحريديم" بالمصادقة على قانون إعفاء "الحريديم" من الخدمة العسكرية، وطلب كتلة "كولانو" المصادقة على مشروع الميزانية للعام 2019، وتأتي في إطار محاولة الحزب الحاكم للتوصل إلى تسوية وتفاهمات بين الأحزاب المشاركة في ائتلاف بغية استبعاد إمكانية الذهاب إلى انتخابات مبكرة للكنيست.

وحسب الإذاعة، لا تزال الاتصالات معطلة بين الليكود وأحزاب "الحريديم"، فيما يتعلق بمشروع قانون "التجنيد"، ولا يوجد حاليا أي اجتماع بين الطرفين. وقد أوضح حزب الليكود أنه لن يكون مستعدا للاجتماع مع ممثلي "الحريديم" إلا بشرط أن توافق جميع الأحزاب المشاركة في الائتلاف بما فيها حزب "يسرائيل بيتنو"، مسبقا على صياغة مشروع القانون الجديد الذي ستقدمه وزيرة القضاء أييليت شاكيد.

وقالت مصادر مقربة من الوزراء زئيف الكين وياريف ليفين اليوم إنه "بدون هذا الاتفاق الاساسي في الائتلاف، لن يكون هناك أي جدوى من الاجتماعات أو في أي حوار من شأنه أن يؤدي إلى اتفاقات أوسع وتفاهمات شاملة".

وصعد وزراء وأعضاء كنيست من حزب الليكود بالتصريحات التي عمقت الأزمة الائتلافية، وهددوا بسحب أيديهم بعيدا عن محاولات الوساطة على مشروع القانون. وقال فريق التفاوض للتوصل إلى تسوية حول مشروع قانون التجنيد "لقد سئمنا".

وأضافوا "ليتسمان لا يتحرك عن موقفه ومطلبه وكحلون وليبرمان ليسوا على استعداد للتوصل إلى حل توافقي، وإذا بقيت الأمور على هذا النحو، فلا جدوى من مواصلة الوساطة، وسيحاولون التوصل إلى حل وسط من تلقاء أنفسهم".

وسط هذه التوترات في الائتلاف، يتطلع رئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو، للمصادقة على مشروع قانون ميزانية الدولة للعام المقبل حتى نهاية الدورة الشتوية في 18 آذار / مارس القادم، أي قبل أكثر من ستة أشهر من الموعد المتعارف عليه في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر، وقبل سنة من آخر موعد يسمح به القانون.

وذكرت صحيفة "هآرتس" أن أحزاب " الحريديم" تطالب بالتصويت يوم الأربعاء القادم، بالقراءة التمهيدية على مشروع القانون أساس لدراسة "التوراة" كبديل لمشروع القانون التجنيد الذي رفضته المحكمة العليا.

ووفقا لمشروع القانون المقترح، سيكون لدراسة "التوراة" قيمة عليا على قيمة المساواة، وبالتالي سيكون من الممكن منع المحكمة العليا من استبعاد ترتيبات التجنيد "للحريديم" في المستقبل.

يذكر أنه تم شطب مشروع القانون الحالي للتجنيد من قبل المحكمة العليا في أيلول/سبتمبر الماضي، وتم منح الحكومة تمديدا عاما واحدا لإيجاد البدائل. وقد شكل نتنياهو لجنة يرأسها الوزير ياريف ليفين، لإعداد نسخة جديدة من القانون مع ممثلين عن جميع أحزاب الائتلاف التي تم تمثيلها بعضوية اللجنة.

وأوضحت "هآرتس"، أنه لا توجد حتى اتفاقات أساسية بشأن المخطط الجديد، ولم يتم حتى الآن إعداد أي مشروع قانون. وفى الأسبوع الماضي أعلن وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، أنه شكل فريقا مهنيا في مكتبه برئاسة المستشار القانوني ايتاى اوفير، الذي سيعد مشروع القانون ويضعه على طاولة الكنيست.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018