جيش الاحتلال يرفض كشف تعليمات إطلاق النار بغزة

جيش الاحتلال يرفض كشف تعليمات إطلاق النار بغزة
أ.ب

رفض جيش الاحتلال الإسرائيلي كشف تعليمات إطلاق النار على المتظاهرين العزل في غزة، بعد أن قدمت منظمات حقوق الإنسان التماسًا للمحكمة العليا، سيتم بحثه غدًا، يطلبون فيها كشف هذه المعلومات وحظر إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين.

وقال الجيش إن تعليمات إطلاق النار تندرج تحت خانة المعلومات السرية، خاصة تلك التي تكون في مناطق "العائق الأمني"، وأمه في حال كان كشف هذه التعليمات إجباريًا، فسيتم فقط في قاعة المحكمة وخلف الأبواب المغلقة، دون صحافة أو غيرها.

وقال الجيش في رده أيضًا أن المظاهرات التي تنظم كل يوم جمعة على الحدود "هي جزء من الصراع بين دولة إسرائيل وبين حركة حماس الإرهابية، بكل ما تضمنه من أمور".

وردت الدولة على الالتماس الذي قدمه مركز عدالة ومركز الميزان لحقوق الإنسان في غزة وجمعية غيشاه وجمعية حقوق المواطن ومركز حماية الفرد ومنظمة ييش دين، بأن هذه التعليمات تمت المصادقة عليها من قبل المدعي العسكري والمستشار القضائي للحكومة، وأنها "تتوافق مع القانون الإسرائيلي والقانون الدولي".

وجاء في رد الدولة أيضًا "تستغل حماس المظاهرات لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وشملت الأحداث على الحدود مواجهات مخططة مسبقًا وتستهدف قوات الأمن الإسرائيلية، وخلالها وتحت هذا الغطاء سيتم تنفيذ الكثير من العمليات".

وجاء في الالتماس الذي قدمته المحامية سهاد بشارة من مركز عدالة أن جيش الاحتلال ينتهك القانون الدولي كما ينتهك مبادئ القانون الدستوري الإسرائيلي ساري المفعول على الجيش في هذه الحالة.

واعتبرت سياسة الاحتلال "غير قانونية بشكلٍ صارخ في كل ما يتعلق بأوامر إطلاق النار ضد المتظاهرين في قطاع غزة، كما أنها لا تتأسس على مبدأ قدسية الحياة والحق بسلام الجسد، كما أنها لا تتأسس على أعراف القانون الدولي. هذه السياسة لا ترى أي قيمة لأجساد الناس. لذلك نرى أن 94 بالمئة من القتلى أصيبوا في الجزء العلوي من أجسادهم، 53 بالمئة من القتلى أصيبوا في منطقة الرأس، 22 بالمئة في منطقة البطن، 19 بالمئة في منطقة الصدر والظهر، وستة بالمئة فقط في الأقدام".

وأكد الالتماس الذي قدمته المؤسسات الحقوقية أن المظاهرات هي فعاليات احتجاج مدنية غير مسلحة لم تشكل، في أي حالةٍ كانت، أي تهديد على حياة إنسان آخر. وقد جاء في ورقة المبادئ العامة للمسيرة، والتي أرفقت نسخة منها إلى الالتماس، يُوضح بشكل قطعي أن المسيرات ستكون شعبية، غير عنيفة وعزلاء. كذلك أعلم منظمو المسيرات في غزة الأمم المتحدة والصحافة حول أهداف هذه المسيرات وطابعها السلمي.

يُذكرُ أن 4 فلسطينيين استشهدوا، يوم الجمعة الماضي، وأُصيب 883 بجروح مختلفة بينهم 6 جروحهم خطرة، واثنان جروحهما حرجة، جرّاء إصابتهم بالرصاص والاختناق بالغاز المسيل للدموع خلال مشاركتهم في الجمعة الخامسة لمسيرة العودة، على مقربة من الشريط الحدودي شمال وشرق قطاع غزة.

وارتفع عدد ضحايا مسيرات العودة السلمية المتواصلة منذ الثلاثين من شهر آذار/ مارس الماضي، إلى 46 شهيدًا، وآلاف الإصابات المختلفة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018