ليبرمان يدعو اليسار الصهيوني للانضمام للبرلمان الفلسطيني

 ليبرمان يدعو اليسار الصهيوني للانضمام للبرلمان الفلسطيني
(أ ب)

شن وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، اليوم الأحد، هجوما على شخصيات محسوبة على اليسار الصهيوني الإسرائيلي وعلى حزب "ميرتس"، وذلك في أعقاب الدعوات للتحقيق في ممارسات جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه الدموي على المدنيين الفلسطينيين خلال مسيرة العودة وقتل 16 فلسطينيا وإصابة أكثر من 1500 بجراح.

ودعا ليبرمان كل من ينتقد الجيش ولا يمثل مصالح إسرائيل من الشخصيات المحسوبة على اليسار الصهيوني بالكنيست للذهاب إلى رام الله والنشاط في البرلمان الفلسطيني.

وطالبت رئيس حزب "ميرتس" تمار زاندبرغ، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بفتح لجنة تحقيق إزاء عمليات القتل التي جرت بحق المعتصمين بغزة.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن رئيسة حركة "ميرتس" قولها إن "مشاهد القتل المروعة واستهداف الفلسطينيين في ظهورهم وهم عزل بالرصاص الحي يعد سببا كافيا لتشكيل لجنة تحقيق".

وأضافت أن "سياسة اليد الخفيفة على الزناد ستساهم في المزيد من الضحايا من الأبرياء وبالتالي إشعال كل المنطقة".

من جانبه، ليبرمان الذي أعلن عن رفضه فتح أي لجنة تحقيق حول الممارسات التي نفذها جنود الاحتلال والقمع لمسيرة العودة وإطلاق النار بشكل عشوائي صوب المدنيين، شن حملة هستيرية ضد كل من ينتقد جيش الاحتلال.

ووجه انتقادات شديدة اللهجة إلى معسكر اليسار الممثل بحركة "ميرتس"، وقال إن "ميرتس" تمثل المصالح الفلسطينية ولا تمت بصلة لمصالح إسرائيل"، حسب ما أفادت صحيفة "هآرتس".

ونقلت إذاعة الجيش عن ليبرمان قوله: " لقد فشلت ميرتس منذ فترة طويلة في تمثيل مصالح دولة إسرائيل فهي تمثل المصلحة الفلسطينية في الكنيست".

وأضاف: " أؤكد إننا لن نتعاون مع أي لجنة تحقيق، ومن يدعو لذلك فهو متلون، فأي دولة بالعالم كانت سترد بالمثل، وعليه أقول لهم افتحوا لجان تحقيق لنصف مليون شخص قتلوا في سورية وعشرات الآلاف في ليبيا والسودان واليمن".

وفي غضون ذلك، أكد ليبرمان رفضه العودة لاحتلال قطاع غزة، مضيفا: "لن نعود وننشئ حكومة عسكرية ومستوطنات هناك لكننا سنحمي أنفسنا والباقي يعتمد عليهم".

كما واجهت زاندبرغ، انتقادات شديدة اللهجة من أعضاء "المعسكر الصهيوني"، إذ كتب رئيس الكتلة يؤال حسون على حسابه على "توتير": "لا يوجد شيئا يدعو للفحص والتحقيق، فالجيش يقوم بعمله من أجل توفير الأمن والأمان لسكان الجنوب".

بينما عضو الكنيست، حيلك بار تساءل بأسلوب ساخر، "أنت جادة يا تمار؟، أرى أحداث من هذا القبيل تحدث في رام الله، فالقيادة الفلسطينية تستعمل المدنيين كدروع بشرية، فالجيش يقوم بواجبه لحماية الحدود، وعليه اتركي الجيش وشأنه".

واستشهد 16 فلسطينيا في قطاع غزة برصاص قناصة الاحتلال في أول أيام مسيرة العودة الكبرى، لمناسبة ذكرى يوم الأرض الذي يحيه الفلسطينيون في 30 من شهر آذار/مارس من كل عام.

الطلب بالتحقيق مع الجيش لم يقتصر على رئيسة "ميرتس"، حيث قال الصحافي في إذاعة الجيش الإسرائيلي كوبي ميدان، إنه يشعر بالخجل كونه إسرائيليا، ومن وجوده بالدولة، وذلك تعقيبا على العدوان الدموي الذي نفذه جنود الاحتلال بحق المظاهرة السلمية للمدنيين على حدود غزة.

وقال ميدان في تغريدة له عبر حسابه على تويتر: "اليوم أنا أشعر بالخجل من أن أكون إسرائيليا".

وتعرض الصحفي ميدان للانتقاد من زملائه الصحفيين وشخصيات إسرائيلية أخرى فور نشره للتغريدة.

ورد عليه الصحافي شمعون ريكلين من القناة 20:"كم من المال يتقاضى كوبي ميدان في عمله كمتحدث باسم حماس؟".

من جانبه، ليبرمان رد على الصحافي ميدان بالقول: "أخجل من نفسي لوجود مذيع من هذا القبيل في إذاعة الجيش، وإذا كان يشعر بالخجل، فعليه فقط أن يستخلص الاستنتاجات ويغادر الإذاعة، وأعتقد أنه من العار أن يكون هذا مذيعا في الإذاعة العسكرية، لكن هذا جزء من واقعنا، وآمل أن يتصرف قائد المحطة حسب ما يفرض عليه ".

وأضاف وزير الأمن: "لا أعرف، لا أريد الخوض في اعتبارات قائد المحطة، ولكن بدلا من المذيع، إذا كان لديه حد أدنى من النزاهة، إذا كان لديه بعض احترام للذات والصدق، عليه استخلاص النتائج وترك المحطة".

بالمقابل، أثنى ليبرمان على جنود جيش الاحتلال وعلى ما قاموا به، قائلا: "إذا قمت بتلخيص مسيرة حماس، يمكن القول إن العطلة مرت بهدوء، ولم يصب أي جندي في هذه الأحداث. لقد فعل جنودنا المهمة بأفضل ما يستطيعون ".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018