سباق الدراجات الهوائية العالمي يتجاهل دعوات BDS بعدم دعم الاحتلال

سباق الدراجات الهوائية العالمي يتجاهل دعوات BDS بعدم دعم الاحتلال
(pixabay)

تتحضر السلطات الإسرائيلية لاستضافة ثاني أكبر السباقات الدولية للدراجات الهوائية "جيرو دي إيطاليا"، والذي سيبدأ في الرابع من أيار/مايو المقبل، وينتهي في السادس من الشهر القادم.

وكلّف السباق الذي تحاول فيه إسرائيل الترويج لشرعيتها، في محاولة لتجميل صورتها الدولية كـ"دولة احتلال"، بين تكلفته الرسمية وتكلفة ما يحوم من حول التحضيرات، 120 مليون شيكل (33.6 مليون دولار)، منها 12.2 مليون دولار للقائمين على السباق.

ويقام السباق الذي نجحت الحكومة الإسرائيلية بجلبه ليحتفل معها بذكرى "استقلالها الـ70"، على ثلاثة مراحل، ابتداءً من القدس المحتلة في المرحلة الأولى، بالإضافة إلى مرحلتين في أراضي الـ48، منها مسار يتجه من حيفا إلى تل أبيب، وآخر ينطلق من النقب باتجاه إيلات (أم الرشراش).

وقامت حركة مقاطعة إسرائيل "بي دي إس"، بإصدار بيان استنكار لحضور السباق الضخم بعد أن توجهت مرارًا إلى القائمين عليه مطالبة إياهم بإلغائه على اعتباره برنامج يُضفي شرعية على دولة أبرتهايد استعمارية وعسكرية، تضطهد الفلسطينيين على مدار العقود منذ "قيامها" وحتى أيامنا هذه.

وأضافت الحركة في بيانها "'جيرو دي إيطاليا' يدعم الحكومة الإسرائيلية بشكل فعلي، في التصوير الكاذب للقدس الشرقية المحتلة على أنها 'عاصمتها الموحدة'، الأمر الذي لا يعترف به المجتمع الدولي".

وأشار البيان إلى أن "السباق سيشكل مفتاح أساس في 'احتفالات' إسرائيل بعيد تأسيسها الـ70، في حين عملت عصاباتها (الصهيونية) التي تحولت في ما بعد إلى جيشها، على طرد ما يقارب من الـ800 ألف فلسطيني من سكان البلاد الأصلانيين، مسلمين ومسيحيين، من وطنهم".

ولفت البيان إلى أنّه "كما لم يكن مقبولًا أن ينطلق سباق 'جيرو دي إيطاليا' من الأبارتهايد في جنوب أفريقيا في ثمانينيات القرن الماضي، فمن غير المقبول أيضًا، أن ينطلق من إسرائيل، لأنه سيبصم بالموافقة على الاضطهاد الإسرائيلي للفلسطينيين ".

وذكرت الحركة، أنّ السباق يتعامل مع شركة استيطانية غير قانونية، واحدة على الأقل.

وخلص البيان إلى مطالبة القائمين على السباق في تحديد مسار آخر غير إسرائيل لخوضه، ليتجنبوا العمل كغطاء لانتهاكات إسرائيل للقانون الدولي، وحقوق الإنسان.

وتقام أجزاء من السباق في النقب  الذي يعاني سكانه من الفلسطينيين البدو، من التمييز العنصري المباشر من الدولة، وعدم الاعتراف بالكثير من قراهم التي تفتقر للحاجات الإنسانية الأساسية، وتخطط السلطات هدم جميعها، وكانت آخرها قرية أم الحيران التي بدأ العمل على هدمها بالكامل وتهجير سكانها.

ويمر المسار أيضًا، خلال أيامه الثلاث، من 30 قرية فلسطينية مهجرة، منها قريتي البروة والدامون في شمال البلاد.

ومن الجدير بالذكر أن السباق يخرج من حدود أوروبا للمرة الأولى منذ انطلاقه عام 1909، بالإضافة إلى أن هذه أول مرّة تُقيم إسرائيل حدثًا رياضيًا بهذه الضخامة، منذ انشاء مستعمراتها وقتلها وتشريدها للفلسطينيين عام 1948، لتتحول فيما بعد إلى دولة.