نتنياهو يفتح النار على الشرطة والمحققين الإسرائيليين: يبتزون ويهددون

نتنياهو يفتح النار على الشرطة والمحققين الإسرائيليين: يبتزون ويهددون
(أ ب)

علّق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، على التطورات الأخيرة في سياق التحقيق في "الملف 4000"، قضية ("بيزك" – "واللا")، والتوقيع مع شاهد ملك ثالث في قضايا الفساد التي تلاحقه، واعتبر أنه "عندما توجد هناك قاعدة حقيقة (لدى الشرطة)، لن تحتاج (أجهزة التحقيق) إلى شاهد ملك واحد، وعندما لا يوجد هناك أي شيء، تجنيد ألف شاهد ملك لن يساعد".

وجاء في تسجيل مصور نشره نتنياهو، بصفحته الرسمية على موقع "فيسبوك": "أريد أن أقول بضع كلمات على  صناعة شهود الملك"، على حد تعبيره.

وتابع نتنياهو، في اتهام مبطن للشرطة وأجهزة التحقيق: "يأخذون الناس الذين يدعون أنهم ارتكبوا جريمة، يعتقلونهم، يمارسون عليهم الضغط والترهيب، ويقولون لهم: انتهت حياتكم وحياة عائلاتكم، قد انتهت، سوف نأخذ منكم كل شيء تقريبا، بما في ذلك حريتكم؛ تريدون الخروج من هذا كله - هناك مخرج واحد - أسيئوا لنتنياهو".

وأضاف نتنياهو، الذي حرض على قيادة الشرطة، غير مرة، والتي تحقق بشبهات فساد ضده في أكثر من قضية: "الشرطة تقول للمتهمين: لا يهم إن قلتم الأكاذيب الوهمية، ما يهم أن تلقوا باللوم على نتنياهو".

وختم نتنياهو بالقول: "هذا السعي المهووس لعقد اتفاقيات شاهد ملك أول وثاني وثالث هو أفضل دليل على أنه لا يوجد هناك أي شيء".

ذلك وقالت القناة الإسرائيلية العاشرة، مساء اليوم، إن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، صرّح في جلسات مغلقة، أنه إذا تم تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو، سيضطر للاستقالة، وأوضح أن هذا ذلك لن يتم وفقًا لموقف قضائي رسمي من مندلبليت، وإنما موقف مبدئي.

وأوضح مندلبليت أنه بالرغم من أن القانون يتيح لنتنياهو البقاء في منصبه بعد تقديم لائحة اتهام رسمية ضده، إلا انه بالإمكان مواجهة القانون من عدة زوايا قضائية، فيما قالت مصادر قضائية إنه لن يكون من السهل الدفاع عن قرار نتنياهو بالبقاء في منصبه بعد صدور لائحة اتهام.

لمن يوجه نتنياهو انتقاداته... للمستشار القضائي أم لمحققي الشرطة؟

في المقابل، نقل موقع "واللا" الإسرائيلي عن مسؤول كبير في سلطة إنفاذ القانون، أن تصريحات نتنياهو تتضمن انتقادا قاسيا ضد المستشار القضائي للحكومة.

وأوضح أن "المستشار القضائي، هو من يصادق على شهود ملك، ويقرر ما إذا كان سيتم تجنيد أو عدم تجنيد شهود ملك". وأضاف أنه "في الوهلة الأولى يبدو وكأنه (نتنياهو) ينتقد محققي الشرطة، لكنه في الحقيقة يوجه رسالة حادة للمستشار القانوني، بأن ملف القضية في بدايته".

وختم بأن اعتبر تصريحات نتنياهو "محاولة لتخويف وإرهاب موظفي سلطة إنفاذ القانون من جانب رئيس الحكومة".

أزمة الائتلاف مستمرة

وفي سياق آخر، أكد نتنياهو إن إسرائيل ربما تواجه انتخابات مبكرة بسبب أزمة الائتلاف.

وقال نتنياهو، اليوم، متحدثا في النادي الاقتصادي في واشنطن، إنه يريد من حكومته استكمال فترة توليها حتى تشرين الثاني/ نوفمبر 2019. وأضاف "إذا اتفقت كل أطراف هذا الائتلاف... هذا ما سنفعله، وإذا لم تتفق، فسنتوجه إلى الانتخابات الآن".

من جانبه، كان وزير المالية موشيه كحلون، قد قال إن حزبه "كولانو"، سيغادر الائتلاف إذا لم يتم تمرير "موازنة 2019" خلال الأسابيع القليلة المقبلة. كذلك يتنازع شركاء الائتلاف الحاكم حول قانون إعفاء "الحريديم" من التجنيد.

ومن الجدير بالذكر أن الشركة الإسرائيلية، توصلت، مطلع الأسبوع الجاري، لاتفاق "شاهد ملك" مع المتشار الإعلامي السابق لعائلة نتنياهو، نير حيفتس، والذي يعتبر ثالث شاهد ملك في ملفات الفساد التي يشتبه بها نتنياهو (الملف 1000 و2000 و3000 و4000)، إذ وقع أري هارو، المدير السابق لمكتب رئيس الحكومة، نتنياهو، والمدير العام السابق لوزارة الاتصالات، شلومو فيلبر، اتفاقيات مماثلة وقدم شهادات مفصلة ضد رئيس الحكومة نتنياهو.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية