موسكو تتفهم مخاوف إسرائيل وتناقش التطورات

موسكو تتفهم مخاوف إسرائيل وتناقش التطورات
القاعدة العسكرية التي تم استهدافها (من الأرشيف)

تناقش روسيا مع كل من إسرائيل وإيران التطورات في الشرق الأوسط، بينما يؤكد السفير الروسي في إسرائيل أن موسكو تتفهم المخاوف الإسرائيلية، وتتفهم الأسباب التي تدفعها لتنفيذ عمليات داخل سورية.

وفي هذا الإطار اجتمع سكرتير المجلس للأمن القومي الروسي، نيكولا بتروشوف، يوم أمس الثلاثاء، وعلى انفراد، مع كل من نائب رئيس المجلس للأمن القومي الإسرائيلي، إيتان بن دافيد، ومع رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، على شمحاني.

وبحسب بيان رسمي صادر عن المجلس للأمن القومي الروسي، فإن اللقاءات التي عقدت في مدينة سوتشي، ناقش فيها بتروشوف مع الاثنين التطورات في الشرق الأوسط.

يذكر أن بتروشوف كان قد زار إسرائيل في نهاية كانون الثاني/يناير الماضي، وصرح لاحقا أنه حاول منع المس بالمنشآت الإيرانية في سورية.

وكان سفير روسيا في إسرائيل، ألكسندر شين، قد عبر عن قلقه، في مقابلة مع موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم، من العمليات المنسوبة لإسرائيل في سورية، ولكنه قال إنه "يتفهم المخاوف الإسرائيلية".

وبحسبه، فإن موسكو لم تقرر بعد بشأن بيع منظومة الصواريخ الدفاعية المتطورة "أس 300" لسورية.

وردا على تهديد وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، بتدمير المنظومات الدفاعية إذا تم توجيهها ضد الطائرات الإسرائيلية، أجاب السفير بأنه لا يتوقع حصول مثل هذا السيناريو.

وقال السفير الروسي إن روسيا كل الوقت تأخذ بالحسبان المخاوف والمصالح الإسرائيلية بشأن الحفاظ على الأمن القومي. مضيفا "نحن بالطبع قلقون من الوضع الحالي".

وقال أيضا "يجب أن نكون قلقين من التواجد الإيراني في سورية، فالأمر قد يؤدي إلى تصعيد وتسخين في الشرق الأوسط، وندعو الطرفين إلى الحفاظ على ضبط النفس بدون تأخير". على حد قوله.

وردا على سؤال "هل تستطيع أن تشعر إسرائيل بالأمان في تحركاتها بسورية أم أن بوتين سيوقف ذلك؟"، أجاب السفير الروسي أن روسيا معنية بألا تحصل مثل هذه التحركات لأنها تزيد من خطورة الوضع في سورية والمنطقة، وتزيد من حدة التوتر.

وأضاف أن "كل ذلك لا يتلاءم مع جهودنا في تحقيق توازن سياسي في الصراع بسورية. نحن ندرك الأسباب التي تجعل إسرائيل تقرر تنفيذ عمليات من هذا النوع، ومن المفضل ألا تظل هذه الأسباب قائمة".

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن إسرائيل وإيران قد صعدتا مؤخرا من التهجمات الكلامية بينهما، وذلك في أعقاب تقديرات مفادها أن إيران تنوي الرد على الهجوم المنسوب لإسرائيل في قاعدة "T4" في ضواحي حمص، والذي قتل فيه عسكريون إيرانيون.

وكان قد صرح رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الجمعة، أن الجيش والأجهزة الأمنية مستعدة لكل التطورات.

وقال نائب قائد حرس الثورة الإيراني، حسين سلامي، إن "الحرب الجديدة لن تكون مثل حرب تموز (الحرب العدوانية الأخيرة على لبنان)، فالمكان الوحيد الذي يمكن أن تهربوا إليه هو البحر".

ورد وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، بالقول إن إسرائيل مستعدة لكافة السيناريوهات، بما في ذلك سيناريوهات على أكثر من جبهة. مضيفا أن الجيش لم يكن بمثل هذا الاستعداد والجاهزية من قبل.

وعلى صلة، قالت شبكة "CNN"، صباح اليوم، إن الأجهزة الاستخبارية الأميركية تتابع سرب طائرات شحن بين سورية وإيران، ومن الممكن أنها "تستخدم لنقل أسلحة إلى بشار الأسد".

وبحسب الشبكة، ففي مطلع الأسبوع تم تحديد سربين من طائرات "إليوشين" تابعة لسلاح الجو السوري بين إيران وسورية. وقال مصدر رسمي أميركي إن رحلات جوية أخرى، بما في ذلك طائرة شحن إيرانية، محط الاهتمام.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص