الاحتلال يحقق مع نفسه: إطلاق النار توقف قبل استشهاد أبو ثريا

الاحتلال يحقق مع نفسه: إطلاق النار توقف قبل استشهاد أبو ثريا
الشهيد إبراهيم أبو ثريا (من الأرشيف)

زعمت نتائج التحقيق العسكري الذي أجراه جيش الاحتلال مع نفسه أن قناصة الاحتلال أوقفوا إطلاق النار قبيل ساعة من استشهاد المقعد إبراهيم أبو ثريا، الذي كان قد فقد ساقية في الحرب العدوانية على قطاع غزة في كانوني 2008 – 2009.

وكان أبو ثريا قد استشهد في مواجهات مع جيش الاحتلال، في كانون الأول/ديسمبر الماضي، حيث تحرك على كرسي العجلات باتجاه الشريط الحدودي وهو يرفع العلم الفلسطيني، قبل أن يسقط شهيدا.

وكانت الشرطة العسكرية التابعة لجيش الاحتلال قد أجرت تحقيقا تحت التحذير، في الأسابيع الأخيرة، مع قناصين من وحدة "ماجلان"، بشبهة التسبب بمقتل أبو ثريا.

وزعم أحد القناصين أنه لا يمكن أن يكون قد أصيب برصاصة القناصة، بداعي أنهم مدربون على تشخيص الإصابة.

ووقف قائد الوحدة وكذلك قيادة فرقة "أوغدات عزة" في الجيش الاحتلال إلى جانب الجنود في أعقاب نتائج التحقيق العملاني التي قدمت إلى القائد العسكري لمنطقة الجنوب، إيال زمير.

وبحسب النتائج، التي نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" في موقعها على الشبكة، فإن إطلاق نيران القناصة في اليوم ذاته قد توقف قبيل ساعة من مقتل أبو ثريا. وادعى القناصة أنهم أطلقوا النار ثلاث مرات باتجاه "محرضين مركزيين" شاركوا في المواجهات.

وبحسب التحقيق، فإن مواجهات عنيفة وقعت في المكان في اليوم ذاته، شارك فيها آلاف الفلسطينيين قرب السياج الحدودي، رشقوا خلالها الحجارة والزجاجات الحارقة، كما فجروا عبوة ناسفة في المكان، ولكنها لم توقع إصابات.

وادعت تحقيقات الاحتلال أن أبو ثريا دأب على المشاركة في المظاهرات قرب السياج الحدودي، كما أن عددا آخر من المعاقين شاركوا في المظاهرات على كراسي عجلات. كما زعمت أن تعليمات صدرت للجنود بعدم المس بالمعاقين.

وزعم التحقيق أن أداء الجنود لم تشوبه شائبة، وأن مقتل أبو ثريا قد يكون نجم عن شظايا انطلقت من وسيلة لتفريق المظاهرات استخدمها جنود الاحتلال.

وحققت شرطة الاحتلال العسكرية مع قناصين اثنين تحت التحذير، في الأسابيع الأخيرة، في حين قامت جهات فلسطينية بتسليم الشرطة العسكرية تقارير تؤكد العثور على رصاصة في جثة الشهيد كانت قد اخترقت رأسه عندما شارك في المظاهرات الأسبوعية قرب الشجاعية.

وزعم القناصان، مع ضباطهما، أنه لم يتم إطلاق النار باتجاه أبو ثريا. وقال أحدهما "نحن مدربون على القنص بمستوى دقة يصل حد إصابة سدادة زجاجة من مسافات كهذه بواسطة المهداف المتوفر لدينا".

كما زعم أن التعليمات التي صدرت للجنود نصت على "إطلاق النار على الجزء السفلي من أجساد المحرضين المركزيين"، وإنه لذلك فمن الغير المحتمل أن يكون قد قتل برصاصة القناصة.

وأضاف "إننا مدربون على تشخيص الإصابة بعد كل إطلاق نار، حيث يحصل تجمع حول المصاب، الأمر الذي لم يحصل في هذه الحالة". على حد قوله.

يذكر أن جيش الاحتلال، وبعد أسبوعين من استشهاد أبو ثريا، قد أصدر بيانا زعم فيه أنه أطلقت رصاصات معدودة ودقيقة باتجاه "محرضين مركزيين"، ولم تطلق النار باتجاه أبو ثريا.