درعي يصدر قرارا نهائيا بإلغاء إقامة النواب المقدسيين

درعي يصدر قرارا نهائيا بإلغاء إقامة النواب المقدسيين
(أرشيف)

أصدر وزير الداخلية الإسرائيلي أريية درعي، مساء الأحد، قرارا نهائيا يقضي بإلغاء إقامة النواب المقدسيين المبعدين أحمد عطون ومحمد أبو طير ومحمد طوطح ووزير القدس السابق خالد أبو عرفة.

وأتى قرار درعي بعد أن تم تعديل قانون الدخول إلى البلاد الذي من خلاله ينظم وضع المقدسيين القانوني، وإضافة بند يتعلق بعدم الولاء لإسرائيل، بحيث أن القرار الجديد الصادر عن وزير الداخلية، غير القرار الاول الصادر بالعام 2006، الذي قضى يسحب بطاقات الإقامة من النواب، وأعطيت لهم فرصة لهم للاعتراض وكان الرد الإسرائيلي بسبح الإقامة منهم بشكل نهائي.

وقال النائب أحمد عطون إن "القرار الجديد لم يعرض إلى ما يشير إليه القانون من لزوم إعطاء المواطن إقامة بديلة إذا لم يكن يملك اية إقامة غير التي ألغيت. فقرار درعي صدر بعد أن قررت المحكمة العليا قرارا يقضي ببطلان قرار سحب الإقامة والإبعاد الذي صدر في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، بعد مداولات أكثر من أحد عشرة عاما".

وتابع النائب المبعد: " ولكنها أي المحكمة أمهلت حكومة الاحتلال ستة أشهر قبل تطبيق القرار، وفي هذه الفترة سن الكنيست قوانين جديدة بغرض الالتفاف على قرار المحكمة، وهذا ما صدر اليوم وكان القضية تبدأ من جديد بقرار جديد، فالاحتلال يسقط الحالة ثم يبحث عن تشريعات ومسوغات لإجراءاته وان كانت مخالفة للقوانين".

من جانبه، أفاد المحامي فادي القواسمي أنه تسلم كتابا، مساء الأحد، من وزير الداخلية الإسرائيلي يبلغه فيه بقراره بإلغاء إقامة النواب ووزير القدس السابق.

وأوضح أنه جاء بقرار وزير الداخلية الإسرائيلي" قررت سحب إقامة النواب والوزير السابق بناء على أعمالهم الماضية، ومشاركتهم بالانتخابات وعضويتهم في المجلس التشريعي عن حركة حماس، وما زالوا أعضاء في البرلمان والحكومة، وعرض علي معلومات سرية من قبل جهاز الأمن، تدل على أن وجودهم بالقدس يشكل خطرا على أمن إسرائيل، لذلك لا يمكن السماح بوجودهم بالقدس، وبناء على ذلك قررت سحب إقامتهم".

وأشار المحامي فادي إلى أنه سيقدم التماسا على القرار الصادر من وزير الداخلية الإسرائيلي بحق النواب والوزير السابق.

ولفت إلى أن وزير الداخلية الإسرائيلي أرسل له كتابا في شهر آذار/مارس الماضي، أبلغه فيه انه يدرس إمكانية سحب الإقامة من النواب والوزير السابق، وذلك بعد صدور تعديل قانون الدخول لإسرائيل، والسماح للوزير بسحب الإقامة من المقدسيين بحجة عدم الولاء.

وكان وزير الداخلية الإسرائيلي أصدر قرارا يقضي بسحب إقامة النواب الثلاثة ووزير القدس السابق بتاريخ 29-6-2006 بحجة عدم الولاء لإسرائيل، أثناء اعتقالهم في السجون الإسرائيلية.

ورفض النواب ووزير القدس السابق تنفيذ قرار الإبعاد عن القدس في عام 2010، واعتصموا في مقر هيئة الصليب الأحمر الدولي بالقدس نحو عام ونصف، ثم اختطفت وحدة المستعربين النائب أحمد عطون من الصليب الأحمر واعتقلته، وبعدها اختطفت وزير القدس السابق خالد أبو عرفة والنائب محمد طوطح من داخل مقر الصليب الأحمر عام 2012.

وأبعدت سلطات الاحتلال النواب الثلاثة والوزير السابق بعد الإفراج عنهم من السجون الإسرائيلية إلى مدينة رام الله.

يشار إلى أن النائب محمد طوطح قضى بالأسر نحو 4 سنوات، وأمضى الوزير أبو عرفة 5 سنوات، والنائب أحمد عطون قضى 14 عاما، والنائب محمد ابو طير أمضى 33 عاما في سجون الاحتلال.