"جدار أمني" يعيق انتظام عمل سفارة واشنطن بالقدس

"جدار أمني" يعيق انتظام عمل سفارة واشنطن بالقدس
(أ.ف.ب.) أرشيف

في الوقت الذي تواصل الخارجية الإسرائيلية، التحضيرات والاستعدادات لحفل نقل السفارة الأميركية للقدس المحتلة، تنظر المحكمة العليا، يوم الإثنين، في الالتماس الذي قدمته جمعية "عيرعميم" ضد وزير المالية موشيه كحلون، الذي منح تسهيلات برخص البناء لمبنى السفارة الأميركية.

وتناقش العليا الالتماس المقدم ضد وزير المالية كحلون الذي منح إعفاء من رخصة بناء إلى سفارة واشنطن بالقدس بغرض تسريع نقل مبنى السفارة من تل أبيب للمدينة المحتلة.

وقدم الالتماس إلى جانب جمعية "عير عميم" حوالي 20 من سكان حي "تلبيوت"، حيث يقع مبنى القنصلية الأميركية الذي من المتوقع أن يتحول لمبنى السفارة.

وتم تقديم الالتماس ضد عدد من الأطراف، بضمنهم وزير المالية، والمجلس القطري للتخطيط والبناء، وبلدية الاحتلال بالقدس، ووزارة الخارجية الأميركية، والمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، حيث يطلب من المحكمة إصدار أمر مؤقت لوقف العمل حتى صدور قرار بشأن ما إذا كان الإعفاء بموجب المادة 266 هو شرعي وقانوني.

وفي رد الدولة على الالتماس، يعترف هداس عيران، من إدارة الالتماسات في مكتب المدعي العام للدولة، بأنه للمرة الأولى، لن يتم الانتهاء من الأعمال التي من أجلها تم منح الإعفاء من رخصة بناء في الوقت المناسب، بما يمكِّن من نقل كامل لأنشطة السفارة.

ويشمل ذلك، بناء جدار بطول 3.2 متر وتعبيد طريق للخروج بحالات الطوارئ، كما أن الأعمال لا تتوافق مع الخارطة الهيكلية المحلية، التي كانت في الأصل مخصصة لاحتياجات القنصلية الأميركية، وليس لبناء سفارة ذات قيود أمنية صارمة.

ويستدل من رد الدولة أنه لن يكون من الممكن البدء في بناء الجدار الخارجي حتى حفل افتتاح السفارة في القدس في 14 أيار/مايو 2018. ومع ذلك، تنوي الولايات المتحدة استخدام الوقت المتبقي قبل حفل الافتتاح لاستكمال تخطيط الجدار والتنسيق مع الحكومة الإسرائيلية للبناء إذ سيتم الشروع ببناء الجدار بعد حفل افتتاح السفارة.

وفي ردها على الالتماس، توضح الدولة أنه وفقا للمتطلبات الأمنية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، فإن الجدار شرط ضروري لنشاط وعمل السفارة، وبسبب صعوبة بناء ذلك في الجداول الزمنية المحددة، سيكون نشاط السفارة الأميركية في القدس في هذه المرحلة جزئيا فقط.

بعد حفل الافتتاح، حسب ما أفاد الملحق الاقتصادي "ذا ماركر" التابع لصحيفة "هآرتس"، سيتمكن السفير الأميركي في إسرائيل من الاستفادة الجزئية من الممتلكات البلدية للاجتماعات والأنشطة، لكنه لن يتمكن من العيش هناك بشكل دائم.

كما يثير رد الدولة نقطة أخرى: "على الرغم من أنه قبل بضعة أسابيع تقرر أن تودع أعمال التطوير للشركة الاقتصادية لبلدية القدس "موريا"، التي اختارت حتى مقاول ثانوي للبدء بالمشروع، تكشف الدولة الآن أن هناك صعوبة في هذا الأمر وأن العمل لن يتم ولن ينجز من قبل البلدية".

وفي رد الدولة على الالتماس، قالت النيابة العامة إن "نقل السفارة الأميركية إلى القدس، لأول مرة منذ تأسيس الدولة، هو حدث استثنائي ذو أهمية وطنية وسياسية، وهو تعبير عملي عن الإعلان الأمريكي عن اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل. هذا حدث تاريخي ينطوي ويؤثر بشكل مباشر على العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة وله جوانب دولية".

ومع ذلك، تقول الصحيفة فإن "إجابة الدولة لم تحدد طبيعة الصعوبة والأسباب التي قررت من أجلها سحب المشروع من البلدية". وقالت الدولة "أصبح من الواضح أن هناك صعوبة في تنفيذ العمل من أجل بناء الجدار من قبل بلدية القدس، وبالتالي تجري اتصالات حاليا بين الوزارات الحكومية، من أجل تحديد هوية الهيئة أو الجهة التي ستقوم ببناء الجدار".

ويأتي هذا الالتماس على خلفية قرار وزير المالية موشيه كحلون منح إعفاء من رخصة بناء أو خارطة هيكلية، وفقاً للمادة 266 (هـ) من قانون التخطيط والبناء، لمشروع نقل السفارة إلى القدس.

ويمنح هذا البند وزير المالية سلطة منح إعفاء من هذا التصريح أو الخارطة، لأداء الأعمال المؤقتة والاستخدامات اللازمة لمشروع ذي أهمية وطنية أو ذات أهمية إقليمية، شريطة أن تقوم الدولة بتنفيذ العمل.

وفقا لبيانات إدارة التخطيط، تم استخدام هذا البند 12 مرة، على الأقل علما أن هذا البند جديد نسبيا، والذي تمت إضافته إلى قانون التخطيط والبناء لعام 2013. وحتى الآن، تم تنفيذ هذا البند في مشاريع البنية التحتية الوطنية التي سعت الدولة إلى تأسيسها بسرعة، مثل نظام إنذار للزلازل، ومنشآت كهرباء مؤقتة كان مطلوبا من شركة الكهرباء أن تبنيها بسرعة، ومشروعا لمد أنبوب وقود وسدا مطلوبا لبحيرة طبرية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018